المشترون يتدفقون على هبطة الـ 27.. والبهجة تعم الأسواق

الهبطات .. إرث ينتظره ويحتفي به المواطنون –
نشاط ملموس في مبيعات الملابس والأحذية.. والألعاب ترسم البهجة على وجوه الأطفال –
السيب – بشير بن سالم الريامي –

تستعد الأسواق التقليدية في ربوع السلطنة مع قدوم عيد الفطر لاحتضان الهبطات والتي تشهد حركة تجارية ملحوظة ونشطة من خلال أسواقها التي استعدت لتوفير المستلزمات الخاصة مع اقتراب مظاهر الاحتفال بعيد الفطر السعيد. وتعتبر هبطة السابع والعشرين بولاية السيب من الهبطات الشهيرة في السلطنة بشكل عام على مستوى محافظة مسقط لما تشهده من إقبال كبير من سكان الولاية والولايات القريبة منها هذا بالإضافة الى الذين يحرصون على حضور هذه الهبطة من مختلف محافظات السلطنة سواء بالمشاركة في عرض بضائعهم أو حتى الاستعداد للعيد، ويقبل الناس منذ الصباح الباكر على الهبطة حيث أقيمت هبطة هذا العام في الموقع المخصص لها في منطقة المعبيلة الجنوبية.
وكعادتها حفلت هبطة السابع والعشرين من رمضان بولاية السيب بالكثير من البضائع وحظيت أيضا بإقبال جيد من المواطنين والمقيمين ويتوقع أن يزداد الحضور في الفترة المسائية وبعد خروج الموظفين من أعمالهم. وفي سوق الماشية كان هناك عرض جيد من الأغنام العمانية بمختلف أعمارها تفاوتت أسعارها بين 170 الى 270 ريالا لرأس الغنم المحلي أما في سوق الأبقار فكان هناك أيضا عرض جيد من المعروض سواء الأبقار العمانية أو المستوردة منها وتفاوتت أسعار الأبقار بين 400 الى 700 ريال وهذه الأسعار لم تكن تلك الأسعار التي كان ينشدها المشترون ومرتادو الهبطة. وتتوافر في هبطة السيب سلالات مختلفة من المواشي سواء الأبقار أو الأغنام منها العمانية المولد والتربية ومنها المستوردة من الدول القريبة مثل الهند وباكستان والصومال ويعتمد السعر فيها على إقبال المواطنين و جودة المعروض منها، بالإضافة الى ملابس العيد الجديدة بأنواعها والحلوى العمانية والقشاط والمكسرات وألعاب الأطفال التي يستمتع بها الأطفال أيام العيد. يقول مروان بن صفوان البلوشي من ولاية بركاء وهو أحد الباعة إن الإقبال ضعيف منذ الصباح ويعزى السبب إلى تواجد المواطنين في أعمالهم ويتوقع أن ينشط الحضور في فترة العصر وقال ان سعر الأبقار مناسب جدا هذا العام وهناك ثور تم بيعه أمامي بمبلغ 650 ريالا عمانيا كما أن هناك العديد من الثيران تم عرضها بمبالغ قريبة جدا وهناك مساحة للمزايدة، وكما تعلم فالبائع يريد أن يحصل على أعلى سعر. وقال علي البلوشي من ولاية بركاء وهو أيضا من الباعة أعتقد أن الأسعار مناسبة هذا العام سواء في سوق الأغنام أو سوق الأبقار ولكن اذا كانت هناك مقارنة بين النوعين فالأبقار أفضل من ناحية السعر، وأضاف أنا أحرص سنويا على الحضور الى هبطة السيب لما لها من سمعة جيدة بين الهبطات التي تقام على مستوى السلطنة وقال إن الإقبال ما زال ضعيفا مقارنة بالعام الماضي الذي شهدت فيه الهبطة حضورا جيدا ومكثفا منذ الصباح الباكر ولكننا نتوقع حضورا أفضل في الفترة المسائية. وأضاف كانت هناك ثلاثة ثيران معروضة للبيع وتم بيع أحدها أمامي بمبلغ 700 ريال والآخر تم عرضه بمبلغ 600 ريال وكانت هناك مفاوضات لشرائه وأضاف إن السعر قد يتحسن عند زيادة عدد الحضور وستكون هناك فرصة للأخذ والعطاء بين البائعين والمشترين.
ومن جانب الباعة في سوق الأغنام أيضا يقول احمد الرحبي القادم من قرية الجرداء بولاية المضيبي -وهو بائع مواشٍ- أحضر العديد من الهبطات وبالنسبة لي هبطة السيب من الهبطات النشطة على مستوى ولايات محافظة مسقط وأضاف تفاوتت أسعار المواشي من الأغنام بين 160 الى 260 بالنسبة للأغنام العمانية التي تم تربيتها محليا وبكل تأكيد فإن البائع يسعى للحصول على أفضل سعر له. وقال رزيق بن خلفان الرحبي من ولاية القابل بمحافظة شمال الشرقية وهو أيضا بائع مواش إن الحضور لم يكن مقنعا في الفترة الصباحية من بداية الهبطة ولكن تدريجيا لمسنا أن الإقبال بدأ يتحسن من جانب المقيمين في الولاية وأضاف إن الأسعار عادية جدا ومناسبة، فالارتفاع في سعر تغذية هذه المواشي ساهم في ارتفاع أسعارها ونحن نبذل الكثير من الجهد والمال في سبيل تغذيتها التغذية الجيدة والمحافظة عليها وهكذا خاصة أننا نعيش ارتفاع الأسعار في الكثير من المستلزمات فالأعلاف ارتفعت أسعارها وبالرغم من الأسعار المعروضة لكن يبقى هناك مجال للمزايدة ولابد أن يكون هناك سعر يلتقي فيه البائع والراغب في الشراء، وأضاف تفاوت سعر الأغنام بين 150 الى 270 ريالا حسب حجمها وعمرها ويبقى الوصول الى القيمة المناسبة التي تجمع البائع والمشتري.

