الجامعة العربية تضع خطة تحرك للتعامل مع تداعيات القدس ومجزرة غزة

السلطنة تشارك في الاجتماع الوزاري اليوم –
القاهرة -عمان – نظيمة سعد الدين –
أعلن السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية أن هناك تكليفا من مجلس الجامعة العربية للأمانة العامة للجامعة بإعداد خطة تحرك عربية للتعامل مع القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها .

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده امس مع السفير السعودي لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية أسامة نقلي وسفير فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية دياب اللوح في ختام أعمال مجلس جامعة الدول العربية في دورته غير العادية على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة السعودية بحضور سعادة سفير السلطنة لدى القاهرة ومندوبها الدائم بجامعة الدول العربية الدكتور علي العيسائي، وسعادة الوزير المفوض سالم الرواس نائب المندوب الدائم .
وقال السفير حسام زكي : إن الاجتماع ناقش مشروع قرار سيعرض على وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم الطارىء اليوم يتضمن الموقف العربي من القرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس والاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
وأضاف «زكي» أن هذا القرار سيمثل أقصى المواقف السياسية التي يمكن أن يتخذها مجلس الجامعة العربية في دعمه للصمود الفلسطيني ورفضه للقرار الأمريكي .
وأوضح أن القرار سيعكس موقفا عربيا قويا عبرت عنه القمة العربية الأخيرة في الظهران بالمملكة العربية السعودية ويأخذ مرحلة متطورة في دعم الفلسطينيين ونضالهم وصمودهم.
ومن جانبه ، قال السفير السعودي لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية السفير أسامة نقلي ، إن الاجتماع ناقش موضوعين هما قرار الولايات المتحدة الأمريكية بنقل سفارتها للقدس والثاني هو التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في غزة، وقد تم مناقشة الأمر من كافة جوانبه.
وأضاف «نقلي» إن السفير الفلسطيني دياب اللوح ألقى في بداية الاجتماع الضوء على المستجدات على الساحة الفلسطينية.
وقال «نقلي» إنه كان هناك إجماع على مشروع القرار الذي سيرفع إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم وأنا اعتقد أن الإجماع الذي تم على مشروع القرار يعكس الإجماع العربي على القضية الفلسطينية وحول القدس.
وحول ملامح مشروع القرار، قال«نقلي» : «لقد أكد المشروع على كافة القرارات التي صدرت من المجالس الوزارية في هذا الشأن ومن المتوقع أن يكون هناك إضافات من وزراء الخارجية العرب عليه».
ومن ناحيته ، وجه السفير الفلسطيني لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة العربية دياب اللوح، الشكر للدول العربية، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع تحول لاجتماع تشاوري بعد دعوة السعودية لاجتماع وزاري اليوم .
وقال«اللوح» إننا نواجه تحديات كبيرة عقب تنفيذ الولايات المتحدة الأمريكية لقرارها المشين بنقل سفارتها من تل أبيب للقدس وعقب المجزرة الدموية البشعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في غزة. وأضاف «اللوح» إن الاجتماع مثمر وتم التوافق فيه ومن خلاله على مشروع قرار سوف يوضع اليوم أمام وزراء الخارجية العرب وهو يمثل الموقف العربي الأصيل الذي أكدته الاجتماعات السابقة وأكدته القمة العربية الأخيرة في الظهران بالمملكة العربية السعودية.
وتابع «اللوح»:«وبإمكاني أن أقول أن مجموع هذه المحددات التي وردت في مشروع القرار تعبر عّن الموقف العربي الذي تعودنا عليه، وسوف يكون هناك طلب في المستقبل من الأمانة العامة للجامعة العربية بوضع خطة تشتمل على مجمل التحرك المستقبلي لتنفيذ هذا القرار ومجمل القرارات العربية».
وحول الموقف من الدول التي شاركت في حفل افتتاح السفارة الأمريكية بالقدس، قال «اللوح» إن هذه المشاركة مدانة ومرفوضة بالنسبة للشعب الفلسطيني والعرب، وسوف نتابعها بالاتصال الدبلوماسي المباشر مع هذه الدول، ونأمل من خلال الاتصال الدبلوماسي المباشر أن نحدث تغييرا في مواقفها.
ومن جانبه ، وحول احتمال تقديم مساعدات عربية جماعية للشعب الفلسطيني، قال السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية «إن المساعدات موجودة وقائمة والمملكة العربية السعودية التي استضافت القمة الأخيرة مثلا أعلنت مؤخرا عن زيادة المساعدات».
وأضاف«زكي» أن المساعدات موجودة ولَم تنقطع ولن تنقطع، وهو موضوع مقدر من الجانب الفلسطيني ولكن كيف يمكن للجميع أن يزيد من هذا الدعم هذا موضوع محل بحث.
ومن ناحيته ، وردا سؤال حول وضع المبادرة العربية للسلام، قال السفير أسامة نقلي «إن الجامعة العربية تقول في كل اجتماع إن المبادرة مطروحة من الجانب العربي باعتبار أن السلام خيار استراتيجي للعرب ، وهذا ما أكدت عليه جميع القمم العربية والاجتماعات الوزارية».
وكانت قد انطلقت أمس أعمال الاجتماع غير العادي لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين بالجامعة العربية برئاسة المملكة العربية السعودية التي مثلها السفير السعودي بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية أسامة نقلي وبحضور الأمين العام للجامعة احمد ابوالغيط ، وذلك بناء على طلب من دولة فلسطين وبتأييد عدد من الدول العربية،وذلك لمواجهة القرار غير القانوني وغير الشرعي الذي اتخذته الولايات المتحدة الأمريكية بنقل سفارتها الى مدينة القدس الشريف، خاصة بعد إعلانها السابق الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي والذي يعتبر تحركا أمريكيا مخالفا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية .