المستشفى السلطاني يجري عمليتين جديدتين لزراعة الكبد

ضمن نجاحاته المتواصلة منذ العام الماضي –
نجح المستشفى السلطاني في إجراء عملية زراعة الكبد لحالتين تعانيان من تليف في الكبد ؛ وهو ما يعد تأكيدا على نجاح سير برنامج زراعة الكبد بالمستشفى كما هو مخطط له وتحقيقه للأهداف المنشودة التي وضعها البرنامج عند تدشينه. ويهدف برنامج زراعة الكبد بالمستشفى السلطاني الذي دشن العام الماضي إلى تعزيز مكانة السلطنة في الخارطة الصحية التخصصية وذلك باعتبار زراعة الكبد أكثر العلميات تعقيدا التي تجرى في جسم الإنسان ، كما أن تدشين زراعة الكبد بالمستشفى السلطاني سيجنب المرضى وذويهم تكبد عناء السفر إلى خارج السلطنة لإجراء عملية زراعتها التي كانت وزارة الصحة تتكفل بكافة مصاريف العلاجية والإقامة وبالتالي المكوث بعيدا عن أرض الوطن لفترة قد تمتد ما بين شهرين إلى ثلاثة أشهر ، بالإضافة إلى مساهمة هذا البرنامج في الارتقاء بالرعاية الصحية التخصصية بالسلطنة لا سيما في مجال أمراض الكبد وذلك لما تشهده السلطنة من ارتفاع في أعداد مرضى الفشل الكبدي جراء نمو التركيبة السكانية علاوة عن اتباع الأفراد أنماط حياتية وغذائية خاطئة.

وأكدت روية بنت خلفان العلوية «المتبرعة بالكبد للحالة الثالثة»إن مبادرتي للتبرع بجزء من الكبد لأختي جاء انطلاقا من وضع حد لمعاناتها مع مرض الفشل الكبدي الذي استمر لأعوام عديدة ، فضلا عن قناعتي المطلقة بإمكانيات المستشفى السلطاني في إجراء عمليات زراعة الكبد بكل مهارة واقتدار حيث يتوافر لديهم طاقم طبي ذو كفاءة ومهارة عالية للتعامل مع عمليات زراعة الكبد ، إذ سبق إجراء مثل هذه العمليات بنسبة نجاح 100% علاوة أن إجراء عملية زراعة الكبد في أرض الوطن يمنحنا شعورا معنويا إيجابيا نظرا لتواجدنا بالقرب من عائلتنا وسلاسة التواصل مع الكادر الطبي بلغتنا العربية» ، كما ثمنت المريضة هدى بنت خلفان العلوية حول الجهود الدؤوبة للكوادر الصحية بالمستشفى السلطاني قائلة: إن إجراء عملية زراعة الكبد كانت كفيلة بإنهاء معاناتي مع الفشل الكبدي لمدة 8 أعوام مضت حيث عايشت خلال تلك الفترة المنصرمة من تدهور متكرر في وضعي الصحي والنشاط البدني على حد سواء ، لذلك يشرفني في البداية بأن أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى كافة الكوادر الصحية التي أشرفت على عملية زراعة الكبد ، وذلك نظيرا لحسن الرعاية والاعتناء بي خلال فترة الفحوصات الطبية ووصولا إلى مرحلة إجراء عملية زراعة الكبد ، كما أعبر عن مدى إعجابي لمهنية وكفاءة الطاقم الصحي حيث لامست منهم المتابعة عن كثب لوضعي الصحي وتوفير لي الدعم المعنوي طيلة فترة مكوثي بالمستشفى إذ كلمات شكر وثناء للطاقم الطبي الذي أشرف على عملية زراعة الكبد لا توفي في حقهم جزءا بسيطا نظرا لما يقدمون من جهود مضنية في سبيل العناية بالمرضى حتى تماثلهم إلى الشفاء ، مضيفا بأنه بفضل الله وجهود الطاقم الطبي أضحت حالتي الصحية أفضل بكثير عما كانت عليه بالسابق » .
وأشار المتبرع لأول عملية زراعة الكبد بالسلطنة أحمد بن داود الهادي «أنه بعد مرور ثمانية أشهر منذ مبادرتي للتبرع بجزء من كبدي لإجراء عملية زراعة الكبد لوالدتي أصبحنا نتمتع بصحة وعافية وهو ما أكدته الفحوصات التي أجريت لنا بحيث استطعنا من مزاولة الأنشطة الحياتية الاعتيادية بصفة طبيعية بعد فترة وجيزة من إجراء عملية الزراعة لا سيما والدتي حيث أضحت صحتها أفضل عما كانت بالسابق» ، كما أرغب بتقديم نصيحة للمتبرعين بأن لا يترددوا ولو بلحظة في إنقاذ حياة عزيز لهم نظرا لما يتوافر بالمستشفى السلطاني من كادر طبي مؤهل لتقديم الرعاية الصحية في هذا المجال بكل كفاءة ومهنية ، ناهيك عن تدني المضاعفات الجانبية لعملية زراعة الكبد» . يذكر بأن كافة عمليات زراعة الكبد أجريت بواسطة طاقم طبي يترأسه الجراح العالمي الدكتور محمد ريلا ، بالتعاون مع طاقم طبي من المستشفى السلطاني يتألف من الدكتورة نادية بنت عبدالله الحارثية استشارية أمراض الكبد والجهاز الهضمي ، والدكتور سليمان المعمري استشاري جراحة كبد ، والدكتورة رملة القصاب استشارية أولى تخدير ، إضافة إلى الكوادر الطبية المساعدة والتمريضية من مختلف الأقسام الطبية مع التنويه بأن برنامج زراعة الكبد يتجه نحو تأهيل جراحين محليين لإجراء عمليات زراعة الكبد مستقبلاً بالتعاون مع أحد المؤسسات الصحية المرموقة في هذا المجال بجمهورية الهند الشقيقة.