ألمانيا تتعهد لمقدونيا بدعمها في الانضمام للاتحاد الأوروبي

برلين – اثينا – (أ ف ب) – (د ب أ): تعهد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لمقدونيا بمواصلة الدعم في الطريق نحو الانضمام للاتحاد الأوروبي.
وقال ماس امس خلال زيارة نظيره المقدوني نيكولا ديميتروف للعاصمة برلين إنه سيعمل من أجل التصدي لأية مقاومات داخل الاتحاد الأوروبي -في فرنسا مثلا.
وأوضح وزير الخارجية الاتحادي أن التوصل لتسوية في النزاع القائم مع اليونان حول اسم الدولة المستقبلي لمقدونيا يمكن أن يجعل الطريق مفتوحا لانضمام مقدونيا للاتحاد الأوروبي وكذلك لحلف شمال الأطلسي «ناتو»، وأشاد ماس في الوقت ذاته بعملية الإصلاح الحاصلة في مقدونيا.
وكان رئيس الوزراء المقدوني زوران زئيف أعلن أمس الأول أن أثينا وسكوبي توصلتا «لاتفاق تاريخي على مدار قرون» بشأن إطلاق اسم «جمهورية مقدونيا الشمالية» على الجمهورية اليوغسلافية السابقة (مقدونيا).
وأضاف زئيف في مؤتمر صحفي أمس الأول أن الاتفاق سيؤدي إلى إجراء استفتاء في مقدونيا. ويمهد الاتفاق الطريق لرفع الحصار اليوناني عن مقدونيا من جانب حلف شمال الأطلسي (الناتو).
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس أمس الاول إنه تم التوصل لحل وسط في النزاع المستمر منذ عقود مع سكوبي حول اسم «مقدونيا»، وأوضح في بيان بثه التلفزيون الحكومي ( إي.أر.تي) «سيطلق على جيراننا اسم جمهورية مقدونيا الشمالية».
ولكن الرئيس المقدوني جورج إيفانوف أعلن أمس الاول أنه لن يوقع على الاتفاق «الضار» الذي تم التوصل إليه مع اليونان حول الاسم الجديد لبلاده، وقال إن «اتفاق الاسم هو صفقة شخصية لرئيس الوزراء زوران زئيف، ووزير الخارجية نيكولا ديمتروف.»
وأضاف في خطاب متلفز إن «هذا الاتفاق غير مقبول ولن أسمح بتشريعه… لن أوقع الاتفاقية مع اليونان».
وانتقد وزير الخارجية المقدوني امس بشكل غير مباشر معارضة إيفانوف للتسوية حول اسم الدولة، وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ماس إن الحكومة المقدونية سوف تمنح المواطنين إمكانية التصويت على ذلك في استفتاء من المتوقع إجراؤه في نهاية شهر سبتمبر أو مطلع شهر أكتوبر القادمين. وشدد على ضرورة ألا يقف الرئيس ولا البرلمان في طريق ذلك، مؤكدا أنها فرصة عظيمة لمقدونيا.
من جهة اخرى، أعلن زعيم المعارضة اليمينية اليونانية كرياكوس ميتسوتاكيس امس انه سيتقدم بمذكرة لحجب الثقة عن حكومة اليكسي تسيبراس لعرقلة الاتفاق الموقع بين اثينا وسكوبيي حول تسمية مقدونيا.
وصرح ميتسوتاكيس أمام البرلمان انه سيتقدم بالمذكرة بعد الظهر بعد التصويت على رزمة أخيرة من الاجراءات التي تطالب بها الجهات الدائنة لليونان. وكان تسيبراس تحدى مساء الثلاثاء ميتسوتاكيس أن يقوم بذلك مؤكدا انه ليس مهددا. وقال ميتسوتاكيس «سنرى اذا كان 154 نائبا (الغالبية الحالية للحكومة من اصل 300) سيؤيدون الاتفاق» الموقع الثلاثاء بين تسيبراس ونظيره المقدوني زوران زايف، مكررا رفضه ل»الاتفاق السيئ». ويريد زعيم حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ بذلك اختبار مدى قوة الحكومة التي تعرضت لضربة مع رفض الشريك الرئيسي في الائتلاف الحكومي القومي بانوس كامينوس دعم الاتفاق.