مساجد شناص تفعل دورها الاجتماعي والتربوي والثقافي خلال رمضان

شملت محاضرات دينية وفقهية وحلقات لحفظ القرآن –

شناص- أحمد بن حمدان الفارسي –

أبرزت مساجد ولاية شناص خلال شهر رمضان المبارك دورها الاجتماعي والتربوي والثقافي من خلال المناشط والبرامج والدروس المقامة فيها حيث شهدت غالبية تلك المساجد أنشطة متنوعة من محاضرات دينية ودروس فقهية في الزكاة وآداب الصيام وحلقات لحفظ وتدارس كتاب الله عز وجل بالإضافة إلى المسابقات الثقافية والدينية المختلفة والإفطار الجماعي والتي أبرزت جميعها الدور الحقيقي للمسجد. وقد شهدت قرية الوديات المركز الرمضاني لحفظ القرآن الكريم للسنة الثالثة على التوالي بمشاركة 159 طالبا من مختلف قرى ولاية شناص موزعين على خمسة مستويات مختلفة وأشرف على المركز شباب متطوعون ذوو إمكانيات عالية لإيصال رسالة القرآن الكريم للطلبة من خلال تحفيظهم وتدريسهم لكتاب الله عز وجل، فيما شهدت قرية الغوابي بجامع التوجري الذي يجمع أهالي قريتي الغوابي والهاملية مناشط مختلفة منها مسابقة حفظ القرآن الكريم على مستوى المراحل السنية المختلفة والمسابقة الرمضانية الثقافية وكذلك مسابقة أفضل أذان ومسابقة فارس التلاوة والصوت الحسن. وأقام جامع الغوابي الجنوبي والمعروف بجامع المرحوم خلف المياسي مسابقة للقرآن الكريم ودروسا فقهية قدمها عبدالله بن حميد المياسي عقب صلاة العصر تحدث فيها عن الزكاة والأمور الدينية وشرحا للأحاديث النبوية.
أما جامع الهاملية الغربية فقد شهد دروسا رمضانية بشكل يومي بعد صلاة العصر قدمها يوسف بن أحمد الشرقي وتناول من خلال دروسه العديد من الموضوعات المتعلقة بالعلوم الفقهية مثل فقه الصيام والزكاة والأمور الدينية المتعلقة بواجبات المسلم خلال الشهر الفضيل والأعمال المحببة فيه وفضائل قراءة القرآن الكريم وقيام الليل وسرد قصص الأنبياء والسيرة النبوية والأعمال التي قام بها رسول الله ووجهنا بالتقيد والقيام بها.
أمّا جامع أسرار بني سعد الغربي فشهد مركزا صيفيا لحفظ القرآن الكريم ودروسا في التاريخ العُماني بعد صلاة العصر بشكل يومي هدفت لنشر ثقافة التاريخ العماني بين أفراد المجتمع من خلال الحديث عن الشخصيات العمانية التاريخية والتي كانت لها بطولات خالدة، بالإضافة إلى تقديم دروس دينية وقصص من القرآن الكريم كما أقيم بالجامع بعد صلاة الفجر خلال الشهر الفضيل حديث الفجر تم من خلاله تقديم قراءات للأحاديث النبوية وشرحها وتدارسها، كما أقيمت مسابقة لحفظ القرآن الكريم باسم مسابقة «نور دربي» لدورتها الخامسة للعام الحالي في جامع شناص الكبير الواقع في الحارة الجنوبية وأشرفت على المسابقة إدارة الأوقاف والشؤون الدينية بمحافظة شمال الباطنة وجاءت هذا العام على ثلاثة مستويات للأعمار المختلفة.
وشهدت مساجد قرية أبو بقرة خلال شهر رمضان المبارك حلقات لتحفيظ القرآن الكريم يشرف عليها شباب متطوعون يقومون بتدريس الطلبة كتاب الله تلاوة وحفظا بهدف استغلال أوقاتهم في الشهر المبارك وفي جامع سور المزاريع أقيمت مسابقة للأطفال في حفظ مقررات تم اختيارها للتناسب مع أعمارهم، كما شهدت مساجد قرى المرير وخطمة ملاحة خضراوين، أسود، عجيب، العماني، العقر، الطريف، البليدة، وسور بني خزيمة وغيرها من القرى التابعة لولاية شناص فعاليات وأنشطة رمضانية مختلفة من مسابقات ثقافية ودينية ودروس فقهية ومسابقات لحفظ القرآن الكريم وغيرها من الأنشطة والفعاليات.
وقال ناصر بن حمد الزعابي رئيس قسم التقويم للمدارس الخاصة: إن ما شهدناه في مساجد ولاية شناص من فعاليات ومناشط متنوعة قد أظهر الدور التربوي الذي تلعبه هذه المساجد باعتبارها منارة ومنبرا لانطلاق الأمم في طريق الصواب وهي ما زالت صرحا يمثل المنزلة القدسية الأولى والراحة النفسية وملاذ السعادة في أي الظروف.
وأكد أن المسجد صرح تربوي منذ بداية نعومة أظفار الأبناء وهم يتعلمون دخول المسجد وتعلم السلوك الذي يتجلى في الصلاة والمحافظة عليها والتنظيم الذي يسودها والاحترام والتقدير الذي يحيط بها مما ساعد على تربية أنفسهم وتعليمهم ما ينفعهم في أولاهم وآخرتهم.
وأشار إلى أن الرسالة التربوية للمسجد لا تقتصر على الصلاة إنما هو الاجتماع القائم على تبادل السلوك والقيم وترجمتها في الواقع ونجد كل ما وصت به السنة يتجلى في المسجد أن يحترم الصغير الكبير وأن يعطف الكبير على الصغير ونجد أيضا أن المسجد له دور تربوي بارز في غرس قيم عظيمة منها الصبر من خلال انتظار الصلاة والتنظيم والنظافة عند دخول المسجد، كما أن حلقات القرآن الكريم تعد من الدروس التربوية التي تربي الطفل على تدارس كتاب الله وتعلّم معانيه.