شمال الشرقية أولا والداخلية ثانيا وشمال الباطنة ثالثا في مسابقة حفظ القرآن الكريم

 

التربية تكرم أكثر من 150 طالبا وطالبة –
الوزارة جددت في صيغة المسابقة ومقرراتها وآليات تحكيم مستوياتها إلى ستة مستويات  –

احتفلت وزارة التربية والتعليم بتكريم أكثر من (150) طالبا وطالبة تنافسوا على حفظ القرآن الكريم في ستة مستويات مختلفة في مسابقة القرآن الكريم للعام الدراسي (2017/‏‏‏‏‏‏2018م) وذلك تحت رعاية معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة. وحصلت تعليمية شمال الشرقية على المركز الأول في المسابقة، وجاءت تعليمية الداخلية في المركز الثاني، وتعليمية شمال الباطنة في المركز الثالث حيث شملت مستويات المسابقة حفظ جزء واحد من القرآن الكريم وحفظ جزأين متتاليين، وحفظ ثلاثة أجزاء متتالية، وحفظ أربعة أجزاء متتالية، وحفظ خمسة أجزاء متتالية، وحفظ عشرة أجزاء من القرآن الكريم، بالإضافة إلى مسابقة خاصة بالطلبة ذوي الإعاقة ومسابقة إتقان التلاوة والصوت الحسن.

إعداد مصحف تعليمي

افتتح الحفل بتلاوات نموذجية من آيات الذكر الحكيم للطالب سليمان بن أحمد الغسيني من معهد عمر بن الخطاب للمكفوفين، والطالب أويس بن سامي المفرجي من محافظة الداخلية، والطالبة آمنة بنت عبدالله الكندية من محافظة شمال الباطنة، والطالبة شهيرة أحمد توفيق من محافظة شمال الشرقية. ثم ألقى الدكتور يحيى بن خميس الحارثي مدير عام تطوير المناهج كلمة الوزارة اكد فيها أن «عناية وزارة التربية والتعليم بكتاب الله تعالى تأتي على رأس أولوياتها، باعتباره منهاجا تربويا خالدا، يستقي منه المسلم ما يصلح به شؤون حياته كلها، ويستمد منه الخلق الكريم والتعامل الحسن مع الناس كافة، وكان من هذه اللفتة الكريمة أن خصصت مقررات دراسية للعناية بعلوم القرآن الكريم تلاوة وحفظا وفهما وتفسيرا، وفـق المراحل العمرية المتعددة، وهيأت المعلمين والمعلمات بتخصيص برامج تدريبية في التلاوة والتجويد ليكونوا قادرين على الإتقان الصحيح لتلاوة القرآن، وتعليمه للناشئة». وأضاف: «إن المسابقة السنوية للقرآن الكريم تأتي في إطار هذا الجهد المبارك، حيث جددت الوزارة في صيغتها، ومقرراتها، وآليات تحكيم مستوياتها، لتشتمل على مسابقة عامة في ستة مستويات لمدارس التعليم الأساسي، وما بعد الأساسي، بحيث يتدرج مقرر الحفظ من جزء واحد وحتى عشرة أجزاء، والمسابقة الخاصة وهي للطلبة ذوي الإعاقة السمعية والفكرية وخصص لها قدر يتناسب مع ملكاتهم وقدراتهم، وأفردت مسابقة أخرى تعنى بجمال الصوت وحسن التلاوة». مشيرا إلى أن الوزارة التربية والتعليم وتتويجا لهذه الجهود تعكف حاليا على إعداد مصحف عماني تربوي تعليمي يشتمل على الرسم القرآني المعتمد في السلطنة، كما يشمل تفسيرا ميسرا للآيات الشريفة، وتلاوة كاملة للمصحف بصوت القارئ طالب بن سعيد القنوبي وفهارس يستطيع من خلالها الطالب والباحث الرجوع إلى الآيات التي يبحث عنها».
وقال الحارثي أن القيم تمثل ركيزة أساسية في بناء شخصية الإنسان وتحقيق توازنه، وتعد محورا لبناء المناهج التعليمية في المجتمعات المتمدنة، مشيرا الى أن العديد من المدارس التربوية الحديثة عنيت بالقيم، فأعدت وطورت مناهج تتمحور حولها، وحرصت وزارة التربية والتعليم على تأصيل القيم وترسيخها في نفوس الناشئة وتشريب المناهج الدراسية المختلفة للقيم الإنسانية العليا، وإبراز القيم الإسلامية الخالدة، والتأكيد على المعلمين بأهمية وضع استراتيجيات تدريسية تسهم في غرس تلك القيم، وتنميتها لدى الطلبة على الرغم من التحديات الكبيرة التي تواجهها بسبب المتغيرات العالمية في شتى مناحي الحياة، وما يصاحبه من الانتشار الواسع لوسائل التواصل والاتصال الحديثة.
وأضاف أنه انطلاقا من أن التربية الإسلامية هي الوعاء الحاوي لقيم المجتمع، فقد أولت الوزارة جل عنايتها بهذه القيم من خلال تضمينها في المناهج التربوية من خلال وحدات دراسية مقررة لمختلف المراحل العمرية، كما خصصت قسما في دائرة التربية الإسلامية بمسمى قسم الثقافة الدينية الطلابية يعنى بمتابعة القيم الإسلامية والمُـثُل العليا، ويعمل وفق خطط تربوية مقننة لترسيخها، ومعالجة الظواهر السلبية لدى بعض الناشئة بسبب ضعف الممارسة السلوكية لها، وذلك يتم بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، وبقية مؤسسات المجتمع المعنية بتنسيق الجهود وتنظيمها لإعداد جيل مستمسك بقيمه الأصيلة، قادر على التعايش في هذا العالم المتغير دون أن يتخلى عن هويته الإسلامية والوطنية. وشاهد الحضور خلال الحفل مقطعا مرئيا قصيرا حول مراحل تطور وسائل وطرق تحفيظ القرآن الكريم في السلطنة، ثم ألقى الطالب إياد بن سعيد اليعربي والطالبة مريم بنت سعيد اليعربية من محافظة جنوب الباطنة قصيدة شعرية للشاعر سعيد بن علي اليعربي.

وسام شرف

وألقت الطالبة نعمة بنت صالح الكندية من محافظة الداخلية كلمة الطلبة الفائزين أكدت فيها أن المسابقة أسهمت في صقل مواهب الطلاب وتشجيعهم للعناية بكتاب الله تعالى، حفظا، وإتقانا، وفهما واعيا لمعانيه، كما أسهمت في إعدادهم للمشاركة في المسابقات القرآنية المحلية والإقليمية والظهور فيها بأحسن المستويات، وكانت مشجعة وحاثة لهم على التفوق في المجالات المعرفية المختلفة الأمر الذي أثمر تميزا في مستوياتهم، وتفوقا في تحصيلهم الدراسي. وأضافت أن التطوير في مسابقة القرآن الكريم بداية من العام الماضي جاء مؤكدا على عناية الوزارة وحرصها الكبير على الاهتمام بتربية الناشئة على القيم الأصيلة المنبثقة من هدي القرآن العظيم، وسنة رسول الله ومنهجه القويم.