حلقة حول إدماج الهدف الخامس في السياسات والاستراتيجيات الوطنية

تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات –
انطلقت أمس حلقة العمل حول « إدماج الهدف الخامس في السياسات والاستراتيجيات الوطنية في السلطنة « والمعني هذا الهدف بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات، والتي تنظمها وزارة التنمية الاجتماعية ممثلة في دائرة شؤون المرأة، وبالتعاون مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا « الاسكوا « لمدة يومين وبمشاركة 57 مشاركا ومشاركة من مختلف الجهات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.

وتهدف الحلقة التي تقام بفندق هوليداي إن إلى تعريف المشاركين بخطة التنمية المستدامة لعام 2030 م، وإطلاعهم على أهمية منظور النوع الاجتماعي وأهمية الهدف الخامس كأساس لتحقيق التنمية المستدامة، وأيضا اطلاعهم على الجهود الوطنية لتحقيق الخامس وإدماج مفهوم المساواة في السياسات والاستراتيجيات الوطنية ومناقشة كيفية تدعيمه وكيفية إشراك الأطراف المعنية الأخرى وتقسيم الأدوار، كما تهدف إلى النظر في الآليات الممكنة لتنسيق الجهود الوطنية لتحقيق الهدف الخامس وإدماج مفهوم المساواة في السياسات والاستراتيجيات الوطنية، إلى جانب التوعية بأهمية المرأة والسلام والأمن في تنفيذ خطة التنمية المستدامة. رعى افتتاح الحلقة سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية، وبدأت بكلمة الوزارة ألقتها جميلة بنت سالم جداد مديرة شؤون المرأة، وذكرت فيها بأن خطة التنمية المستدامة تمثل خطة مجموعة مكونة من 17 هدفا و169 غاية، وتغطي مجموعة واسعة من قضايا التنمية المستدامة، وشملت القضاء على الفقر والجوع وتحقيق المساواة وتمكين كل النساء والفتيات وتحسين الصحة والتعليم، وجعل المدن أكثر استدامة، ومكافحة تغير المناخ، وحماية المحيطات والغابات، وأشارت الى أن إحدى الركائز الحاكمة لإعداد خطة التنمية الخمسية التاسعة للسلطنة (2016-2020) مواكبة التطورات في المواثيق التنموية الدولية وفي مقدمتها أجندة التنمية المستدامة 2030، كما ركزت استراتيجية العمل الاجتماعي للوزارة (2016-2025) على بلورة الرؤية المستقبلية 2040 للسلطنة، وإعداد الخطة الخمسية التاسعة (2016 – 2020) والخطة الخمسية العاشرة (2020 – 2025) .
وأضافت في كلمتها بأنه انطلاقاً من الدور المناط بوزارة التنمية الاجتماعية كآلية وطنية معنية بالنهوض بالمرأة في السلطنة، ولما تقوم به من دور محوري لمساندة عملية تحقيق الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة 2030، فإن ذلك يتطلب تدعيم قدراتها على تحديد وإدماج الأولويات الوطنية المتعلقة بأهداف وغايات الهدف الخامس في السياسات والخطط الوطنية، وتكثيف الجهود لوضع الأطر المؤسسية الملائمة للقيام بذلك، وتوفير الموارد وتحديد أدوار مختلف الشركاء، بالإضافة إلى إيجاد آليات لتعظيم الاستفادة من الخبرات المحلية والدولية لإنجاح عملية التنفيذ إضافة إلى الرصد وإعداد التقارير المرحلية.
واستعرضت ربى عرجاء مسؤولة الشؤون الاجتماعية في مركز المرأة بـ « الأسكوا « للمشاركين خطة التنمية المستدامة لعام 2030، كالتطرق إلى أبعادها: البيئي، والاجتماعي، والاقتصادي، وأيضا أهداف التنمية المستدامة منها القضاء على الفقر بجميع أشكاله في كل مكان، والقضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحسّنة وتعزيز الزراعة المستدامة، وتحقيق المساواة بين الجنسين والتمكين لجميع النساء والفتيات، وضمان حصول الجميع بتكلفة ميسورة على خدمات الطاقة الحديثة الموثوقة والمستدامة، وضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع، ضمان تمتّع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار.
وشهدت الحلقة الاطلاع على «دور المجلس الأعلى للتخطيط في متابعة أهداف التنمية المستدامة 2013 « والتي قدمها صالح بن سعيد العبيداني مدير أعداد الخطط التنموية بالمجلس، كالتطرق للإجراءات المتخذة من قبل المجلس الأعلى للتخطيط لاعتماد أهداف التنمية المستدامة.
وتناولت الحلقة عرض مرئي يبين « إدماج النوع الاجتماعي في استراتيجية العمل الاجتماعي 2016-2025، حيث تطرقت خلاله مديرة شؤون المرأة إلى تقديم لمحة عامة عن هذه الاستراتيجية والتي تأتي انسجاما مع الرؤية المستقبلية عُمان 2040، وتحقق التوازن بين السياسات الاجتماعية والاقتصادية، وتستشرف آفاق المستقبل للنظر في التحديات الجديدة والناشئة خلال المرحلة القادمة، وتضع في الاعتبار تحصين الأسرة والمجتمع والتمكين من مواجهة التغيرات المتسارعة المتوقعة على المستوى الوطني، والمستويين الإقليمي والدولي، وتغيير دور وزارة التنمية الاجتماعية من مجرد تقديم الخدمات والمساعدات الاجتماعية للفئات المحتاجة إلى تمكين هذه الفئات ودمجها في عملية الإنتاج على المستوى الوطني، كما أعدت هذه الاستراتيجية اعتمادا على العديد من الخبرات الوطنية والدولية، والوزارات الشريكة مع اتخاذ سلسلة من عمليات التخطيط على مستوى الوزارة لمعرفة ما يتناسب ومستقبل العمل الاجتماعي في السلطنة.
وتناقش الحلقة اليوم موضوع الشراكات الوطنية وتنسيق الأدوار بين الأطراف المعنية بتنفيذ الهدف الخامس وإدماج مفهوم المساواة في الاستراتيجيات الوطنية، وإدماج هذا الهدف في السياسات والاستراتيجيات الوطنية في السلطنة، والمرأة والسلام والأمن في تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
يذكر أن المشاركين في الحلقة يمثلون كلا من وزارات: التنمية الاجتماعية،والدفاع، والتربية والتعليم، والزراعة والثروة السمكية، والإعلام، والقوى العاملة، والبيئة والشؤون المناخية، والمجلس الأعلى للتخطيط، والهيئة العامة للصناعات الحرفية، وهيئة تقنية المعلومات، والهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والمركز الوطني للإحصاء والمعلومات، واللجنة العمانية لحقوق الإنسان.