في الشباك: النهــــوض بالرياضة المدرسية

ناصــر درويش –
seeb244@hotmail.com –

أسهمت الرياضة المدرسية إسهاما محوريا في تطور النشاط الرياضي في السلطنة بدأ منذ عام 1940 عند نشأة المدرسة السعيدية التي كان لها دور كبير في تطور الألعاب الرياضية، واستمر هذا الدور المهم للرياضة المدرسية عندما انتشرت المدارس في جميع أنحاء السلطنة، وكانت الرياضة جزءا من حياة الطالب، وكانت هناك منافسات بين الفصول وبين المدارس حتى وصل إلى إقامة بطولات على مستوى مدارس السلطنة.
وأسهمت الرياضة المدرسية في وضع اللبنة الأولى للحركة الرياضية خاصة أن البيئة المدرسية أرض خصبة لاكتشاف المواهب وتنميتها وصقلها، لتكون في مسارها الصحيح متى ما توفرت الإمكانات والأنشطة التي تساعد على تحقيق الأهداف المنشودة.
ومع إشهار اتحاد الرياضة المدرسية أصبح من المهم أن تساهم الاتحادات الرياضية والأندية في دعم هذا الاتحاد من خلال إعداد برامج لاكتشاف المواهب الرياضية والعمل على دعمها ورعايتها والاستثمار بهذه المواهب، باعتبارها ستمثل الأندية والمنتخبات الوطنية في المناسبات الرياضية.
الاتحادات الرياضية مطالبة بوضع استراتيجية واضحة من أجل إقامة منافسات بين طلبة المدارس من خلال بطولات منتظمة وكذلك على الأندية أن تفتح ملاعبها ومنشآتها للمدارس في الولايات من أجل ممارسة أنشطتهم في مختلف الألعاب الرياضية وعدم اقتصرها على لعبة واحدة.
كما أن الاتحادات الرياضية يمكنها أن توزع أنشطتها على مدار العام في المقابل فان اللجنة الأولمبية عليها أن تستفيد من البرنامج السابق الذي أطلقته في أواخر التسعينات والمتمثل في الأيام الأولمبية العمانية والتي كان لها دور أساسي وكبير في تطوير الأنشطة الرياضية المختلفة وبالتعاون بين الوزارة واللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية والأندية يمكن أن تسهم في صناعة أبطال جدد للرياضة العمانية من خلال جيل جديد متعلم، وتم تدريبه وتأهيله وفق أسس علمية منذ الصغر وأن تسهم دائرة المنتخبات الوطنية التي تشرف عليها وزارة الشؤون الرياضية في احتضان الموهوبين وتأهيلهم وتدريبهم وفق أسس علمية.
أتمنى أن يكون هناك تعاون وتنسيق شامل بين اتحاد الرياضة المدرسية ورؤساء الاتحادات واللجنة الأولمبية لوضع خطة واضحة المعالم تسهم في الارتقاء بالرياضة المدرسية؛ لأنها أسس تطور الرياضة ونتائجها ستكون مثمرة.