انتعاش ملموس في قطاع السياحة بفضل مبادرات التنويع الاقتصادي

تنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية يسفر عن حلول مناسبة للتحديات –
كتبت : أمل رجب –

أوضح تقرير صادر عن وحدة دعم التنفيذ والمتابعة تطورات العمل في مبادرة إنشاء 4 مشاريع ضخمة ذات معالم سياحية متفردة يقوم بتنفيذها القطاع الخاص، هي مشروع الجبل (ماونت ويلنس) وتطوير الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس وعمان ريفييرا والموج مسقط وتستهدف المبادرة التركيز على تطوير معالم سياحية بمستويات عالمية ضمن هذه المشاريع الكبرى.
وأوضح التقرير أن مشروع الجبل (ماونت ويلنس)، سيكون أحد مشاريع المجمعات السياحية المتكاملة قيد التطوير في السلطنة، ويقع في أعلى الجبل بين بوشر والعامرات، ويشمل مرافق سكنية وسياحية وترفيهية بالإضافة إلى مستويات متعددة من الأنشطة الرياضية العامة والخاصة. ويقام على ارض مساحتها الإجمالية 800 ألف متر مربع وسيقدم رؤية خلابة لمدينة مسقط حيث يقام على واحد من أعلى القمم الجبلية بارتفاع 600 متر فوق مستوى سطح البحر. وحول التقدم الذي تم إحرازه في المشروع أشار التقرير الى أن وزارة السياحة ومطور المشروع وافقا على بنود تطوير المشروع وسيتم توقيع الاتفاقية خلال العام الجاري.
وأضاف أنه بالنسبة للمشروع الثاني وهو تطوير الواجهة البحرية لميناء السلطان قابوس فهو أحد المشاريع الرائدة التي تنفذها شركة عمران بالشراكة مع شركة داماك ويمتد على مساحة 451 ألف متر مربع ومن المتوقع أن يحول واجهة ميناء السلطان قابوس البحرية إلى وجهة سياحية رئيسية ومركز سياحي نابض بالحياة على مدار العام، كما ستضم الواجهة العديد من الأنشطة والمرافق الترفيهية وتعمل الآن كل من شركة عمران وداماك على بلورة تفاصيل المخطط الرئيسي للمشروع.
أما مشروع عمان ريفييرا فيتمثل هدفه في تطوير وجهة سياحية مميزة على ساحل العاصمة مسقط بما يمكن من إنشاء نسخة محلية من منتجع ريفييرا في السلطنة. ويعد مشروع ريفييرا عمان أحد المشاريع التي ينفذها الصندوق العماني للاستثمار وهو مخطط تطوير متكامل بمساحة إجمالية حوالي 12 مليون متر مربع. وسيضم هذا المشروع فنادق من فئة ثلاث نجوم وعدد من الوحدات الفاخرة والراقية بأسعار معقولة إضافة إلى مساحات سكنية فاخرة، ومحلات تجارية، ومطاعم، ومساحات مكتبية. وحول أهم تطورات المشروع أوضح التقرير انه بدعم كامل من وزارة الإسكان ووزارة السياحة ومكتب محافظ مسقط تم حل أحد التحديات التي واجهت المخطط العام للمشروع واتفاق كل من وزارة الإسكان والصندوق العماني للاستثمار على حل لمشكلة ملكية جزء من الأراضي وبعد الاتفاق سيقوم الصندوق العماني للاستثمار بتعديل المخطط الرئيسي والحصول على موافقة وزارة السياحة على المخطط التمهيدي الأولي.
