أعضاء المجلس يطالبون بإلغاء الرسوم عن أصحاب المؤسسات المتوسطة والتوبي يرد: الأمر غير وارد حاليا

الشورى يختتم مناقشة بيان وزارة البيئة والشؤون المناخية –
كـــتب: عامر بن عبدالله الأنصاري –
اختتم مجلس الشورى أمس الاثنين في جلسته الاعتيادية الثانية والعشرين لدور الانعقاد السنوي الثالث (2017-2018) مناقشة معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية حول بيان الوزارة الذي ألقاه أمس الأول الأحد. وقد ترأس الجلسة سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس المجلس، وفي بداية الجلسة أعلن سعادة أمين عام المجلس الشيخ علي بن ناصر المحروقي اكتمال النصاب القانوني بحضور 50 عضوا وغياب 35 عضوا عند بداية الجلسة.

مداخلات الأعضاء

وتعددت مداخلات أعضاء مجلس الشورى التي يمكن تلخيصها حول الأنواء المناخية التي مرت بها السلطنة مؤخرا ومرادم النفايات، والرسوم التي تفرضها الوزارة على الأنشطة التجارية، واستغلال المحميات الطبيعية، وأثر الكسارات والمحاجر على الموطنين، وكذلك الانبعاثات الغازية، وإنشاء مكاتب للوزارة في الولايات، والاستراتيجية التي تعمل عليها الوزارة، واستزراع الأشجار حفاظا على البيئة، وكذلك تقنيات الرصد، ومسألة الاحتطاب، وكذلك إحراق مخلفات المزارع والتصرف مع المخلفات الطبية، ودور الوزارة في الحد من استخدام أكياس البلاستيك.
ففي مسألة الأنواء المناخية أشار أصحاب السعادة خلال تساؤلاتهم إلى إمكانية تشكيل لجنة ثابتة لمتابعة الأنواء المناخية، حيث إن السلطنة في موقع تعبر من خلاله العديد من تلك الأنواء، وتشكيل لجنة حالية لتعويض الأضرار، إلى جانب حصر الأضرار على الغطاء النباتي وخاصة على الأشجار المعمرة.
وفيما يتعلق بمسألة الرسوم طالب عدد من أصحاب السعادة بضرورة إعفاء أصحاب المؤسسات المتوسطة من أبناء السلطنة من الرسوم، على غرار إعفاء أصحاب المؤسسات الصغيرة، مشيرين إلى أن العديد من القوانين تقرن في أحكامها الشركات الصغيرة والمتوسطة. وحول المحميات الطبيعية تعددت المداخلات، بين مشيرٍ إلى أن بعض المحميات أصبحت بيئة ملائمة لتكاثر البعوض وكذلك مأوى للكلاب الضالة مطالبين بضرورة وجود حلول لتلك المحميات التي زحف إليها العمران ومنها محميات في محافظة ظفار، واستغلال المحميات اقتصاديا من خلال إقامة مشاريع السياحة البيئية. وفيما يتعلق بموضوع الكسارات والمحاجر أشار عدد من الأعضاء إلى أن بعض ولايات السلطنة وسكانها يشكون من تطاير الأتربة والغبار بشكل متواصل، مطالبين بأن يكون للوزارة دور في إيجاد الحلول. كما تم التطرق إلى انبعاث الغازات الخطيرة في كل من ولاية صحار ولوى، والأثر الكبير الذي تخلفه على صحة الإنسان هناك. في حين تعددت الأسئلة حول الاحتطاب ما بين مستنكر لإعطاء التصاريح، وبين مستفهم حول تعقيد الإجراءات، وعطفا على ذلك تطرق أحد أصحاب السعادة الأعضاء إلى الحكمة من منع أصحاب الجمال من أن تأكل جمالهم من أشجار الغاف التي تساهم بتقليم تلك الأشجار طبيعيا لتبدو بنظرة أجمل.

