مقتدى الصدر يدعو الأحزاب لتشكيل حكومة «تكنوقراط»

8 قتلى وعشرات الجرحى في هجوم انتحاري شمال بغداد –
بغداد ـ «عمان» ـ جبار الربيعي – (د ب أ):-
دعا مقتدى الصدر زعماء التحالفات الانتخابية إلى الاجتماع بهدف تشكيل حكومة تكنوقراط، وذلك بعد تأكيد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تقدم تحالفه الانتخابي «سائرون» في نتائج الانتخابات التي جرت مطلع الأسبوع.

وكتب الصدر أمس على حسابه على موقع «تويتر»:«على الرغم من خلافاتنا… فلنبحث عن مشتركاتنا ومن دون التنازل عن ثوابتنا..أدعو زعماء التحالفات الجديدة للاجتماع وبابي مفتوح ويدي ممدودة لأجل بناء عراقنا وتشكيل حكومة تكنوقراط نزيهة وأبوية».
وكان الصدر كتب على حسابه أمس الأول: «لن تكون هناك – خلطة عطار -. مقبلون على تشكيل حكومة تكنوقراط تكون بابا لرزق الشعب ولا تكون منالا لسرقة الأحزاب».
وانتقد الصدر، تدخل المبعوث الأمريكي في الشأن العراقي ووصفه بـ «أمر قبيح»، وقال الصدر في رد له على سؤال بشأن موقفه من تواجد المبعوث الأمريكي داخل العراق لتحديد مسار العملية السياسية للمرحلة القادمة، قبل إعلان نتائج الانتخابات وهذا الأمر يثير مخاوف التزوير والتلاعب، انه «ليس من المستغرب تواجده في العراق»، وأضاف، أن «القبيح في البيان هو تدخله في الشؤون العراقية»، مشيرا إلى انه «إذا استمر صار تواجده قبيحا في العراق».
تجدر الإشارة إلى أن الصدر قام خلال السنوات الماضية بدعوة أنصاره أكثر من مرة للتظاهر احتجاجا ضد الحكومة والفساد.
وأعلنت مفوضية الانتخابات الليلة قبل الماضية أن «سائرون» انفرد بصدارة النتائج الأولية في الانتخابات العامة البرلمانية في ست محافظات من أصل 18 محافظة عراقية.
يذكر أن «سائرون» هو تحالف مدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ويضم عدة أحزاب منها «الاستقامة» بزعامة حسن العاقولي، و«الحزب الشيوعي العراقي» بزعامة رائد فهمي، و«التجمع الجمهوري» بزعامة سعد عاصم الجنابي، وحزب «الدولة العادلة» بزعامة قحطان الجبوري.
وجاء «سائرون» في المرتبة الأولى في محافظات بغداد وواسط والمثنى وذي قار وميسان والنجف، كما حصل على مقاعد في ثماني محافظات أخرى. وجاءت قائمة الفتح بزعامة هادي العامري رئيس منظمة بدر في المرتبة الثانية، بعد أن فازت بالمرتبة الأولى في أربع محافظات هي بابل وكربلاء والقادسية والبصرة. وحصلت على أصوات في تسع محافظات أخرى.
وجاءت قائمة النصر بزعامة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في المرتبة الأولى في محافظة نينوى، كما حصلت على أصوات في 17 محافظة عراقية بما فيها مدن إقليم كردستان.
وأشارت الإحصائية إلى أن كيانات شيعية أخرى حصلت على أصوات متفرقة أبرزها دولة القانون بزعامة نوري المالكي وتيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم.
وبحسب الإحصائية، فإن الأحزاب الكردية الكبرى الديمقراطي الكردستاني، والاتحاد الوطني الكردستاني، والتغيير، والحراك الجديد، والجماعة الإسلامية حافظت على مواقعها المتقدمة في التصويت في محافظات إقليم كردستان الثلاث أربيل والسليمانية دهوك. وتصدرت القوائم السنية نتائج التصويت في محافظات الأنبار وديالى وصلاح الدين.
ميدانيا، قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب نحو 30 آخرين بجروح أمس في هجوم انتحاري بحزام ناسف استهدف مجلس عزاء في منطقة التاجي شمال بغداد، بحسب مصادر أمنية وطبية. وقال ضابط برتبة رائد في الشرطة العراقية لوكالة فرانس برس «قتل أربعة أشخاص وأصيب 27 بجروح في هجوم أنتحاري بحزام ناسف استهدف مجلس عزاء» عند الساعة 13:30 (10:30 ت غ). وأكد مصدر طبي في مستشفى التاجي حصيلة الضحايا.
من جهته، أوضح مركز الإعلام الأمني العراقي في بيان أن «القوات الأمنية تمكنت من التصدي» للانتحاري، مؤكدا «استشهاد وجرح عدد من المواطنين العراقيين». في المقابل، أكد مصدر في فصائل الحشد الشعبي أن «الهجوم تزامن مع تواجد مقاتلين من الحشد في مجلس العزاء».
ولعبت قوات الحشد الشعبي دورا حاسما في إسناد القوات الأمنية العراقية خلال معاركها لدحر تنظيم داعش من العراق.
وتشهد ناحية التاجي أعمال عنف متكررة، وتتواجد فيها قوات من الجيش والحشد الشعبي بكثافة.