أما المشروع الرابع وهو الموج مسقط فهو مشروع مشترك بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص بين حكومة سلطنة عمان (ممثلة في شركة عمران وشركة تنمية) وشركة التطوير العقاري «ماجد الفطيم العقارية»، ويعتبر مشروع الموج واجهة بحرية تنبض بالحياة وأول مجمع سياحي متكامل متعدد الاستخدامات من نوعه في السلطنة. حيث يمتد المشروع على ساحل بطول ستة كيلومترات وعلى الرغم من وجود هذا المشروع على أرض الواقع بالفعل إلا أن مجموعة عمل هذه المبادرة ستعمل وبالتعاون مع وحدة دعم التنفيذ والمتابعة على التغلب على تحديات رئيسية تتعلق بالتقدم في إنجاز هذا المشروع الضخم خاصة ما يتعلق بحركة المرور حول المشروع. وفي هذا الصدد تم تقديم دراسة تأثير حركة المرور من قبل شركة الموج مسقط إلى اللجنة الوزارية المختصة مع التوصيات الرئيسية، وبمساعدة من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة، تم اتخاذ قرار بتخصيص موازنة لبلدية مسقط لمنح أولوية لتطوير الجسر خلال العام الجاري والذي من المتوقع أن يساهم في تحسين حركة المرور في المنطقة بالكامل.
وأكد التقرير أن فريق وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بذل جهوداً كبيرة للحصول على الموافقات ومعالجة التحديات المختلفة التي أثارها أصحاب المشاريع الكبرى والتي تم حلها من خلال تنسيق الجهود مع مختلف الجهات المعنية ومن جانب آخر تم إثارة عدة تحديات رئيسية تتعلق بالبنية الأساسية ونقل ملكيات الأراضي واعتماد المخططات الرئيسية بالمشاركة مع مطوري المشاريع الأربعة المختارة. ولم تساعد عملية التعامل مع هذه التحديات على إزالة العوائق التي تواجه المشاريع المعنية فحسب بل أثبتت أنها تجربة مفيدة لوحدة دعم التنفيذ والمتابعة.
وأوضح التقرير انه بعد التغلب على التحديات الرئيسية تتضمن خطة العمل في مبادرة المشاريع الأربعة الضخمة التركيز خلال العام الجاري على تطوير المعالم السياحية وإجراء حوارات بناءة مع مطوري المشاريع، ويتمثل الهدف من ذلك تقديم الحصول على دعم مطوري المشاريع لأهمية تطوير مثل هذه المعالم البارزة كما ستواصل المبادرة الدعم للتغلب على التحديات التي تعرقل تنفيذ مثل هذه المشاريع الكبرى.
ومن جانب آخر اكد التقرير على تواصل العمل في جميع المبادرات التي تخص قطاع السياحة حيث تتمتع السلطنة بمناظر طبيعية خلابة وتاريخ وحضارة عريقة عبر مختلف العصور ولهذا كانت السياحة دوما إحدى المكونات الرئيسية للتنمية الاقتصادية التي شهدتها ولا تزال تشهدها السلطنة. وساهم الأسلوب المتكامل الذي اتبعه فريق دعم التنفيذ والمتابعة في عام 2017 في إنعاش النشاط السياحي في السلطنة وتحقيق العديد من الإنجازات الواضحة. وقد تم تحديد 14 مبادرة ضمن البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي تتضمن أنشطة الطبيعة والتحدي والمغامرة، التراث والثقافة، الفعاليات والمؤتمرات والمعارض، الترفيه والاستجمام، السياسات والتشريعات، التسويق والترويج، سوق العمل في القطاع السياحي إلى جانب الممكنات التنظيمية الأخرى. وأضاف انه من بين المبادرات الرئيسية التي حققت تطوراً ملحوظاً مبادرة التأشيرات الإلكترونية وتوفير تسهيلات للأسواق السياحية الجديدة وتسريع خطط التنمية السياحية في محافظات مسندم والداخلية ومسقط وجنوب الشرقية. كما تم تحقيق تقدم ملموس في المشاريع التجريبية المرتبطة بتخصيص إدارة المواقع التراثية والطبيعية والمحميات وتم تحقيق مؤشرات الأداء الرئيسية المتعلقة بأعداد الزائرين إلى السلطنة، حيث تشير آخر الإحصاءات إلى أن عدد السياح تجاوز 3 ملايين زائر في عام 2017. وفي الوقت الحالي، يتم التركيز على تعزيز قطاع السياحة ليصل إلى آفاق لم يصل إليها إلى أكثر من قبل وتحقيق الأهداف المؤمل تحقيقها بحلول عام 2020.