روحاني: صون الاتفاق النووي ممكن دون واشنطن مع تحقيق السلام بالمنطقة

ظريف يبحث في بروكسل كيفية ضمان مصالح إيران –
طهران – عمان – سجاد أميري:-
شدد الرئیس الإيراني حسن روحاني في اتصال هاتفي أجراه مع رئیسة الوزراء البریطانیة أنه یمكن صون الاتفاق النووي المبرم دون الولایات المتحدة الأمريكیة ولكن لا یمكن صونه دون تحقیق المصالح الإیرانیة. وتابع روحاني: تتابع إیران تأمین مصالحها الوطنیة عبر خطة العمل الشاملة المشتركة رغم أن بعض الأطراف الأخری لم تكن أعمالها مرتاحة». وأضاف روحاني: زمن أوروبا لصون الاتفاق النووي المبرم قصیر ویجب ضمان مصالح إیران في مواضیع مهمة متعلقة بالاتفاق النووي المبرم كشراء النفط والغاز والبتروكیماويات والعلاقات البنكیة والاستثمار بشكل واضح وشفاف». ووصف روحاني دور خطة العمل الشاملة المشتركة في إحلال الأمن و الاستقرار في المنطقة هاما للغایة وقال: تتحمل الولایات المتحدة الأمريكیة مسؤولیة تداعیات الأوضاع القادمة حول الاتفاق النووي المبرم».

بدورها أعربت رئیسة الوزراء البریطانیة في هذا الاتصال الهاتفي عن تقدیرها لالتزام إیران بالاتفاق النووي المبرم قائلة: تهدف أوروبا صون الاتفاق النووي المبرم ونبذل قصاری جهدنا بالتعاون مع الشركاء الأوروبیین لاستخدام إیران فوائد ومصالح الاتفاق النووي المبرم».
من جانبه أكد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأنه على الأوروبيين ضمان مصالح إيران في إطار الاتفاق النووي.
وقد التقى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في بروكسل أمس منسقة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي فيدريكا موجريني، للبحث في الظروف الحاصلة ما بعد خروج ترامب من الاتفاق النووي وكيفية ضمان مصالح إيران في إطار الاتفاق. وقبل اللقاء قال ظريف في الرد على سؤال حول ما تريده إيران من أوروبا: «انه على الأوروبيين ضمان مصالح إيران». وكان وزير الخارجية الإيراني قد بدا منذ السبت الماضي جولة من بكين وثم موسكو حيث التقى نظيريه الصيني والروسي، ويزور بروكسل حاليا لإجراء محادثات مع نظرائه من الدول الثلاث ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ومنسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجريني، حول كيفية ضمان مصالح إيران في إطار الاتفاق النووي.
بدوره كشف وزير الخارجية الالماني هايكو ماس في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عن خطط الحكومة الألمانية في داخل البلاد وعلى مستوى اوروبا لدراسة سبل صون الاتفاق النووي وضمان مصالح إيران في هذا الاتفاق. وتباحث هايكو ماس هاتفيا مع ظريف حول الاتفاق النووي وخطط ألمانيا والاتحاد الأوروبي للحفاظ عليه.
بدوره أكد ظريف إعطاء فرصة للدبلوماسية خلال مهلة زمنية محددة لضمان مصالح الشعب الإيراني من الاتفاق النووي.
من جانبه ايد وزير الخارجية الألماني ضيق الفرصة الزمنية، مشيرا الى خطط الحكومة الألمانية في داخل البلاد وكذلك على مستوى أوروبا لدراسة سبل صون الاتفاق النووي وضمان مصالح إيران في إطاره. وقد كتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في رسالة بعثها إلى الأمين العام للامم المتحدة انتونيو جوتيريش أن امريكا انتهكت القرار 2231 بوقاحة، مؤكدا انه أمريكا أن تتحمل عواقب تصرفها المضر والخطر في تحديها الصارخ لميثاق الامم المتحدة والقوانين الدولية بخروجها من الاتفاق النووي. وكتب ظريف في رسالته إلى جوتيريش إن الولايات المتحدة انتهكت القرار 2231 لمجلس الامن الدولي الذي تعد أمريكا من بناته والذي تمت المصادقة عليه بالإجماع.
واعتبر ظريف إجراءات الولايات المتحدة الأمريكية تجاهلا كاملا للقوانين الدولية وميثاق الامم المتحدة وإضعافا لمبدا التسوية السلمية للصراعات والخلافات، كما تهدد التعددية ومؤسساتها وتعد عودة الى عصر التفرد والأحادية الكارثي والفاشل وتشجع على التمرد ومحاربة القانون.
أمريكيا طلب وزير الخارجية الأمريكي من نظرائه الأوروبيين الموقعة بلدانهم على الاتفاق النووي مع إيران مواصلة التعاون مع واشنطن بعد انسحابها من الاتفاق، لمواجهة ما أسماه التهديدات الإيرانية. وقال بيان صدر عن وزارة الخارجية الأمريكية: الوزير مايك بومبيو شدد على العمل الجيد الذي قمنا به في الأشهر الأخيرة لمواجهة تهديداتنا المشتركة، وأعرب عن أمله بأن نتمكن من مواصلة هذا التعاون الوثيق للمضي قدما». كما أكدت الخارجية الأمريكية في بيانها أن للولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين مصالح مماثلة تتمثل في «الحيلولة دون امتلاك إيران السلاح النووي» و«احتواء أنشطة النظام الإيراني المزعزعة للاستقرار في المنطقة».
وكان بومبيو قد أجرى مؤخرا مشاورات مع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا بخصوص الملف النووي الإيراني وطلب منهم «التعاون الوثيق» في هذا الملف.
وفي السياق ذاته، أعرب بومبيو عن نيته العمل «عن قرب مع الأوروبيين» للتوصل «في الأيام والأسابيع المقبلة إلى اتفاق حول إيران قابل فعلا للتنفيذ»، مشيرا إلى أن هذا «لا يشمل فقط برنامجها النووي بل أيضا صواريخها وسلوكها المؤذي»، على حد تعبيره. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي قد أعلن خروج بلاده من الاتفاق النووي ومن ثم وقع وثيقة لإعادة الحظر النووي ضد إيران وقال بانه سيفرض أعلى مستوى من الحظر الاقتصادي في هذا السياق.