استثمار المقومات السياحية

بخيت بن مسن الكثيري –
h.massan123@gmail.com –

تعد الإجازات والمناسبات الدينية والوطنية فرصة حقيقية أمام السياحة الداخلية لجذب مزيد من النشاط الى المواقع السياحية والتجارية وانعكاسه الإيجابي على الأسواق والذي يتطلب استثمارها من خلال وضع البرامج والعروض من قبل المرافق والمنشآت الفندقية والمجمعات التجارية لاستقطاب مزيد من النشاط السياحي ورفع نسبة الأشغال والحجوزات خاصة نحن الآن على أبواب عيد الفطر السعيد الذي يعد فرصة للمواطنين والمقيمين والزائرين من خارج السلطنة لزيارة واكتشاف جمال الموسم الصيفي خلال هذه الفترة التي شهدت تساقط الأمطار التي أعطت لطافة الجو والاستمتاع بتنوع تضاريس البيئة العمانية من شواطئ وجبال وواحات تسكن القلوب.
وهذا الجانب يؤكد الفرص المواتية أمام القطاع السياحي في البلاد خاصة نحن نستقبل بشائر موسم الخريف الاستثنائي الذي تتأثر به محافظة ظفار خلال هذه الأيام وتدفق مياه العيون المائية في الجبال وانحجاب الشمس من فترة الى أخرى الذي يشجع على زيارة المحافظة وكذلك لدعم المبادرات التي نحرص عليها بشكل سنوي إجازتي في بلادي عمان أجمل لتشجيع السياحة الداخلية وتسليط الضوء على أجمل المواقع في السلطنة لزيارتها.
وهذه دعوة نجددها باستمرار لاكتشاف جمال السلطنة وفرصة للمرافق السياحية كما أشرنا سابقا باستثمار هذه المناسبات بالعروض والتخفيضات لجذب مزيد من الحركة السياحية لزيارة المواقع والمعالم الأثرية والسياحية التي تتميز بها السلطنة وكذلك فرصة أمام المراكز والمجمعات التجارية تقديم برامج وعروض مميزة لجذب المستهلك وتنظيم الفعاليات الترفيهية والتسويقية التي تجذب العائلات والأفراد حتى لا تتجه للأسواق الأخرى من أجل البحث على هذه الأجواء التسويقية والترفيهية.
وهذه المناسبات تمثل فرصا حقيقية لتنشيط الأسواق والحركة السياحية لجذب أعداد متزايدة من الأفراد والمستهلكين في السوق المحلي خاصة أن السياحة الداخلية تكتسب أهمية لتنشيط العجلة التجارية لكافة القطاعات بالأسواق وهناك مبادرات وجهود في هذا الجانب والسلطنة تمتلك المقومات وتنوع التضاريس من شواطئ وجبال وواحات على امتداد هذه الأرض الطيبة.
فنتأمل أن تكون هناك مبادرات وأفكار حاضرة في هذه المناسبات التي بلا شك سوف يكون لها جوانب إيجابية تعزز الأهداف المنشودة وتكون اختيارنا الأول ونأمل خلال الفترة القادمة استكمال افتتاح بعض المرافق والمجمعات الترفيهية والتسوقية التي بلا شك سوف تعتبر إضافة مهمة للمنتج السياحي والترفيهي في البلاد لتعزيز فرص نمو السياحة الداخلية وتحقيق المكاسب التي يتطلع لها الاقتصاد الوطني.
فالقطاع السياحي نعول علية حقيقة الأمر أن يساهم بدور ملموس في العجلة الاقتصادية وفي ظل توفر المقومات والبنية الأساسية وتمتع السلطنة بتنوع التضاريس والأجواء كما أشرنا التي سوف تساهم في وجود قطاع يقدم منتجات سياحية تلبي تطلعات العائلات والأفراد داخل البلاد وليس البحث عليها في الأسواق الخارجية والتي تتطلب عملا متواصلا ونحن على ثقة أن الجهات المعنية بالجانب السياحي حريصة على ذلك من اجل تقديم منتج سياحي يواكب تطلعات الجميع وجذب الاستثمارات الجادة في هذا القطاع.
فالسوق المحلي متعطش فعليا للمشروعات الترفيهية العائلية التي تمثل نشاطا واعدا أمام الاستثمارات في هذا المجال ونأمل استثمار هذه الفرص الاستثمارية وتعظيم الفائدة الاقتصادية التي يعول عليها في إقامة هذه المشروعات وإدارتها مع القطاع الخاص لتكون من المواقع المهمة للمتنزهات والترفية العائلي بمواصفات عالمية لتكون متنفسا للمواطنين والزوار وكذلك اختيار افضل النماذج لتطوير المواقع السياحية لتكون من المعالم السياحية في البلاد وكذلك المرافق والخدمات المرتبطة بالأسواق التراثية لتكون من المعالم التراثية ومنفذا تسويقيا للمواطن لعرض الصناعات والمنتجات التراثية في مواقع تحاكي البيئة التقليدية العمانية بتفاصيلها الجميلة.