مستلزمات الشواء والمشاكيك

وشهدت هبطة الولاية أيضا عرض مستلزمات الشواء والمشاكيك مثل الخصفة وأعواد الحطب المخصصة للمشاكيك والفحم وكذلك التبزيرة الخاصة بالشواء بالإضافة الى أوراق الموز التي تلف بلحم الشواء لحفظها من الحرارة العالية داخل التنور وإضفاء طعم جيد للحم بعد استخراجه من التنور.
وشهدت الهبطة أيضا عرض الملابس الرجالية والنسائية والتي تلقى بشكل عام إقبالا جيدا من المتسوقين حيث تحرص الأسر على شراء ما يحتاجه أفرادها من ملابس جديدة لهم، وتتميز الملابس النسائية بالتطريز والنقوش الجميلة وتتميز الدشداشة العمانية بجمالها ودقة التطريز، كما توجد هناك الكمة العمانية التي يتزين بها الشباب بمختلف أعمارهم والتي تتميز بالنقوش الجميلة منها المصنوعة باليد أو بالتطريز وكذلك الملابس الداخلية وكذلك العصي المرصعة بالفضة والنقوش الجميلة. كما يحرص الباعة في الهبطة على أن تكون ألعاب الأطفال حاضرة ضمن المستلزمات حيث يجد الأطفال ضالتهم من الألعاب فتجدهم يبحثون عن ما يهمهم مثل السيارات الصغيرة للأولاد وأواني الطبخ للبنات وغيرها من الألعاب وغيرها. ويعتبر البخور والعطور من المستلزمات الضرورية للعيد حيث يكثر الإقبال عليها خاصة في الهبطة حيث يتم عرض أنواع مختلفة من البخور المصنعة محليا وحتى القادم من الأسواق الأخرى.