وصايا طبيب: مشاهدة التلفاز ليلا يمنع النوم الجيد..

إعداد: خالصة الشيبانية –

يعتبر النوم من أهم الحالات التي يمر بها جسم الإنسان، حيث تسكن الحركة الإرادية لديه، وينعدم الإحساس بالوقت والمحيط، ويتم خلالها إعادة تنظيم نشاط الدماغ والذاكرة، والنشاطات الحيوية الأخرى، في هذه الحلقة نستعرض تأثير متابعة التلفاز حتى أوقات متأخرة من الليل على الساعة البيولوجية للإنسان، وأثر تغير أوقات النوم في تقليل جودة النوم لدى الإنسان.
قال الدكتور إدريس بن عبدالله بن راشد آل جمعة، طبيب أسرة وعضو بالجمعية العمانية لطب الأسرة، أن الإنسان يمر في نومه الطبيعي بعدة مراحل أساسية للنوم تتطلب الاسترخاء التام، وذلك تمهيدا للدخول في مراحل النوم الضرورية حيث تسكن حركة الجسم وتنخفض ضربات القلب وتنخفض درجة الحرارة ويتهيأ الدماغ للدخول في مرحلة النوم العميق والتي تبدأ فيها الأحلام، وتتحرك العين بحركة سريعة، ويرتفع نشاط الدماغ، وقد يصاحب ذلك حركة بعض الأعضاء مثل اليدين والقدمين، وأوضح أن الشخص البالغ يحتاج لسبع ساعات متواصلة من النوم ليلا، وتزيد هذه المدة للمراهقين والأطفال.
وأضاف الدكتور إدريس: «من المعلوم أن مشاهدة التلفاز لساعات طويلة له أضرار على جسم الإنسان، فقد أظهرت دراسات كثيرة أن هناك علاقة وطيدة بين الخمول وأمراض القلب والأمراض المزمنة وتتزايد فرص الإصابة بهذه الأمراض بزيادة الوزن وقلة الحركة، فالجلوس لفترات طويلة بلا حراك وما يصاحبه من تناول كميات كبيرة من الطعام يؤدي إلى زيادة في الوزن وبالتالي قد يتعرض الإنسان إلى الإصابة بالسمنة والأمراض المزمنة كداء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب». كما أشار إلى أن قضاء أوقات طويلة أمام شاشة التلفاز في شهر رمضان له أضراره على العين، فقد يصيبها بالإجهاد والجفاف ويؤدي إلى السهر لأوقات متأخرة والنوم لساعات قليلة، وبالتالي قد ذلك يؤدي إلى الشعور بالكسل والخمول في اليوم التالي، والإصابة بالصداع بالرأس وقلة الاستيعاب والتركيز، لذا يزيد إمكانية الشعور بالنعاس وقلة التركيز أثناء قيادة السيارات مما قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، وأضاف: «يؤدي السهر إلى الشعور بتعكُّر المزاج وقد يصاحب ذلك الإصابة بالتوتر والعصبية وآثار القلق وظهور علامات الإرهاق على البشرة، حيث قد تفقد نضارتها وتبدأ الهالات السوداء تحت العينين بالظهور وقد يؤدي الإكثار من السهر بالشعور بالهبوط في المزاج والاكتئاب وهذا من شأنه التأثير على التركيز والقُدرة على التفكير بشكلٍ سليم». وقدم الدكتور إدريس آل جمعة مجموعة من النصائح التي يجب أن يتبعها الصائم، وقال: ننصح بالمحافظة على أوقات كافية للنوم السليم وذلك بتحديد وقت النوم والابتعاد عن كل المؤثرات كالتلفاز وشاشات الهواتف وكذلك الابتعاد عن الأطعمة ذات السعرات الحرارية العالية وأيضا المشروبات المحتوية على الكافيين كالمشروبات الغازية والقهوة والشاي، وأيضا ننصح بممارسة الرياضة بشكل منتظم يوميا ولمدة نصف ساعة على الأقل على أن لا تقل الفترة بين ممارسة الرياضة والنوم عن ساعتين وذلك حتى تهدأ ضربات القلب ويتهيأ الجسم للدخول في مرحلة النوم، وكذلك ننصح بضبط درجة حرارة غرفة النوم وخفض الضوضاء والإضاءة إلى أدنى مستوياتها وذلك للحصول على نوم هانئ، وأخيرا ينصح بالالتزام بمتابعة التلفاز لفترات زمنية قصيرة وخاصة بالليل وتناول الوجبات قليلة السعرات الحرارية وذلك للحفاظ على الوزن وتقليل الفرص بالإصابة بالأمراض المزمنة.

الحلقة بالتعاون مع الرابطة العمانية لطب الأسرة