14 قتيلا وجريحا من المدنيين في غارة للتحالف استهدفت «تل الشاير» السورية

مباحثات أمريكية – تركية في ألمانيا حول منبج –

دمشق -عمان – بسام جميدة – وكالات-

بعد أقل من 24 ساعة على ارتكابه مجزرة في قرية (خويبيرة) بريف الحسكة الجنوبي ارتكب طيران (التحالف الدولي) الذي تقوده الولايات المتحدة من خارج الشرعية الدولية بحجة محاربة تنظيم (داعش) الإرهابي فجر أمس مجزرة جديدة في قرية (تل الشاير) تسببت في استشهاد وجرح 14 مدنيا من عائلة واحدة.
وأفادت مصادر أهلية في الحسكة بأن طائرات تابعة للتحالف الدولي قصفت فجر امس منازل المدنيين في قرية (تل الشاير) بريف الحسكة الجنوبي الشرقي ما أسفر عن استشهاد 12 مدنيا وإصابة اثنين آخرين هما فيصل الباشا وطفله وجميعهم من عائلة حسون الباشا.
وقصفت طائرات التحالف الدولي أمس الأول مدرسة في قرية خويبيرة جنوب شرق الشدادي ما تسبب بمجزرة راح ضحيتها 18 مدنيا جلهم نساء وأطفال عراقيون فروا من جرائم إرهابيي داعش.
وقتل الثلاثاء الماضي 10 مدنيين بينهم نساء وأطفال ووقع دمار كبير في الممتلكات العامة والخاصة جراء قصف طائرات التحالف الدولي منازل المواطنين في قرية جزاع شمال الدشيشة بالريف الجنوبي لمدينة الشدادي.
وفي محاولة منه للضغط على أهالي الريف الجنوبي للحسكة لإجبارهم على الانضمام إلى مجموعات (قسد) أو مساعدتهم لدخول قراهم يكثف التحالف الدولي من اعتداءاته خلال الأيام الأخيرة على التجمعات السكانية بريف منطقة الشدادي حيث يتعمد قصف القرى والتجمعات السكانية بمختلف أنواع الأسلحة تمهيدا لاحتلال مجموعات (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة للمنطقة.
ونفى التحالف الدولي بقيادة واشنطن التقرير الذي نشرته وكالة «سانا» السورية حول مقتل 18 مدنيا جلهم نساء وأطفال من اللاجئين العراقيين بقصف جوي شنته طائراته على ريف الحسكة.
وادعى الكولونيل شون رايان المتحدث باسم التحالف أن تقرير التلفزيون السوري «مفبرك»، وأضاف: «لم نرصد إصابة أو مقتل أي مدنيين جراء ضربات التحالف في الحسكة اليوم».
وكانت منظمة العفو الدولية قد أصدرت الأسبوع الماضي تقريرا تؤكد فيه وجود أدلة على أن التحالف انتهك القانون الدولي في بعض ضرباته في الرقة العام الماضي وعرض حياة المدنيين للخطر، ولكن التحالف رفض هذا التقرير زاعما أنه يطبق «معايير صارمة لعمليات الاستهداف ويقوم بجهود غير عادية لحماية غير المقاتلين».
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن القوات السورية بمساندة من سلاح الجو الروسي أحبطت -أمس الأول- هجوما للمسلحين من منطقة التنف الخاضعة لسيطرة الولايات المتحدة على مدينة تدمر.
ونقلت وكالة «تاس» عن مصدر في المركز الروسي للمصالحة في سوريا أن الهجوم وقع في الساعة الرابعة فجر الاثنين، جنوب محافظة حمص حيث حاول المسلحون الاختراق من التنف نحو تدمر.
وحسب المركز، فقد أسفر الاشتباك مع المسلحين عن إحباط محاولة الاختراق ومقتل 5 مسلحين وتدمير سيارة «بيك اب» ودراجة نارية لهم.
واعتبر مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن تفويض منظمة حظر الأسلحة الكيماوية حق تحديد المسؤولين عن الهجمات الكيماوية، سيضر بعملية التسوية السياسية في سوريا.
وأضاف البيان: «الجهة الوحيدة المخولة بتحديد المسؤولين عن استخدام الكيماوي، هو مجلس الأمن، ولا يحق لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية أو لمعاهدة حظر الأسلحة الكيماوية القيام بذلك».
وستعقد الجلسة الخاصة لمؤتمر الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي الهولندية في 26 و27 يونيو الحالي، وذلك بعد أن حظيت مبادرة لندن بإجراء هذه الجلسة بتأييد أكثر من 64 بلدا. وأكدت بريطانيا في وقت سابق أنها تعتزم البحث في تشديد الحظر على استخدام الأسلحة الكيماوية.
ويأتي الجدل حول نطاق صلاحيات «حظر الكيماوي» وسط استمرار التحقيقات في الهجوم الكيماوي المزعوم في مدينة دوما السورية مطلع أبريل الماضي، الذي اتهمت دول غربية السلطات السورية بالضلوع فيه، بينما نفت دمشق وموسكو وقوع أي هجمات كيماوية هناك أصلا، معتبرة الترويج لهذه الأنباء الكاذبة استفزازا يستهدف عرقلة جهود مكافحة الإرهاب والتوصل إلى التسوية السياسية للأزمة السورية.
في سياق آخر، أعلن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس، ان مباحثات أمريكية – تركية ستجرى الأسبوع الحالي في ألمانيا بشأن الخطة المتعلقة بمدينة منبج بريف حلب.
ونقلت وسائل إعلام عن ماتيس قوله، خلال اجتماع عقده مع ممثلي وسائل الإعلام في مقر الوزارة بواشنطن، إن بلاده مستعدة لتطبيق خارطة الطريق المتعلقة بـ منبج، و إقامة تعاون عسكري مع تركيا في المدينة.
وأشار ماتيس إلى أن الوفدين التركي والأمريكي سيبحثان تنفيذ الخطة المتعلقة بمنبج في اجتماع سيعقد بألمانيا الأسبوع الحالي.
وكان وزير الدفاع التركي نور الدين جانكلي اعلن منذ أيام أن قوات بلاده والقوات الأمريكية ستقوم معًا بدوريات في مدينة منبج.
ووافقت تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، يوم الاثنين الماضي، على خارطة طريق بشأن مدينة منبج بريف حلب، وذلك عقب لقاء جمع بين وزيري خارجية البلدين.
ويتضمن اتفاق منبج تشكيل دوريات أمريكية ــ تركية، وخروج «وحدات حماية الشعب» الكردية إلى شرق الفرات، وتشكيل مجلس مدني.
وبحسب التصريحات التركية، فان الجدول الزمني حيال خارطة طريق منبج سينفذ خلال 90 يوما، مشيرة الى انه سيتم نزع سلاح مقاتلي (وحدات حماية الشعب الكردية) لدى مغادراتهم المدينة منبج، في إطار خارطة طريق متفق عليها مع الولايات المتحدة.
وبدأت وحدات «حماية الشعب الكردية» السورية، بسحب مستشاريها العسكريين من منبج، وذلك بعد يوم من إعلان تركيا والولايات المتحدة الاتفاق على خطة للمنطقة تتضمن انسحاب الوحدات.