نبـض الــدار :الدوران الوظيفي للعمانيين!

د. طاهرة اللواتية –
tahiraallawati@gmail.com –
يوجد لدينا حوالي 70 ألف وظيفة اختصاصية في القطاع الخاص بحاجة إلى إحلال العماني الخريج، وتخشى الشركات من الدوران الوظيفي للعماني، إن الدوران موجود في دول العالم، ففي دراسة قامت بها شركة ACESS PERKS، ذكرت: أن دوران الألفية يكلف الاقتصاد الأمريكي 30.5 مليار دولار سنويا. وتورد الدراسات أسبابا للدوران: وهي: قلة التطوير، فهو يدفع الموظفين إلى تغيير الوظائف، فلا يرون فرصة لتطوير وارتقاء حياتهم المهنية في منظماتهم، والشركة التي لا تعرف موظفها بمساره الوظيفي تخسره. أما السبب الثاني فقلة التواصل، فالشفافية مع الموظف حول فرص التقدم أمر لا بد منه، ويجب التعرف على أهداف الموظفين الفردية، وتشكيل خطة تدريب حول كيفية تحقيقها لهم كي يحتفظ بهم. أما السبب الثالث: فهو عدم التواصل من المدير، فالموظف يرغب في التأكد أنه ذو قيمة، والاتصال والتواصل جزء لا يتجزأ من تحقيق ذلك، ويساعد في بناء علاقة قوية مع الموظفين. السبب الرابع: عدم تقدير المديرين لردود الفعل والتغذية الراجعة، فمدير التوظيف الجيد يجب أن ينتبه ويدون ملاحظات موظفيه، ويقوم بالتغيير، وأن يدع الأمور الإيجابية تحدث لهم، وأن يبادر قبل أن يطلب الموظف، وأن ينجز فورا له. أما السبب الخامس: فهو إلقاء اللوم على الموظف، فعندما يستقيل موظف ما، يجب أن يكون صاحب العمل على استعداد لطرح الأسئلة: ما الخطأ الذي ارتكبته؟ ماذا يمكننا أن نفعل؟ كيف يمكننا الاحتفاظ به؟ ويجب عليه الاعتراف بأنه يستطيع التقليل من الدوران. من هنا تبرز أهمية الإدارات الناجحة في بناء الولاء الوظيفي. في دراسة عمانية أجريت في ٢٠١٤ بينت أن أبرز أسباب الدوران عدم الالتزام بدفع الحد الأدنى من الأجر للعماني، وعدم تكافؤ الأجر مع تكاليف المعيشة، وعدم تناسبه مع المؤهل والخبرات والمسؤوليات. إن علم الإدارة يعد الدوران ظاهرة توجد عالميا، فلِمَ الخوف منها وتأخير الإحلال؟!