رام الله: أي أفكار أمريكية تستثني ملفي القدس واللاجئين «لن تنجح»

اعتقال فلسطيني يشتبه أنه تسبب بمقتل جندي إسرائيلي الشهر الماضي –

رام الله – القدس- (أ ف ب) – (د ب أ)- قالت الرئاسة الفلسطينية أمس إن أي أفكار أمريكية ستعرض قريبا تستثني ملفي القدس واللاجئين الفلسطينيين «لن تكون مدخلا لأي عملية سياسية ناجحة».
واعتبر الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في تصريح نشرته وكالة أنباء(وفا) الفلسطينية الرسمية أن «الطريق لتحقيق السلام العادل والدائم يمر عبر الشرعية العربية والدولية والقرار الوطني الفلسطيني المتمسك بالقدس والثوابت الوطنية، وأية محاولات أو أفكار للالتفاف على هذه الأسس ستولد ميتة».
وقال أبو ردينة: «إذا استمرت الولايات المتحدة الأمريكية بالعمل على تغيير قواعد العلاقة مع القيادة الفلسطينية وشعبنا الفلسطيني فإن مرحلة الجمود والشلل السياسي ستدوم».
وتابع أن «أية جهود أو اتصالات عقيمة مع أية جهة كانت تهدف للمس بالثوابت الوطنية المقدسة ستؤدي إلى المزيد من زعزعة الاستقرار الهش أصلا على مستوى المنطقة بأسرها».
وختم أبو ردينة تصريحه بأن «القدس والموافقة الفلسطينية هما عنوان المرحلة الحالية، والطريق الصحيح لتحقيق السلام المنشود المتمثل بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية بمقدساتها».
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية تحدثت الليلة الماضية عن وصول مرتقب لوفد أمريكي يترأسه مستشار وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير إلى المنطقة الأسبوع المقبل.
وقالت مصادر إسرائيلية: إن الوفد الأمريكي سيبحث موعد إطلاق «صفقة القرن» لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وذلك ضمن جولة تشمل إسرائيل ومصر والسعودية.
ويقاطع الفلسطينيون الإدارة الأمريكية منذ قرارها في السادس من ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ويطالبون بآلية دولية متعددة الأطراف لرعاية عملية السلام.
من جهته أعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشين بيت» الأربعاء أنه اعتقل فلسطينيا من مخيم الأمعري للاجئين في مدينة رام الله بتهمة إلقاء حجر كبير أدى إلى مقتل جندي إسرائيلي من الوحدات الخاصة في نهاية مايو الماضي.
وقال بيان صادر عن الجهاز إنه «اعتقل بمساعدة الجيش إسلام يوسف أبو حميد (32 عاما) من سكان مخيم الأمعري في رام الله بعد أن اتضح من معلومات استخباراتية تم جمعها أنه مشتبه بإلقاء الصخرة في 24 مايو» التي أدت إلى مقتل الجندي رونين لوبارسكي بعد يومين من ذلك.
وأضاف بيان الأمن الداخلي: «اتضح خلال التحقيقات أن إسلام أبو حميد ألقى الصخرة من سطح مبنى مجاور، وبذلك أدى إلى مصرع الجندي»، ولم يورد جهاز الأمن الداخلي في بيانه تاريخ اعتقاله.
لكن نادي الأسير الفلسطيني قال لفرانس برس «إن إسلام أبو حميد اعتقل الأربعاء السادس من يونيو، وهو موقوف في مركز التحقيق في المسكوبية في القدس، ولم يسمح لمحامي الدفاع بلقائه».
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن وفاة السرجنت رونين لوبارسكي (20 عاما) من وحدة القوات الخاصة في السادس والعشرين من مايو بعد يومين على إصابته بحجر ثقيل على رأسه من قبل فلسطيني خلال عملية اعتقال جرت ليلا في مخيم الأمعري.
وتابع بيان الأمن الداخلي «إن أشقاء إسلام أبو حميد ينتمون إلى حركة حماس، وقاموا سابقا بعدة عمليات أودت بحياة مواطنين إسرائيليين من بينهم ضابط الشين بيت نوعام كوهين.
وأكد الأمن الداخلي أن «التحقيق مع المعتقل لا يزال مستمرا، وأمر بحظر النشر الذي تم إصداره حول ذلك ولا يزال قائما». من جهتها، أشارت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى سقوط جرحى في مخيم الأمعري خلال مواجهات الأربعاء.
وقالت الجمعية إنها تعاملت «مع ثمانية مصابين في مخيم الأمعري سبعة منهم أصيبوا بالرصاص الحي والمطاطي أثناء مواجهات الأربعاء عندما داهم الجيش المخيم» مضيفة «كما نقلت والدة المعتقل أبو حميد إلى المستشفى جراء الاعتداء عليها بدفعها وضربها من قبل أفراد الجيش واستنشاق الغاز».
من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو «أود أن أهنئ الجيش والشين بيت على العملية النوعية التي قاما بها» معتبرا أنها تنفيذ «للوعد» الذي قطعه عند مقتل الجندي.
وداهم الجيش خلال الأسبوعين الماضيين مخيم الأمعري عدة مرات، واعتقل عددا من الشبان.
وتنفذ القوات الإسرائيلية مرارا عمليات دهم ليلية في مناطق خاضعة لسلطة الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية لتوقيف مشتبه بهم تتهمهم إسرائيل بممارسة أنشطة وعمليات ضدها.
ويعيش في مخيم الأمعري نحو ستة آلاف فلسطيني بحسب تقديرات الأمم المتحدة، وشهد في الماضي اشتباكات عنيفة خلال عمليات دهم إسرائيلية.