د. مريم الوائلية: اتباع النمط الصحي في حياتنا يقي مجتمعنا من أمراض كثيرة

أول طبيبة متخصصة في التغذية الطبية بالسلطنة –
حوار- مروة حسن –

هي د. مريم بنت عبد الله الوائلية طبيبة استشارية أولى في التغذية الطبية بوزارة الصحة، ومن ضمن مسؤولياتها أنها مديرة الخدمات الداعمة ومسؤولة عن التأهيل الطبي والرعاية التنفسية بوزارة الصحة، وأيضا عضوة بجمعية حماية المستهلك، ولديها الكثير من الإسهامات الإذاعية والتليفزيونية في مجال التغذية الطبية.
شرفت بلقائها والتحدث إليها للتعرف على أسباب اختيارها هذا التخصص، وأبرز نصائحها لتجنب المشاكل الصحية المتعلقة بالتغذية وذلك من خلال هذا الحوار..

  • كيف جاء تدرجك في مشوارك الطبي حتى وصلت للتخصص الحالي؟
    لقد اخترت دراسة الطب لأني أحبها، وبالفعل تخرجت من كلية الطب بجامعة السلطان قابوس وبعدها عملت بعدها لثلاث سنوات، حتى جاءت لي فرصة تحضير الماجستير لدراسة التغذية الطبية في بريطانيا، فدرست هناك لمدة عامين وحصلت على الماجستير، ثم عدت للسلطنة وعينت كرئيس قسم التغذية بالمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة مسقط، وبدأت أشرف على فنيي التغذية وأقوم بعمل دورات تدريبية عن التغذية الصحية في المراكز الصحية، بعد ذلك أسند إلي في الوقت نفسه قسم الصحة المدرسية فكنت أشرف على كل ما يتعلق بالصحة المدرسية والمشرفات الصحية والممرضات، كما تم اختياري على أن أكون ضمن من أخذوا برنامج تدريبي في الرضاعة الطبيعية، وكان تابعا لمنظمة اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية لمدة 1200 ساعة، بعد ذلك أصبحت مسؤولة عن التغذية العلاجية في المستشفيات.
    وحاولت من خلال هذه المهمة أن نهتم بتغذية المريض من أول لحظة دخوله إلى المستشفى، حيث أغلب المرضى الذين يدخلون المستشفى يكون لديهم حالة من سوء التغذية أو لديهم أمراض متعلقة بالتغذية كالسكري والضغط، وبذلك نقوم بتوجيه الممرض بالتركيز على ما يصلح لهم في هذه الحالات وإعطائهم التغذية المناسبة لكل حالة على حدة.

تخصص مختلف

  • هل أنت منذ البداية كنت تسعين لاختيار تخصص التغذية الطبية كتخصصك الدائم؟
    نعم بالفعل، فلقد كان منذ اختياري دراسة الطب، وأنا أفضل أن أتخصص بمجال مختلف عن الجراحة والطب التقليدي، وبالفعل عندما جاءت لي فرصة السفر إلى بريطانيا اخترت أن يكون موضوع الماجستير في هذا التخصص، ولقد استفدت من دراستي للطب البشري كثيرا فيه، حيث أنني من خلال معرفتي الجيدة بالأمراض ومسبباتها استطعت أن أفيد أكثر في مجال التغذية الطبية، خاصة وأن الأطباء المتخصصين في هذا المجال قليلون للغاية، حتى أني كنت الطبيبة الوحيدة الذي تدرسه منذ 15 عاما تقريبا في الخليج بشكل عام وفي عمان بشكل خاص.
  • ما هي الإضافة التي قمت بها أثناء إشرافك على قسم الصحة المدرسية؟
    أهم وأبرز ما حاولت تقديمه أثناء هذه المسؤولية أنني حاولت تطبيق برامج التغذية في المدارس، فقمنا بتطبيق العديد من المشاريع مع وزارة التربية والتعليم، وكان من ضمنها المشروع التعليمي التفاعلي لتحسين تغذية الطلاب بالمدارس، وأشرفت على المرحلة الأولى وهي الخاصة بالتعليم الأساسي وقمت بعمل دورات تدريبية للمثقفات والمشرفات الصحيات، وتقريبا قمنا بتغطية أغلب مناطق ولايات محافظة مسقط، ولم تكن الفكرة مقتصره على مجرد إعطاء المحاضرات، ولكن كنا نحاول استخدام الأسلوب التفاعلي مع الطلاب، وعمل أنشطة مختلفة لإيصال المعلومة وتطبيقها بشكل صحيح.

مشاركات إعلامية

  • وماذا عن مشاركاتك في البرامج الإذاعية والتلفزيونية؟
    قمت بالفعل ببعض المشاركات في البرامج التلفزيونية، وذلك لأحاول أن أفيد الآخرين بما تعلمت ودرست في مجال التغذية العلاجية للأسر والمجتمع، كما كان لي شرف تقديم برنامج إذاعي مدته 90 حلقة تناول الأخطاء الشائعة في التغذية، وكانت حلقات ثرية وأتمنى أنها قد أفادت من استمع إليها وقتها، وهي ما تحولت مؤخرا لكتاب يحمل اسم «أخطاء شائعة في تغذية الطفل والأسرة» ويحتوي الكتاب على مجموعة كبيرة من المقالات الخاصة بكل ما يتعلق بالأخطاء الشائعة في التغذية سواء للأطفال أو الأم أو الأسرة بشكل عام.
    زيادة الوعي

  • في رأيك، هل المجتمع لا يزال في حاجة لمزيد من الوعي عن أهمية التغذية الصحيحة؟
    نعم لا يزال المجتمع يحتاج لذلك، كما أنه يجب على وسائل الإعلام المختلفة إبراز أهمية التغذية الصحية السليمة، وعدم ترويج الأطعمة غير الصحية والتي تكون سبب الكثير من الأمراض الحالية.

  • ما هي أكثر الأمراض المنتشرة في المجتمع العماني والمتعلقة بالتغذية؟

  • بالطبع الضغط والسكري أكثر الأمراض المنتشرة في الدول العربية بشكل عام، ولكن بشكل خاص بالسلطنة لاحظنا عدد كبير من الكبار والصغار لديهم نقص في فيتامين د، وهذا لأن الناس لا تجلس كثيرا في الشمس ولا يلعب الأطفال كثيرا في الخارج، لذا يجب التعرض للشمس في الصباح الباكر أو قبل الغروب حتى لا تكون الشمس حارقة و15 دقيقة تكفي لتحقيق ذلك، كما أن الرضاعة الطبيعية قلت كثيرا عن ذي قبل في السلطنة وهذا ما يسبب بعض الأمراض الخاصة بسوء التغذية للأطفال.
    لذا أنصح الأسر والمجتمع باتباع نمط صحي نعود أطفالنا عليه منذ بداية الرضاعة وخلال مراحل عمرهم المختلفة، والمحافظة على المشي باستمرار وممارسة أي نشاط رياضي مناسب، لنحافظ على صحتنا ولنجعل فرصة الإصابة بالأمراض الخاصة بالتغذية الخاطئة تقل مع الوقت.