انبعاثات لوى تحت الحد المسموح به

وأكد معالي محمد بن سالم التوبي فيما يتعلق بالأنواء المناخية أن الوزارة قد شكلت لجنة لتقييم الأضرار البيئية ما بعد الحالة المدارية «مكونو»، وستخرج تلك اللجنة بتصور شامل للأضرار لمحاولة إصلاحها وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها. وحول إلغاء الرسوم على أصحاب المشاريع المتوسطة أوضح معاليه أن الإلغاء غير وارد في الفترة الحالية، وأن إلغاء الرسوم على أصحاب المؤسسات الصغيرة لم يتخذ إلا لنسبة الأضرار شبه المعدومة على البيئة من جراء تلك المؤسسات، وأما المؤسسات المتوسطة فيتم التعامل معها على مدى تأثير أعمالها على البيئة، في إشارة إلى أن الرسوم عبارة عن ضريبة التأثير على البيئة بالسلطنة. وأشار إلى أن الرسوم تتفاوت ما بين 150 إلى 1500 ريال عماني وهي حسب الأضرار المترتبة على البيئة على مدى 3 سنوات، والمشاريع التي تم إعفاؤها من الرسوم تتجاوز 500 نشاط. وفيما يتعلق بالمحميات الطبيعية أشار معاليه إلى أن المحميات هي رئة تتنفس من خلالها الولايات، فأي مشروع إذا ما كان يفترض أن يقام على تلك المحميات يجب ألا يتعارض مع البيئة وسلامتها، بحيث يكون المشروع سياحيا بيئيا.
كما أشار إلى استعداد الوزارة للإعلان عن 3 محميات جديدة قريبا.
وأجاب معاليه على تساؤل الانبعاثات الغازية في ولايتي لوى وصحار بقوله: إن الانبعاثات من أبرز التحديات التي واجهت الوزارة في المنطقة الصناعية بالولايتين، مؤكدا على التحسن الكبير الذي طرأ مؤخرا والذي أشاد به المواطنون، موضحا أن الانبعاثات حسب المؤشرات وأجهزة القياس جميعها بالمعدلات الطبيعية وتحت الحد المسموح به، كما أكد أن الانبعاثات قد تتجاوز الحد المسموح به في حالات نادرة، وهذا الأمر وارد وقد يشعر به السكان.
وعلق معاليه على المطالبة بإنشاء مكاتب للوزارة بالولايات بقوله: إن الوزارة تسعى إلى تقليل الكادر الوظيفي المكتبي من خلال توفير الخدمات الإلكترونية، وإصدار التراخيص عبر البوابات الإلكترونية، وتعزيزا لهذا الجانب كانت الوزارة من أوائل الوزارات المنظمة إلى خدمات «بوابة استثمر بسهولة» الإلكترونية، مؤكدا أن الوزارة تسعى إلى تعزيز كوادرها الوظيفية المهنية التي تعمل في الميادين من الخبراء والباحثين في مجال الرقابة.
وحول المرادم كرر معاليه ما قاله أمس الأول: إن شركة «بيئة» هي من تتولى موضوع المرادم، وقد أنشأت مرادم هندسية للتخلص من النفايات والمخلفات بصورة سليمة، كما أكد أن المرادم التقليدية ستنتقل تباعا إلى المرادم الهندسية، رغم وجود بعض التحديات، كما أشار إلى أن المخلفات الطبية تتولاها شركة «بيئة» وحاليا هناك ثلاث نقاط لها في ولايات العامرات وثمريت وصحار.
كما أشار معاليه في رده على الأسئلة إلى موضوع إنتاج الكهرباء في الدقم باستعمال الفحم، قائلا: إن السلطنة ليست في معزل عن العالم، وإنه يجب على الوزارة البحث عن أسباب استخدام الفحم، مؤكدا أن التنمية في السلطنة يجب أن تأخذ مجراها.
وفي مسألة الاحتطاب أكد أن الإجراءات غير القانونية التي يمارسها البعض في عملية الاحتطاب هي ما دعت إلى سن القوانين والتشريعات وفتح باب التصريح.
وأشار إلى موضوع الحد من استخدام الأكياس البلاستيكية، مؤكدا وجود التحدي الحالي في السيطرة على استخدام الأكياس البلاستيكية، وقال: إن الوزارة ستقوم بإصدار لائحة قريبا تحدد فيها استعمالات الأكياس البلاستيكية، كما أشار إلى أن هناك 3 شركات تقوم بصناعة أكياس قابلة للتحلل وإمكانية حذو بقية الشركات حذوها في صناعة الأكياس القابلة للتحلل، وأشار إلى أن أكبر محلات بيع المواد الغذائية تستعمل أكياسا قابلة للتحلل في محاولة للحد من أضرارها على البيئة. وكان بيان معالي وزير البيئة والشؤون المناخية قد شمل ستة محاور أساسية تتعلق بتطوير قطاع البيئة والشؤون المناخية، والتدريب والتأهيل للكوادر الوطنية، والتنسيق مع الجهات المعنية بالشأن البيئي والتراخيص البيئية والاتفاقيات الدولية المعنية بالشأن البيئي، ومحور خاص بالوزارة وعلاقتها بمؤسسات المجتمع المدني.