المستشفى السلطاني يستعرض أكثر من 50 مشروعا متميزا خلال عام 2017م

التطرق إلى منجزات صحية في عدد من العيادات –
احتفل المستشفى السلطاني أمس باستعراض أكثر من 50 من مشروعا متميزا للمستشفى السلطاني لعام 2017 تحت رعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي وزير الصحة، وبحضور الدكتور قاسم بن أحمد السالمي مدير عام المستشفى السلطاني، ومجلس إدارة المستشفى، وبمشاركة مختلف الفئات الصحية والإدارية العاملة بالمستشفى السلطاني، وذلك في قاعة المؤتمرات الرئيسية بالمستشفى.

وهدف الحفل إلى إبراز المشاريع الصحية المتميزة التي أسهمت في الارتقاء بجودة الرعاية الطبية بالمستشفى، وترسيخ سياسة التطوير والابتكار لدى الكوادر الصحية والإدارية التي من شأنها أن تسهم إيجابا بالارتقاء بالرعاية العلاجية والتشخيصية بالمستشفى السلطاني والمراكز التخصصية التابعة له إلى جانب خلق روح التنافس الإيجابي وتشجيع المبادرات التي من شأنها أن تعمل على تعزيز المجال الطبي بالسلطنة.
وفي هذا الصدد صرح الدكتور قاسم السالمي مدير عام المستشفى السلطاني بأنه «نحن نعايش في وقتنا الراهن عصرا يتسم بتدفق معرفي وتقني هائل ومتسارع، وعليه كان لا بد من التعاطي مع هذا الأمر، وذلك عبر تشجيع وتمكين سياسة الابتكار والتماشي مع المعايير والمقاييس الدولية المنتهجة في مجال تقديم الرعاية الصحية، وصقل وتنمية الجوانب المهنية لدى الكوادر الصحية والإدارية العاملة بالمستشفى السلطاني بآخر مستجدات التخصصات والميادين الصحية؛ لذا طرحت برامج ورؤى طموحة بغية تشجيع كافة الكوادر العاملة بالمستشفى على أهمية تقديم مبادرات ومشاريع مبتكرة من شأنها أن تعزز النواحي الصحية والخدمية المقدمة لمتلقي الرعاية الصحية بالمستشفى السلطاني بحيث أفرزت هذه الرؤية 50 مشروعا تطوريا في شتى المجالات الصحية والإدارية».
وتطرقت جيهان آل فنة رئيسة قسم تحسين الأداء وسمية الغنامية من قسم الجودة وسلامة المرضى إلى تطبيق استراتيجية تحسين الأداء بالمستشفى السلطاني بقولها «يتوفر بالمستشفى السلطاني وحدة مختصة لتحسين الأداء، ومن أجل تعزيز هذا الجانب بصفة أوسع عقد المستشفى في عام 2017م اتفاق تعاون مع مؤسسة تعليمية أمريكية، وذلك لتنظيم برنامج تدريبي مكثف لحوالي ٣١ كادرا إداريا وصحيا هدف إلى إعداد المشاركين لاستخدام برنامج إدارة التحسين المستمر، في كافة الأقسام والدوائر الصحية والإدارية بالمستشفى
وحقق برنامج تحسين الأداء نجاحا منقطع النظير، حيث هنالك أكثر من 100 نشاط ومشروع يتبع أسس ومعايير «إدارة التحسين المستمر (Lean management)» بالمستشفى السلطاني.
بعدها تم استعراض أبرز المشاريع المتميزة لعام 2017م هي: برنامج «الساعة الذهبية» لوحدة العناية المركزة الذي يتمحور في إعداد وتجهيز طاقم طبي مختص ومستلزمات الطبية التي قد يحتاج إليها الطفل الخديج الذي يولد في الأسبوع 29 أو الذي يتراوح وزنه بين 1000 جرام حتى 1200 جرام، وذلك قبل ولادة المرأة الحامل بالطفل الخديج بنحو ساعة، وأما مشروع تطبيق استراتيجية (LEAN) تحسين الرعاية الصحية في قسم طوارئ الكبار فهو عبارة عن برنامج لابتكار الحلول المبنية على أسس علمية دولية.
واستعرض المركز الوطني للصحة الوراثية بالتعاون مع دائرة أمراض النساء والولادة مشروع «تدشين فحوصات تخصصية دقيقة» لعدة أنواع من الفحوصات أبرزها استخراج الحمض النووي من عينات الزغابات المشيمية واختبار زرع عينات السائل الأمنيوتي لتحديد النمط النووي واستخراج الحمض النووي، والكشف عن تشوهات الكروموسومات، والكشف عن الطفرة العائلية المعروفة في الجنين، حيث إن هذه الفحوصات تهدف لتلافي إرسال هذه العينات إلى الخارج كما جرت العادة، وبالتالي تقليل الوقت للحصول على نتيجة الفحص، إلى جانب تخفيض النفقات والتكاليف بنحو 40% مقارنة بالسابق.
في حين قام قسم قسطرة القلب بإيجاد نظام تدقيق لكافة القسطرات التي تجرى بالقسم بصفة دورية؛ وذلك للاطلاع على سلامة إجراء القسطرات والوقت المستغرق ودراسة أبرز المضاعفات الناتجة عن القسطرات بحيث يستهدف النظام لإيجاد حلول ناجعة للتحديات وتعزيز جودة الرعاية المقدمة للمرضى، كما قام القسم مؤخرا بالاعتماد على تعقيم الأدوات الطبية بواسطة آلة تنظيف بالغاز.
وقدمت دائرة أمراض النساء والولادة مشروع «التعامل مع الحالات الطارئة لدى الحوامل» بحيث يهتم بتدريب الكوادر الطبيبة التمريضية تطبيقيا بمركز المحاكاة الطبي بالمجلس العماني للاختصاصات الطبية حول الطرق المثلى للتعامل مع الحالات المرضية الطارئة وسبل اكتشاف علامات التدهور الحالة الصحية لدى الحوامل مع تقديم التشخيص والعلاج لها بصفة عاجلة.
استعرض مشروع تدشين عيادة «تغيير نمط الحياة» التي تُعنى بالمرضى الذين يعانون من أمراض متعددة في آن واحد بحيث تهتم بتقديم التشخيص والعلاج لهم، إضافة إلى النصح والإرشاد لإتباع أنماط غذائية وحياتية سليمة.
وقدمت دائرة طب الأطفال مشروع «تنمية المهارات الإكلينكية للطاقم التمريضي» بحيث يهدف إلى إطلاع الفئات التمريضية على الأساليب المثلى للتعامل مع الحالات الطارئة من ناحية سبل تحضير الأدوية بصفة عاجلة، وطرق اكتشاف أعراض تدهور المؤشرات الحيوية للمريض مع تقديم العلاج لها.
وتم استعراض منجزات تدشين «قسم طب المراهقين» الذي يُعنى بتقديم الاستشارات السلوكية للفئة العمرية من 10-19 عاما بحيث تعد هذه الفئة إحدى أهم المراحل العمرية التي ترسم ملامح السلوكية والصحية والنفسية للفرد، وعليه يتجه المجتمع الدولي إلى الاهتمام بهذه الفئة، وذلك عبر رفع مستوى وعي المجتمع بالأساليب المثلى للتعامل مع سلوكيات المراهقين، كما تم التطرق إلى منجزات صحية لــ«فريق السمنة متعدد التخصصات» الذي يختص بمتابعة المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة وتقديم خطط إرشادية لتغيير النواحي الغذائية والحياتية الخاطئة لهم.