تكريم 60 من حفظة القرآن بجامع مرتفعات بوشر

بينهم الأوائل في 3 مستويات وإمام الجامع –
كتب- سيف بن سالم الفضيلي –

كرمت إدارة جامع مرتفعات بوشر 60 متسابقا في مسابقة القرآن الكريم التي أقامتها خلال الشهر المبارك.
وقد فاز أولا في المستوى الأول للمسابقة (حفظ ثلاثة أجزاء) سليمان بن سعيد الشكيلي، وفي المستوى الثاني (حفظ جزأين) فاز أولا عبدالرحمن بن عامر السلماني، فيما جاء أولا في المستوى الثالث (حفظ جزء واحد) عبدالملك بن ماجد المحروقي.
كما تم تكريم سعيد المقيمي إمام الجامع على الجهود التي بذلها في إعداد برنامج الفعاليات المتنوعة التي غطت كل أيام الشهر المبارك وكانت أكثر من رائعة ومفيدة.
وبمناسبة التكريم ألقى سيف بن ناصر الخروصي وكيل الجامع كلمة جاء فيها: إن من فضل الله سبحانه وتعالى وتوفيقه هو اجتماعنا اليوم للسنة الثالثة على التوالي محتفلين باختتام ثالث بادرة طيبة من عمر هذا الجامع المبارك جامع مرتفعات بوشر ألا وهي اختتام برنامج أنشطة دينية ثقافية علمية تزامنت وأيام الشهر المبارك شهر النفحات الربانية والمغفرة والرضوات شهر التسابق إلى الفضائل وأعمال البر والإحسان شهر سمو النفس والتجرد إلى الله والبذل والعطاء شهر الدستور الخالد (الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد).
ذلكم الدستور الذي جعله الله سبحانه وتعالى هداية للعالمين ونورا يضيء لهم الطريق المستقيم (تبارك الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا) وأمرنا سبحانه وتعالى بتدبره وجعله هداية للناس أجمعين (كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ) (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ).
إنه الدستور الخالد والمعجزة الكبرى الذي يجب أن توظف له جميع الإمكانات والطاقات لخدمته والعناية به والمحافظة عليه وترسيخه في قلوب الناشئة.
وأشار إلى أن الأهالي أدركوا أهمية التكاتف والتآلف والتعاون والتقارب والعناية بكتاب الله سبحانه وتعالى ونشر الثقافة فجسدوا هذه العبارات إلى واقع ملموس منذ علت أركان بيت الله هذا على أرض هذا المربع، وما زالت الآمال والطموحات تتوالى في ترسيخ هذه القيم النبيلة وتوطيدها بين أفراده وما اجتماعنا الشهري خلال شهور السنة والأسبوعي خلال أيام الشهر المبارك إلا تعبير حي لما يقوم به أفراد هذا المربع المخلصين في توطيد التقارب وزيادة التعارف و لم الشمل وترسيخ المودة بين الجميع وما شهدته جلساتنا خلال هذا العام في هذا الجامع المبارك من تكريم لبعض الأفراد اعتزازا بهم وتقديرا لشأنهم وابتهاجا لما وصلوا إليه من مراتب ذلكم التكريم الذي لبى نداءه وتهافت إلى تقديم متطلباته معظم أبناء هذا المربع وهذا دلالة واضحة على مدى الترابط الحميم بين الجميع.
وأشاد الخروصي في كلمته بالجهود المبذولة في تفعيل الأنشطة الدينية والثقافية ورعاية متطلبات الجامع والمحافظة عليه التي تقوم بها إدارة هذا الجامع وما قدمته إدارة فريق مرتفعات بوشر الرياضي الثقافي من مساهمة في مسابقة القرآن الكريم وإعداد مسابقة ثقافية خصت بها جلساتنا الأسبوعية الرمضانية في هذا المجلس (مجلس جامع مرتفعات بوشر) أضفت طابعا مميزا لهذه الجلسات، كان لها الأثر الطيب في نفوس الحاضرين. وفي سبيل العناية بالقرآن الكريم والبذل من أجله والاهتمام به والتعاون نحو إيجاد مصدر دائم لتعليمه والارتقاء بالناشئة وتشجيعهم على مواصلة إتقان تلاوته وحفظه فالحمد لله قد وجدت فكرة السهم الوقفي لمدرسة القرآن الكريم بالجامع التي طرحت العام الماضي تجاوبا ونأمل أن تتعاظم الجهود من قبل الجميع للمشاركة في هذا السهم والتشجيع للمساهمة فيه حتى يتمكن من أداء رسالته ويصل إلى غايته وبذلك نكون قدمنا ولو شيئا يسيرا من الاهتمام بالدستور الخالد وبناء عقول قرآنية سليمة ونكون أيضا في الطريق القويم لتعهدنا غرس شجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء نتفيأ ظلالها وننتفع بثمارها أحياء وأمواتا وفق الله الجميع إلى نهج هذا الطريق المستقيم والخير العميم. إن أهل القرآن هم أعلى الناس منزلة وحفظة كلام الله هم أعظم الخلق أجرا وأكثرهم ثوابا والقرآن يأتي لأهله شفيعا يوم القيامة فاستوصوا بالأجيال خيرا ونشئوها على حب كتاب ربها، علموها العيش في رحابه والاغتراف من معينه الذي لا ينضب فالخير كل الخير فيه وتعاهدوا ما أودع الله بين أيديكم من الأمانات بتربيتها تربية قرآنية كي تسعدوا في الدنيا قبل الآخرة.