مقتل 4 مدنيين في «مجزرة جديدة» لطيران التحالف بريف الحسكة

دمشق تطالب بغداد بفتح منفذ حدودي بين البلدين –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –

اتهمت وكالة الأنباء الحكومية السورية (سانا) أمس «التحالف الدولي» بارتكاب «مجزرة جديدة».
وذكرت أن قصفا للتحالف أودى بحياة أربعة مدنيين في قرية الحردان بالريف الجنوبي الشرقي لمحافظة الحسكة شمال شرقي سورية. ولم يصدر أي تعليق عن التحالف بهذا الشأن.
وارتكب طيران «التحالف الدولي» أمس مجزرة في قرية تل الشاير جنوب شرق مدينة الحسكة تسببت باستشهاد وجرح 14 مدنيا من عائلة واحدة.
وفي الأيام القليلة الماضية ارتكب «التحالف الدولي» ثلاث مجازر في قرى خويبيرة وتل الشاير وجزاع في منطقة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي أدت إلى وقوع أكثر من 42 مدنيا بين شهيد وجريح معظمهم من النساء والأطفال ناهيك عن وقوع دمار كبير في منازل الأهالي.
في السياق أدانت وزارة الخارجية والمغتربين، قصف التحالف الدولي لمدرسة تعج باللاجئين العراقيين في الحسكة مجددة مطالبها لمجلس الأمن بإدانة مجازر التحالف الدولي والتحرك الفوري لمنع تكرارها.
وأوضحت الخارجية في رسالة وجهتها إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن أن «الطيران الحربي لـ«التحالف الدولي غير الشرعي» الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية اقترف جريمة جديدة ضد المدنيين الأبرياء في أحد مخيمات اللاجئين العراقيين في سوريا، وذلك يوم الأحد الـ11 من يونيو 2018 عندما عمد إلى قصف مدرسة في قرية خويبيرة جنوب شرق الشدادي بمحافظة الحسكة ما تسبب بمجزرة راح ضحيتها 18 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال العراقيين».
وأضافت أن «التحالف قام أيضا في 12 من يونيو 2018 بقصف منازل المدنيين الآمنين في قرية تل الشاير في ريف الحسكة الجنوبي الشرقي ما أدى إلى استشهاد 12 مدنيا من عائلة واحدة».
واعتبرت الخارجية أن «استمرار طيران التحالف الدولي غير الشرعي بارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري ودعمه الإرهاب لتحقيق أغراضه يبرز تراخي الأمم المتحدة ومجلس الأمن في إعمال القانون الدولي ومبادئ الميثاق ووضع حد لممارسات هذا التحالف ومخططاته العدوانية». وأكدت  الوزارة أن «الجمهورية العربية السورية تطالب مجددا مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين وإدانة هذه المجازر والتحرك الفوري لوقفها ومنع تكرارها وإنهاء الوجود العدواني للقوات الأمريكية والقوات الأجنبية الأخرى الموجودة بشكل غير شرعي على الأراضي السورية ومنعها من تنفيذ مخططاتها التي تهدف إلى دعم الإرهاب وزعزعة أمن واستقرار الجمهورية العربية السورية وإطالة الأزمة فيها».
وبعث وزير الخارجية وليد المعلم رسالة إلى نظيره العراقي إبراهيم الجعفري بشأن تكثيف الجهود لإعادة فتح المنفذ الحدودي بين البلدين غرب محافظة الأنبار بين قضاء القائم العراقي ومدينة البوكمال.
وأشاد السفير السوري في بغداد بمواقف العراق الداعمة لحل الأزمة السورية سلميا، مبديا رغبة حكومته في تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين وصولا إلى تحقيق الاستقرار.
وتشير تقارير إعلامية إلى أن إعادة فتح المنفذ تتخللها خطورة تتمثل في كون التنظيمات الإرهابية مثل (داعش) لا تزال موجودة في منطقة مدينة البوكمال الحدودية في سوريا الواقعة على الضفة اليمنى لنهر الفرات، شرقي سوريا على مسافة 8 كم من الحدود السورية العراقية، إلا أن إعادة فتح هذا المنفذ سيعزز التواجد الأمني من الجانبين العراقي والسوري، بما يمنع تسلل المسلحين الإرهابيين إلى الداخل العراقي.
يشار إلى أن هناك 3 معابر حدودية على الحدود السورية العراقية هي معبر اليعربية (الربيعة من الجهة العراقية) في محافظة الحسكة، معبر البوكمال في محافظة دير الزور يطلق عليه معبر القائم في الجانب العراقي – معبر التنف (الوليد) جنوب دير الزور.
إلى ذلك تصدت اللجان الشعبية بالتعاون مع الأهالي لاعتداءات إرهابيي تنظيم «جبهة النصرة» والمجموعات المرتبطة به إلى بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في ريف إدلب الشمالي.
وذكرت مصادر أهلية لـ«سانا» أن اللجان الشعبية قضت على مسلحين من تنظيم «جبهة النصرة» والمجموعات المرتبطة به حاولوا فجر أمس التسلل والاعتداء على أهالي بلدتي الفوعة وكفريا، وذلك من محور الصواغية /‏‏ الفوعة.
وأشارت المصادر إلى أن اللجان الشعبية فجرت 3 عبوات ناسفة بمجموعات أغلب أفرادها من تنظيم «جبهة النصرة» حاولت التسلل من جهة قرية بروما باتجاه بلدتي الفوعة وكفريا. فيما أفادت مصادر إعلامية أن جنودا إيطاليين وصلوا إلى مناطق سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي «وحدات حماية الشعب الكردية» وتمركزوا في محافظة دير الزور شرقي سوريا.
وذكرت المصادر أن عدد الجنود لا يتجاوز 20 فردا بينهم مستشارون عسكريون يتمركزون في حقل العمر النفطي في المحافظة الذي تتخذه القوات الأمريكية قاعدة لها، ولم يشاركوا حتى اللحظة في العمليات العسكرية ضد تنظيم (داعش). وأوضحت المصادر أن الجنود الإيطاليين وصلوا الأسبوع الماضي إلى مدينة الحسكة قادمين من العراق وتوجهوا جنوبا إلى دير الزور. وكانت وكالة أنباء (الأناضول) كشفت نهاية أبريل الماضي نقلاً عن مصادر سورية، لم تسمها، أن وحدات فرنسية خاصة وصلت إلى قاعدة أمريكية في منطقة رميلان بمحافظة الحسكة، الخاضعة تحت سيطرة المقاتلين الأكراد.
وأعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا أن الشرطة العسكرية الروسية أقامت نقاط مراقبة في مدينتي الرستن وتلبيسة بريف حمص لتسجيل اللاجئين العائدين إلى المنطقة ومنع وقوع استفزازات.
وأضاف المركز في بيان نشر على موقع وزارة الدفاع الروسية الإلكتروني أن وحدات هندسية سورية دربها خبراء روس تواصل تطهير مدن وقرى في الغوطة الشرقية من الألغام والمتفجرات.
وخلال الساعات الـ24 الماضية فحصت تلك الوحدات 20 بناية في مدينة دوما، حيث أبطلت مفعول 3 ألغام و4 مقذوفات و17 عبوة ناسفة. وفي الجزء الشرقي من قرية كفرلاها فككت وحدة هندسية 35 لغما و21 عبوة ناسفة.