زيـادة إنفـاق تنميــة نفط عمان علـى المؤسسـات الصغيرة والمتوسطة بمعدل 202 مليون دولار أمريكي

79 % نسبة التعمين و884 موظفة عمانية –
كتب – حمد بن محمد الهاشمي –

زادت شركة تنمية نفط عمان إنفاقها على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال العام الماضي بمعدل 3 أضعاف أي 202 مليون دولار أمريكي، وبلغت القيمة الإجمالية لعائدات شركات المجتمع المحلي الكبرى وشركات المجتمع المحلي 395 مليون دولار أمريكي، واحتفظت الشركة بما قيمته 43% من إنفاقها على الشركات المسجلة محليا في السلطنة، وبلغ عدد شركات المجتمع المحلي المسجلة لدى نظام التسجيل المشترك للموردين 281 شركة، كما نجحت شركة الخدمات الفنية الخاصة المتعاقدة مع شركة تنمية نفط عمان في تصنيع أضخم حاوية في تاريخ الشركة بالسلطنة.
وتهدف شركة تنمية نفط عمان إلى أن تعم منافع قطاع النفط والغاز كافة أرجاء السلطنة، من خلال استراتيجيتها الوطنية، كما أنها ملتزمة بتعزيز الاستفادة من السلع والخدمات المحلية، وتحسين قدرات الكادر الوطني والشركات العُمانية من أجل ضمان تحقيق فوائد تجارية مستدامة للسلطنة على المدى الطويل.
واعتادت الشركة منذ سبعينات القرن الماضي توظيف العمانيين وتدريبهم ودعمهم والاستثمار داخل السلطنة، فيما أصبحت استراتيجيتها للقيمة المحلية المضافة أكثر رسوخا في فلسفة عملها منذ عام ٢٠١١، مع تحديد الأهداف الرئيسية وهي تعمين الوظائف التي تتطلب مهارات لدى الشركات المتعاقدة، وزيادة المشتريات من السلع والخدمات المحلية، وتطوير الشركات المحلية.

شركات المجتمع المحلي

وسعت الشركة إلى توفير فرص للمجتمعات المحلية للاستفادة من أنشطة الشركة، حيث دشنت في عام ١٩٩٨مبادرة شركات المجتمع المحلي بهدف إتاحة الفرصة للقاطنين في منطقة الامتياز لتأسيس شركاتهم الخاصة وتقديم خدمات للشركة والتنافس على العقود من خلال المناقصات المطروحة، وقد حددت الشركة أعمالا لهذه الشركات في العقود الرئيسية إضافة إلى تقديم الدعم والتوجيه لها، وحاليا ثمة شركات محلية متخصصة في مجالات عديدة منها الصيانة والخدمات اللوجستية والإلكترونيات والهندسة المدنية وجلب القوى العاملة وخدمات الآبار، ويعمل بها أكثر من ٣ آلاف مواطن.
التوظيف والتدريب

وفرت الشركة بنهاية العام الماضي 14 ألفا و146 فرصة عمل وتدريب وإعادة استيعاب ونقل ومنح دراسية، كما تخرج ألف و355 خريجا من برنامج التدريب المقرون بالتشغيل، وبلغ عدد العمانيين الذين يعملون في شركات المجتمع المحلي الكبرى وشركات المجتمع المحلي 4 آلاف عُماني. وأسندت الشركة عقودا بقيمة تزيد على 5.19 مليار دولار أمريكي لشركات مسجلة في السلطنة، وبلغ إجمالي قيمة شراء بضائع وخدمات من داخل السلطنة 400 مليون دولار أمريكي.
وحددت الشركة معايير جديدة عامة للقيمة المحلية المضافة في قطاع النفط والغاز، فيما يتعلق بالتعاقد والشراء؛ بهدف تعزيز توظيف المواطنين، واستيعاب أعداد أكبر في برامج التدريب المهني، وجعل هذه الفرص جذابة للعمانيين من الخريجين الجامعيين وخريجي المدارس الفنية (من السلطنة وخارجها)، وتعزيز الإنفاق على السلع والخدمات التي يقدمها عمانيون في السلطنة، وتعزيز المنتجات المحلية وتطويرها، وكذلك المنتجات والمعدات التي تحقق أقصى قيمة للبلاد، وتطرح تقنيات جديدة، وتنمي قطاع التصدير العماني، وتطوير قدرات محلية بمستوى عالمي في معاهد التدريب والتعليم المهني، بما ينسجم مع الفرص «الحقيقية» المتوفرة في القطاع.

