السعودية وروسيا تقصان شريط افتتاح المونديال

زلزال يضرب أسبانيا قبل ساعات من الانطلاق –

موسكو(أ ف ب) – تنطلق اليوم نهائيات كأس العالم في كرة القدم 2018 التي تستضيفها روسيا حتى 15 يوليو، والتي يشهد دورها الأول إقامة 48 مباراة أولها بين البلد المضيف والسعودية على ملعب لوجنيكي في موسكو وتكمن المفارقة أن مونديال 2018 الذي تشارك فيه نخبة من أبرز المنتخبات العالمية وأبطال العالم السابقين والمحتملين، سينطلق بمباراة تجمع بين المنتخبين الأدنى ترتيبا (بين المنتخبات الـ 32) في تصنيف الاتحاد الدولي للعبة (فيفا): روسيا والمملكة العربية السعودية. ويدخل المنتخب الروسي ملعب لوجنيكي الذي يتسع لـ 80 ألف متفرج، وهو في المركز السبعين عالميا، أدنى بثلاثة مراكز من ضيفه “الأخضر”، في أولى مباريات المجموعة الأولى التي تضم أيضا الأوروجواي ومصر.
إلا انه بالنسبة إلى روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين الذي أنفق نحو 13 مليار دولار لاستضافة ثاني حدث رياضي كبير بعد أولمبياد سوتشي الشتوي عام 2014، كأس العالم هي كرة قدم وما عداها: بالدرجة الأولى، يريد من منتخب بلاده ان يقدم أداء مشرفا على المستطيل الأخضر، ويتفادى الإحراج في ان يكون ثاني منتخب مضيف يخرج من الدور الأول في تاريخ المونديال، وذلك بعد جنوب إفريقيا 2010.
أما أبعد من الواجهة الرياضية، فالمونديال بالنسبة الى بوتين هو فرصة لإظهار قوة موسكو وحضورها على الساحة العالمية، في خضم التوترات والأزمات مع الدول الغربية.
وقرر الاتحاد الإسباني لكرة القدم وقبل ساعات من افتتاح مونديال روسيا 2018، إقالة جولن لوبيتيجي من تدريب المنتخب الوطني، في خطوة تأتي غداة الإعلان عن توليه مهمة تدريب ريال مدريد في الموسم المقبل.
وقال رئيس الاتحاد الإسباني لويس روبياليس من مدينة كراسنودار الروسية قبل يومين من المباراة الأولى ضد “الجارة” البرتغال: “وجدنا أنفسنا مضطرين للتخلي عن المدرب”، مضيفا: “المنتخب الوطني ينتمي لجميع الإسبان. هذا قرار كان علينا اتخاذه”.
وأشار إلى أن كشف اسم البديل سيتم قريبا مع الأخذ في الاعتبار التأثير “بأقل قدر ممكن” على الجهاز الفني الحالي، مضيفا: “أدرك أنه ستكون هناك انتقادات مهما كان القرار (إبقاء لوبيتيجي أو إقالته)، لكن قيم الاتحاد الإسباني لكرة القدم فوق كل اعتبار”.
ولم يكن قرار إقالة لوبيتيجي مفاجئا، إذ أوردت وسائل الإعلام الأسبانية صباح الأربعاء أن مصير المدرب البالغ 51 عاما بات مهددا بعد موافقته على خلافة الفرنسي زين الدين زيدان في تدريب ريال مدريد، وهو ما أعلنه النادي الملكي بشكل مفاجئ بعد ظهر الثلاثاء.
واعتبر هذا الإعلان بمثابة مفاجأة، لأن لوبيتيجي كان قد مدد عقده مع الاتحاد الأسباني حتى 2020.
وأشارت وسائل الإعلام الإسبانية، الأربعاء، إلى أن روبياليس غير راض بتاتا على هذه الخطوة، وكتبت صحيفة “ماركا” أن “مستقبل جولن لوبيتيجي كمدرب للمنتخب الوطني الإسباني في مهب الريح”، مضيفة: “يشعر روبياليس بالخيانة وتضاعف غضبه مع تقدم الساعات”.
وفي مؤتمره الأربعاء، قال روبياليس: “لا يمكن للاتحاد الأسباني لكرة القدم أن يكون مهمشا في مفاوضات مع أحد موظفيه، ومن ثم يعلم بالاتفاق (بين ريال والمدرب) قبل 5 دقائق من البيان الرسمي (الذي صدر عن ريال)”.
وواصل: “المدرب الأفضل للمنتخب الوطني كان جولن لوبيتيجي، وبالنسبة لنا هو محترف لا غبار عليه. لكن طريقة القيام بالأمور مهمة”.
وتولى لوبيتيجي قيادة “لا روخا” بعد كأس أوروبا 2016 خلفاً لفيسينتي دل بوسكي، وحقق المنتخب في عهده سجلا لافتا، إذ خاض 20 مباراة حقق فيها 16 انتصارا و4 تعادلات، ومن دون أي خسارة.
من جهة أخرى تعيين فرناندو هييرو مدربا جديدا للمنتخب الوطني.