الرسالة: لأنها القدس والكرامة والحرية يثور الفلسطينيون

في زاوية مقالات كتب مصطفى الصواف مقالا بعنوان : لأنها القدس والكرامة والحرية يثور الفلسطينيون،جاء فيه:
لأنها القدس، ولأنه الأقصى درة القدس، ولأنه مسرى رسول الله ومعراجه إلى السماء، هبت جماهير قطاع غزة ومن تضامن معها من أجل القدس المغتصبة المنتهكة المباحة من قبل الاحتلال الصهيوني والتي يريد ترمب أن يجعلها عاصمة للكيان الصهيوني وينتزعها من عقل وقلب الفلسطينيين أولا والعالمين العربي والإسلامي ثانيا، إلا أن الفلسطينيين قالوا كلمتهم ليس من مسيرات العودة وكسر الحصار وإن كانوا قد أكدوا عليها ليس بالقول بل بالدماء والأرواح أن القدس لن تكون لغير فلسطين عاصمة وأن ما فعله ترامب لن يكون إلا لمحة عابرة لن تستمر وستنتهي قريبا إن شاء الله.
في يوم القدس أكد الفلسطينيون وأحبابهم على حقيقة سبق أن أكدوها مرات على أمل أن يفهم الأغبياء أن صاحب الكلمة الفصل هو الشعب الفلسطيني، ولن يكون لأي من كان بهذا الكون كلمة لا على القدس، ولا على فلسطين مهما ملك من قوة ونفوذ، ومهما هدد وتوعد وارتكب الجرائم، فالقدس لا يمكن أن تنزع من قلوب وعقول الشعب الفلسطيني ولن يسمح لغيره أن تكون مهما بلغت التضحيات.
مسيرات العودة لم تكن من أجل طعام وشراب وكهرباء وماء رغم أهميتهم؛ ولكنها من أجل قضية مهمة، قضية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، قضية شعب سلبت أرضه، وهُجر منها ليحل مكانهم شذاذ الأرض من أهل الفساد والإفساد من اليهود الصهاينة والذين ظنوا يوما ولازالوا يحلمون بأن تكون لهم فلسطين أرضا والقدس عاصمة ونسوا أن لهذه الأرض أهلا، وأن هذه القدس جزء من كتاب مقدس اسمه القرآن لازال باقيا في أهلها ولدى المسلمين وأن التفريط ببعض القرآن هو تفريط بكل القرآن. كان يوم الجمعة الماضية تأكيدا على هذه الحقيقة فخرجوا ليؤكدوا عليها ويؤكدوا على أن هذه المسيرات ليست من أجل جوع أوعطش بل هي من أجل فلسطين والقدس من أجل الكرامة التي يريد ترمب نزعها من الفلسطينيين كما نزعها من بعض العرب، وفي كل جمعة راهن المراهنون على أن مسيرات العودة ستنتهي وأن الناس ملوا، وأن الجوع هد كيانهم، وأن حماس ستبيع دمائهم بأي ثمن يمكن أن يقدم لها عبر مشاريع دولية أو إقليمية أو ضغوطات ستمارس عليها من أطراف كثيرة ومقايضتها بتغير وجهة نظرهم تجاه حماس حتى تقبل وتوقف هذه المسيرات.