ترامب وكيم يصلان سنغافورة لعقد قمة تاريخية وسط تفاؤل باتفاق نووي

بوتين «مستعد» للقاء الرئيس الأمريكي وينتظر الإشارة من واشنطن –

سنغافورة – موسكو – (رويترز – د ب أ) – وصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى سنغافورة أمس استعدادا للقمة التاريخية التي يعقدها مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون حول مستقبل ترسانة بيونج يانج النووية.
ووصل ترامب إلى قاعدة بايا ليبار الجوية في سنغافورة متطلعا لتمهيد الطريق لاتفاق نووي مع أحد ألد خصوم الولايات المتحدة.
وجاء ذلك بعد خلاف في اجتماع في كندا مع بعض من أقرب حلفاء واشنطن أدى إلى زيادة التوترات في العلاقات التجارية العالمية.
وبعد رحلة استغرقت 20 ساعة من كندا كان فيفيان بالاكريشنان وزير خارجية سنغافورة في استقبال ترامب في القاعدة الجوية.
ورد ترامب على سؤال من أحد الصحفيين عن شعوره إزاء القمة قائلا «جيد للغاية» ثم استقل سيارة كانت في انتظاره.
وقال البيت الأبيض إن من المقرر وصول الوفد الأمريكي قادما من قمة مجموعة السبع في كندا الساعة 8:35 مساء (1235 بتوقيت جرينتش) إلى قاعدة بايا ليبار الجوية في سنغافورة حيث سيمكث ترامب في فندق شانجري-لا.
ومن المزمع أن يلتقي ترامب ولي اليوم.
ويرافق ترامب على متن طائرة الرئاسة الأمريكية وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون وكبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي والمتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز.
ويعني نجاح القمة بالنسبة لترامب اعترافا يحتاج إليه بشدة على الساحة الدولية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر.
وسيلتقي ترامب وكيم غدا على جزيرة سنتوسا للمحادثات وهي الأولى على الإطلاق بين زعيمين للولايات المتحدة وكوريا الشمالية.
في الأثناء وصل زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون إلى مطار شانجي في سنغافورة التي تعتبر أبعد مكان يذهب إليه في زيارة منذ توليه الزعامة.
وكان في استقباله وزير خارجية سنغافورة فيفيان بالاكريشنان الذي نشر صورة له على تويتر وهو يصافح كيم وكتب «رحبنا بالزعيم كيم جونج أون الذي وصل للتو إلى سنغافورة».

دبلوماسية تتوج بالقمة

ونزل كيم من طائرة تابعة لشركة إير تشاينا وخلفه مسؤولون كبار من بينهم وزير خارجية كوريا الشمالية ري يونج هو وكيم يونج تشول وهو مساعد مقرب من كيم لعب دورا في الدبلوماسية التي ستتوج بالقمة غدا.
وغادر كيم فندق سانت ريجيس بوسط سنغافورة في وقت لاحق في موكب شاركت فيه سيارته الليموزين من طراز مرسيدس وقطع مسافة قصيرة عبر شوارع سنغافورة التجارية وصولا إلى القصر الرئاسي حيث التقى برئيس الوزراء لي حسين لونج.
وفي أول تصريحات علنية له منذ وصوله قال كيم إن التاريخ سيخلد دور سنغافورة إذا نجحت القمة.

تطبيع العلاقات

وكانت الولايات المتحدة وكوريا الشمالية على شفا الحرب العام الماضي إذ تراشق كيم وترامب بالكلمات وتبادلا التهديدات إلى أن قدم كيم عرضا مثيرا في مارس للقاء ترامب ومناقشة نزع السلاح النووي وسارع الرئيس الأمريكي إلى قبوله.
وعرض ترامب على بيونج يانج الخميس الماضي إمكانية تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة بل وزيارة كيم للبيت الأبيض إذا ما تخلى عن ترسانته النووية.
وقال ترامب إنه قد يصل إلى حد توقيع اتفاقية مع كيم لإنهاء الحرب الكورية التي انتهت بهدنة لا بمعاهدة سلام. في شأن منفصل ذكر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين أمس أنه مستعد لان يلتقي بشكل مباشر مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فور إعطاء واشنطن الضوء الأخضر.
ونقلت وكالة «تاس» الروسية للأنباء عن بوتين قوله على هامش قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» في مدينة تشينجداو الصينية «بمجرد أن تكون الولايات المتحدة مستعدة، يمكن أن يعقد الاجتماع».
وأضاف الرئيس الروسي أن الكثير من الدول أعربت عن اهتمامها باستضافة الاجتماع، من بينها النمسا.
وستكون تلك أول قمة ثنائية بين الدولتين، منذ أن تولى ترامب منصبه.
وكان ترامب وبوتين يتحدثان فقط لفترة قصيرة، دائما، على هامش مؤتمرات رئيسية.
وكان ترامب قد سعى مرارا لتوثيق العلاقات مع روسيا، بما في ذلك مطالبة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى بإعادة ضم روسيا للمجموعة.
لكن التوترات بين موسكو وواشنطن تصاعدت خلال ولايته، لاسيما بسبب اتهامات بتدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي جرت عام 2016.
وكان اقتراح ترامب لإعادة ضم روسيا، التي تم استبعادها من المجموعة في عام 2014، بسبب ضمها شبه جزيرة القرم، واحدا من الكثير من القضايا، التي باعدت بين الولايات المتحدة وحلفائها التقليديين.
وشدد بوتين على أن روسيا لم تنسحب من مجموعة الثماني على الإطلاق، في تصريحات نقلتها وكالة «تاس»، قائلا إنها الدول الأخرى التي رفضت حضور قمة تستضيفها بلاده.