تأجـيل الرسـوم البلـدية إلى ينـاير القـادم

مع انتهاء شهر رمضان المبارك، شهر الصيام والقيام، ومع نسمات عيد الفطر المبارك، يشرفنا أن نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات للمقام السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – رافعين أكف الضراعة إلى الله تعالى أن يمنح جلالته موفور الصحة والعمر المديد، وأن يعيد هذه المناسبة الطيبة على جلالته – أعزه الله – وعلى أبناء الشعب العماني الوفي أعواما عديدة بالخير والسؤدد إنه سميع مجيب.
وبالتزامن مع هذه الأجواء الروحانية والسعيدة، فإن الاجتماع الرابع لمجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة، الذي عقد برئاسة معالي درويش بن إسماعيل البلوشي الوزير المسؤول عن الشؤون المالية نائب رئيس المجلس أمس الأول، اتسم بالكثير من الأهمية، وذلك في ضوء الموضوعات التي تناولها، ومنها، على سبيل المثال لا الحصر، ما يتصل باستدامة المالية العامة وإيجاد التوازن بين النفقات والإيرادات العامة، في ظل الموارد المتاحة ومستويات العجز والدين العام، والإجراءات الكفيلة بتحقيق الأهداف المحددة في هذا المجال، بما في ذلك تحسين التصنيف الائتماني للسلطنة. واستمرارا لجهود حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – لتطوير الشراكة مع القطاع الخاص، وتوسيع نطاق هذه المشاركة أمام القطاع الخاص العماني، الذي أصبح يمتلك القدرة على القيام بدوره التنموي، في إطار البرامج والخطط المقررة في هذا المجال، وجه مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة بالإسراع في تفعيل برنامج التخصيص، وإحالة بعض الأنشطة التي تقوم بها الحكومة إلى القطاع الخاص، وهو ما سيؤدي إلى مزيد من الديناميكية وتفعيل الأداء الاقتصادي بمساهمة أكبر من القطاع الخاص، وبما يعود بالخير على المجتمع والمواطن والاقتصاد العماني ككل.
على صعيد آخر، فإنه في حين قامت حكومة جلالة السلطان المعظم – أبقاه الله – بتوسيع قاعدة المستفيدين من برنامج دعم الوقود، باستيعاب شرائح أخرى فيه، وهو ما يفيد أعدادا أخرى من المواطنين العمانيين، فإن قيام مجلس الشؤون المالية وموارد الطاقة، في اجتماعه الأخير، بالاطلاع على نتائج المراجعة الشاملة لقرارات تحديد الرسوم والأثمان والتأمينات والضمانات المالية التي تحصلها مؤسسات القطاع البلدي، مع أخذ مختلف وجهات النظر المطروحة حولها، وتمديد المجلس فترة السماح إلى الأول من يناير القادم لتطبيق الرسوم بعد تعديلها هو لفتة طيبة أخرى من جانب حكومة جلالة السلطان المعظم تجاه المواطن العماني، وتجاه مختلف المؤسسات والشركات ذات الصلة بتلك الرسوم، وهو ما يعبر أيضا عن مدى حرص الحكومة على تخفيف أعباء المواطنين، قدر الإمكان، وضمان أداء وتعاون أفضل من جانب مختلف المؤسسات والشركات لتحقيق كل ما يعود بالخير على المجتمع والمواطن والاقتصاد العماني.
وبذلك تنطلق مختلف مؤسسات الدولة، وبتعاون وثيق بين القطاعين الحكومي والخاص لتحقيق أهداف برامج التنويع الاقتصادي، والتي يقوم فيها القطاع الخاص العماني بدور كبير ومتزايد الأهمية على كل المستويات.