آلاف البيشمركة والأمنيين يحتجون على إلغاء أصواتهم في الانتخابات العراقية

تحالف بين «سائرون» و«الفتح» لتشكيل الحكومة –

بغداد ـ عمان ـ جبار الربيعي – (د ب أ)-

تظاهر في مدينة السليمانية الآلاف من أفراد البيشمركة والقوى الأمنية احتجاجا على قرارات مجلس النواب العراقي بشأن إلغاء التصويت الخاص (القوات المسلحة) في الانتخابات النيابية التي جرت الشهر الماضي، ورفع المتظاهرون شعارات تندد بالقانون الذي أصدره مجلس النواب العراقي الخاص بالانتخابات التشريعية معتبرين إلغاء أصوات قوات البيشمركة والقوى الأمنية في محافظات الإقليم «ظلما وعقوبة جماعية بحق أناس دافعوا بأرواحهم وحاربوا تنظيم داعش على مدار أكثر من ثلاث سنوات». وطالب المحتجون مجلس النواب العراقي بإلغاء القانون مناشدين أصحاب القرار «ضرورة عدم المصادقة عليه».
وكان مجلس النواب العراقي سن قانون تعديل انتخابات مجلس النواب العراقي وأجرى تعديلات على بعض القرارات من بينها إلغاء التصويت الخاص في جميع محافظات إقليم كردستان.
واتهم المحتجون «أحزاب المعارضة» الكردية بالتآمر على قوات البيشمركة وحث مجلس النواب العراقي على إلغاء أصوات البيشمركة. وأعلن مستشار رئيس حكومة إقليم كردستان، دلشاد شهاب في مقابلة متلفزة مساء أمس الأول أن قرار إلغاء أصوات البيشمركة والقوى الأمنية «غير مقبول» معتبرا أن «القرار يفتقد إلى أي أساس قانوني أو منطقي» مشيرا إلى أنه «من حق كافة المؤسسات الدستورية والقانونية المعنية بالانتخابات ونتائجها القيام بأي إجراءات قانونية لضمان الخروج بنتائج حقيقية للانتخابات وإعلانها»، وأضاف أن «إقرار أي طرف إلغاء أصوات شريحة واسعة من المصوتين دون سند وتدقيق قانوني يعتبر ظلما وإجحافا بحق الإقليم وهو إجراء غير مقبول».
الى ذلك أكد المتحدث الرسمي للمحكمة الاتحادية العليا في العراق إياس الساموك أمس أن الأعراف القضائية تحظر عليهم إبداء الرأي بشأن إيقاف العمل بتعديل قانون الانتخابات. وقال الساموك: إن «المحكمة الاتحادية العليا عقدت جلستها (أمس) برئاسة القاضي مدحت المحمود وحضور القضاة الأعضاء كافة، ونظرت خمسة طلبات بإصدار قرار ولائي بوقف تنفيذ أحكام (قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب رقم 45 لسنة 2013 المعدل»، وأضاف أنه «بعد المداولة وجدت المحكمة الاتحادية العليا أن البت بالطلبات وإصدار القرار بشأنها قبل الوقوف على أقوال الطرف الآخر في الدعاوى المقامة بالطعن بأحكام قانون التعديل الثالث المشار إليه آنفا، سلباً أو إيجابا من شأنه أن يعطي إحساساً برأي المحكمة في الدعوى الأصلية مسبقاً». إلى ذلك أعلن مقتدى الصدر عن تشكيل تحالف بين سائرون والفتح لتشكيل حكومة في بغداد بعد أن أعلنا تحالف كتلتيهما، وقال الصدر في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس تحالف الفتح بزعامة هادي العامري عقد في النجف مساء أمس الأول: إن «تحالف الفتح مع سائرون في الفضاء الوطني يحافظ على التحالف الثلاثي بين سائرون والحكمة والوطنية»، وأضاف الصدر أنه تم «تشكيل تحالف بين سائرون مع الفتح لتشكيل الكتلة الأكبر»، مشددا على أن «ما حصل في حرق صناديق الاقتراع جريمة نكراء، ولنا موقف بعد إعلان النتائج».
ويمكن للتحالف المعلن بين كتلتي الصدر والعامري تخفيف التوترات التي يخشى بعض العراقيين أن تقود إلى حرب أهلية بين الشيعة.