الاستثمار الاجتماعي

ويعتبر الاستثمار الاجتماعي من أهم عوامل نجاح علاقة العمل الوثيقة بين الشركة والمجتمعات التي تعمل في محيطها، وكل الجوانب الاجتماعية في السلطنة، وبهذا الاعتبار صممت الشركة برنامجا بنّاء للاستثمار الاجتماعي لتنفيذ مبادرات بالتعاون مع حكومة السلطنة، حيث قدمت 1.3 مليون دولار أمريكي كدعم ومنح وهبات لمؤسسات محلية، كما تم تقديم دعم لـ 9 جمعيات للمرأة العمانية، ودعم 35 مشروعا للاستثمار الاجتماعي بتكلفة تقدر بأكثر من 5.5 مليون دولار أمريكي، وبناء عدد من المدارس الجديدة، وإنشاء 7 مجالس عامة، وإيجاد برنامج للتدريب المقرون بالتشغيل يستهدف 25 مواطنا من ذوي الإعاقة، وتوفير معدات طبية لعدد من المستشفيات المحلية، والتبرع بمبلغ 192 ألف ريال عماني لمساعدة ضحايا الأزمة اليمنية و192 ألف ريال أخرى للاجئي الروهينجا.
ويركز برنامج الاستثمار الاجتماعي على المساهمة في نمو المجتمعات وتطوير المناطق التي نعمل فيها، تحقيقا لمنافع مشتركة وبيئة مستدامة لتنفيذ عمليات النفط والغاز. ويقدم دعما ماليا للجمعيات الأهلية؛ بهدف مساعدة ذوي الحاجة في المجتمع كذوي الإعاقة البصرية أو الجسدية، فضلا عن التركيز الخاص على المشاريع التي ترفد العمانيين بالمهارات التي تمكنهم من الدخول إلى سوق العمل والحصول على مصدر دخل، وهذا المنهج يرسخه طموح الشركة بعيد المدى لتأمين منافع مستدامة للسلطنة إلى جانب تنفيذ الأعمال الأساسية للشركة المتمثلة في استكشاف النفط والغاز وإنتاجهما.

الموارد البشرية

بلغ عدد موظفي الشركة 8 آلاف و772 موظفا، حيث تبلغ نسبة التعمين بالشركة 79%. ويبلغ عدد الموظفات بالشركة ألف و12 موظفة، منهن 884 موظفة عمانية، ويبلغ عدد الخريجين الذين توظفوا بالشركة 958 خريجا عمانيا. ويبلغ عدد العمانيين الذين يتقلدون مناصب عليا 286 عمانيا. ودشنت الشركة أيضا حملة «التنويع والاندماج»، وتدشين مشروع «مكتبي» للعمل عن بعد مستهدفا 75 موظفا مبدئيا. وحول أهم إنجازات الشركة في مجال الرعاية العامة، أوضحت الشركة أن 93% من مرافق الإيواء ممثلة للإجراءات، مشيرة إلى أنها أجرت أكثر من 30 ألف استطلاع لآراء الموظفين في 200 من الشركات المتعاقدة في مناطق العمليات، بالإضافة إلى تقديم أكثر من 210 دورات تدريبية.

الصحة والسلامة

إن الإدارة الفاعلة لصحة موظفي شركة تنمية نفط عمان وسلامتهم وحماية البيئة العمانية تتصدر قائمة أولوياتها، حيث تسعى لتحقيق أعلى المعايير للضوابط الإدارية وثقافة الموظفين واستدامتها؛ بهدف العمل بكفاءة وبطريقة تتوخى المسؤولية وتراعي قواعد السلامة في وئام مع المجتمع.
وتعنى دائرة الصحة بالشركة بتطبيق أنظمة إدارة الصحة المهنية وتقديم الدعم للإدارة في كافة المواضيع المتعلقة بالصحة، وتعزيز الصحة المهنية والعامة لضمان رفاهية الموظفين لديها وصحتهم، إضافة إلى توفير خدمات صحية وعلاجية ووقائية عالية المستوى.
ومن أهم إنجازات السلامة المرورية التي حققتها الشركة هي انخفاض حوادث المركبات بنسبة 40%، وحققت معدلا قياسيا لتكرار الحوادث المضيعة للوقت، كما حققت انخفاضا في معدل الحوادث المرورية الجسيمة بنسبة 42%، وانخفاض متوسط المخالفات لكل مركبة بنسبة 97% منذ افتتاح مركز التحكيم بإدارة الرحلات في عام 2016. ولا يقتصر واجب الشركة على التأكد من أنها تعمل بطرق لا تضر بالبيئة، بل يتعدى ذلك أيضا إلى طموح الشركة لأن تصبح الأفضل على صعيد الاستكشاف والإنتاج، والشركة رائدة في تنفيذ العديد من المبادرات البيئية، وتمكنت من استدامة عملياتها.
ومن أهم الإنجازات في مجال البيئة انخفاض كمية النفط المفقود لكل مليون طن منتج بنسبة 89%، وانخفاض عدد حالات تسرب النفط لكل مليون طن من الإنتاج بمقدار 20%.
كما دشنت الشركة برنامج «فلنناقش مسألة حرق الغاز» لتسهيل إدارة الحرق وتنسيقها، وتم تطوير مبدأ الحفر دون الحاجة لحفر نفايات لتقليل عدد حفر النفايات في مختلف العمليات، وأيضا دشنت مشروع توليد الكهرباء بالطاقة الشمسية في مواقف السيارات بميناء الفحل.