56 فكرة شاركت في برنامج «تقــدَّم» لإيجاد حلول مبتكرة لمشكلات عالمية واجتماعية

320 عمانيا شاركوا في البرنامج –
كرم المجلس الثقافي البريطاني وبنك HSBC الشرق الأوسط عددا من الأفكار الخلاقة المقدمة في إطار برنامج «تقدَم» الخاص بتطوير المهارات الحياتية وشملت خوذة ذكية لعمال البناء، وأجهزة استشعار على الطرق لتنبيه السائقين عند الانحراف عن مسارات القيادة، ونظام مراقبة لري المزارع يعمل بالطاقة الشمسية. وجاء التكريم خلال الاحتفال السنوي الذي أقامه المجلس تتويجا لجهود البرنامج المبذولة على مدار العام، حيث يفرض برنامج «تقدَم» على الشباب المشاركين فيه تحديات تتطلب منهم تطبيق مهاراتهم الجديدة المكتسبة خلال البرنامج ليقدموا حلولا لمشكلات عالمية واجتماعية مختلفة بهدف مساعدتهم على اكتساب المرونة التي تمكنهم من الثبات والنجاح في مواجهة المتغيرات المتسارعة في أماكن العمل. وشارك في هذا العام من السلطنة أكثر من 400 طالب من كلية كالدونيان الهندسية والكلية التقنية العليا، 80 بالمائة منهم من المواطنين العمانيين.

وقدم الطلبة المشاركون الذين جرى توزيعهم على فرق 56 فكرة كبيرة، وسيتم منح أعضاء الفريق الفائز الفرصة للانضمام إلى المجلس الثقافي البريطاني في السلطنة من أجل الحصول على تدريب للعمل. وحلت في المرتبة الأولى من بين تلك الأفكار خوذة ذكية لعمال البناء يهدف تصميمها الحديث إلى التخفيف من قسوة ظروف العمل في مواقع البناء والتشييد، إذ تنطوي الخوذة الصلبة على مروحة تبريد ومصباح يعملان بالبطارية وبالطاقة الشمسية. وجاء في المركز الثاني الفريق الذي يقف وراء فكرة تهتم برفع مستوى السلامة على الطرقات، إذ عمل على تطوير أجهزة استشعار ترصد خروج المركبات عن مساراتها في المسارب المحددة على الطرقات؛ لتقوم بتنبيه المركبات القادمة عبر إطلاق ضوء أحمر متقطع. وحلت في المرتبة الثالثة فكرة خاصة بحل مشكلة بيئية اقترح الفريق المسؤول عنها تطوير جهاز يعمل بالطاقة الشمسية يمكنه قياس مستوى الرطوبة في التربة حول المحاصيل الزراعية لتنظيم شبكات الري في المزارع، ومن شأن هذه الطريقة في الري توفير كميات كبيرة من المياه التي تستخدمها الشركات الزراعية؛ نظرا لأن الري سيتم عندها وفق حاجة المحاصيل إلى المياه لا وفق جداول زمنية محدد.
ومثل لجنة التحكيم كل من بول هيلدر مدير المركز الثقافي البريطاني في السلطنة، وعلي البلوشي مساعد رئيس قسم بمركز اللغة الإنجليزية في كلية كالدونيان، وخالد البلوشي مدير مركز اللغة الإنجليزية بالكلية التقنية العليا، ورقية الموسى رئيس التسويق الاستدامة المؤسسية لدى بنك HSBC. ووفقا للجنة، فإن الطلبة المشاركين أظهروا «مستويات عالية من الرغبة بالنجاح والعمل بروح الفريق»، مبينة أن الأفكار المبتكرة لم تكن السبب الوحيد لفوز الفرق الثلاثة التي أبدى كل فرد فيها ثقة كبيرة في العمل ومهارة عالية في التعاون والتنسيق مع زملائه، ما جعلها تستحق الفوز عن جدارة.
ومن جانبه قال أندرو لونغ الرئيس التنفيذي لبنك HSBC عُمان: إن رعاية المواهب الشابة ودفع التنمية التربوية «جزء أساسي من مبادئ العمل الجوهرية في HSBC عُمان»، وأضاف: «تعتبر الموضوعات التي يتناولها برنامج «تقدَّم» أساسية لقيَمنا، ونحن نؤمن بأن غرسَ مبادئ الحياة العملية والمهارات الناعمة لدى الطلبة اليوم سيمكنهم من أن يكونوا أفرادا ناجحين في المستقبل ويساهموا مساهمة إيجابية في التنمية والازدهار المستمرين في السلطنة». من جانب آخر تقدم بول هيلدر مدير المركز الثقافي البريطاني بالتهنئة إلى جميع المشاركين في برنامج «تقدَّم» هذا العام، معتبرا أن البرنامج «يلعب دورا محوريا في دعم مسيرة التعلم لدى الطلبة وتأهيلهم لسوق العمل في المستقبل عبر إكسابهم المهارات الاجتماعية والشخصية الضرورية للعمل، كالتعاون والتنسيق والقيادة والإصغاء والثقة، وهي التي قال: إنها أصبحت «تحتل مراتب متقدمة على معايير التوظيف، سواء في شركات القطاع الخاص أو لدى الجهات الحكومية»، ويهدف برنامج «تقدم» الذي وضعه المجلس الثقافي البريطاني وبنك HSBC الشرق الأوسط ويستمر لسبعة أسابيع إلى تزويد الطلبة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عاما بمجموعة واسعة من المهارات الشخصية والقدرات المهنية التي باتت مطلوبة بشكل متزايد في بيئة العمل سريعة التغير اليوم، وذلك باستخدام محتوى قامت بإعداده مؤسسة «غود أول» Goodall.
ويُطبق برنامج «تقدم» حاليا في سبع دول بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ويجمع بين التعلم على الإنترنت من مصادر إلكترونية وبين أسلوب التدريس المباشر، وصولا إلى مرحلته النهائية المتمثلة بورشة عمل «حقق الحلم!»، حيث يعرض الطلبة أفكارهم لوضع حلول لتحديات المستقبل باستخدام المهارات التي تعلموها من البرنامج.