عمانيتان تتأهلان إلى المسابقة النهائية ببرلين و«البحث العلمي» يكرم أفضل 3 مشاريع

منافسات مختبر الجدران المتساقطة –
أعلن مجلس البحث العلمي أمس بالتعاون مع مؤسسة الجدران المتساقطة الألمانية غير الربحية عن المتسابق الأكثر إبهارا في مسابقة مختبر الجدران المتساقطة(عمان) للسنة الثالثة على التوالي حيث حصلت الطالبة بلقيس بنت سلطان الرحيلية من كلية عمان البحرية الدولية على المركز الأول عن مشروعها بعنوان «إنتاج الوقود من المخلفات الحيوية والنباتية» كما حصلت الطالبة ساره بنت سليم البطرانيه من جامعة نزوى على المركز الثاني عن مشروع «الحظيرة الالكترونية»، وحصل على المركز الثالث الدكتور سعد صابر دحام من كلية العلوم التطبيقية بالرستاق، حيث سيتأهل الفائزان الأول والثاني إلى نهائيات المسابقة ببرلين في نوفمبر القادم. وتم خلال المسابقة التي جرى حفل افتتاحها تحت رعاية صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد آل سعيد مساعدة رئيس جامعة السلطان قابوس للتعاون الدولي استعراض قصص ناجحة لتجربة سالم الكعبي وبسمة الكيومية حول مشاركتهما في مسابقة مختبر الجدران المتساقطة العام المنصرم في برلين بالجمهورية الألمانية بعدها بدأ العرض الذي استمر قرابة ٣ ساعات لأفضل العروض المقدمة من المشاركين وهم يعرضون مشروعاتهم وأفكارهم المبتكرة على لجنة الحكام وعدد من الحضور، وقد أتيح لكل مشارك ثلاث دقائق لعرض منتجاته أو أفكاره المبتكرة أمام لجنة التحكيم. وتهدف المسابقة التي أقيمت برعاية كل من الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، وشركة بيئة والطيران العماني إلى عرض كفاءات الجيل القادم من الباحثين المتميزين في السلطنة وشغفهم وتنوع مجالاتهم.

وقال صاحب السمو السيد الدكتور فهد بن الجلندى آل سعيد الأمين العام المساعد لتنمية الابتكار بمجلس البحث العلمي في كلمة ألقاها في الجلسة الافتتاحية للمسابقة إن إقامة مسابقة مختبر الجدران المتساقطة في السلطنة تأتي بسعي من مجلس البحث العلمي إلى تنويع أساليب دعم المبادرات العلمية والمشاريع البحثية في المجتمع العماني، وإبرازها لتكون مشاريع ابتكارية ذات جدوى، مشيرا الى انه منذ انطلاق النسخة الأولى للمسابقة في عام 2016م أظهرت الإحصائيات مشاركة واسعة من مختلف شرائح المجتمع والطلبة في المراحل الجامعية وحملة الماجستير والدكتوراه، وتعززت هذه الأرقام في النسخة الثانية من المسابقة في عام 2017م، وجاءت النسخة الثالثة الحالية لتؤكد ثبات المسابقة ونجاح أهدافها.
وأضاف سموه أن المشاركة العمانية في منتدى برلين 2017م حظيت بترحيب كبير، حيث شارك في نسخة العام الماضي ثلاثة طلاب بمشاريع نوعية ذات جودة، وفي نسخة المسابقة لهذا العام سيتم إرسال مشاركين اثنين، وهما: الفائزان الأول والثاني للتنافس في مسابقة مختبر الجدران المتساقطة في برلين، للمشاركة ضمن 100 متنافس من أكثر من 80 دولة حول العالم في شهر نوفمبر المقبل. وكان مجلس البحث العلمي قد أعلن عن شروط المسابقة في وقت سابق وقد بلغ عدد الطلبات التي تم استلامها في المسابقة 151 طلبا من مختلف التخصصات بالسلطنة وبعد عملية الفرز الأولي التي أجرتها لجنة التقييم تم اختيار 20 عرضا لدخول المرحلة النهائية من المسابقة حيث تم الإعلان مساء (امس) الاثنين عن أفضل ثلاثة عروض تم تقديمها في عملية التقييم النهائي، وسيحصل الفائز بالمركز الأول والثاني على فرصة لتمثيل السلطنة في مسابقة مختبر الجدران المتساقطة – ببرلين وحضور فعاليات المنتدى العالمي يومي 8 و9 نوفمبر2018 م الذي يشارك فيه مجموعة من العلماء المعروفين عالميا عبر عرض نتائج بحوثهم العلمية الجديدة لمدة ربع ساعة لكل منهم أمام الحضور والمشاركين وضيف الشرف الرئيسي للمنتدى.
وتم اختيار المشاركين في المرحلة النهائية وفق آلية حددتها لجنة التقييم لفرز المشاركات المتقدمة والمتمثلة في حداثة الفكرة وأهميتها وتأثيرها وطريقة عرضها، حيث تكمن مهمة مقدمي العرض في شرح أفكارهم لمدة لا تزيد عن 3 دقائق، بحيث يقوم كل متسابق بشرح كيف سيقوم «بإسقاط الجدار» بين التفكير والعلم الحقيقي وراء المنتج الخاص به، وبين التطبيق العملي في إنتاج هذا المنتج الذي اختاره كل متسابق لصالح المستهلك العادي أو المستفيد. وقد امتازت نسخة هذا العام بالنسبة للمسابقة عن الأعوام الماضية بتسجيل أكبر عدد من المتقدمين مقارنة بالسنوات الماضية، واختيار لجنة تحكيم عالية المستوى ومن مختلف التخصصات، وتقديم العديد من الأفكار المميزة للمنافسة، واستقطبت المسابقة العديد من طلبة مؤسسات التعليم العالي والباحثين والأكاديميين من حملة الماجستير والدكتوراه.
وشملت موضوعات مختبر «كسر الجدار» مجالات تمثلت في كسر جدار مقاومة مرض السرطان مع كاري فيلين «مركب كيميائي» وكسر جدار « إنتاج الوقود الحيوي من مخلفات الأوراق» وكسر جدار « تقنية النانو و إنترنت الأشياء» وكسر جدار « الوقود الحيوي من المخلفات» ومشروع اخر بعنوان كسر جدار « المعادن العمانية الثقيلة » وكسر جدار « مقاومة الأنسولين للعلاج العضوي» وكسر جدار « مستقبل الواقع الافتراضي» وكسر جدار « الاعتماد على النفط» وكسر جدار « تحلل الرواسب الصلبة اللاهوائية» وكسر جدار « إنتاج الطاقة باستخدام مخلفات الأسماك» وغيرها من المواضيع. وتعد مسابقة مختبر الجدران المتساقطة فرصة لعرض الأفكار الابتكارية والأعمال البحثية من مختلف التخصصات، وتهدف المسابقة الى بناء وتعزيز العلاقات بين الباحثين والأكاديميين المتميزين وبين رواد الأعمال والمهنيين، وتكشف فرصة المشاركة السنوية في هذا المنتدى حصول المشارك على الإلهام والابتكار ولقاء العقول النيرة من مختلف التخصصات على مستوى العالم، كما يوفر المختبر فرصة ممتازة للحصول على اتصال مع هؤلاء العلماء والمهنيين الطموحين.

فكرة المسابقة

تقوم فكرة المسابقة على تقديم فكرة المشروع البحثي أو خطة العمل أو المشروع التجاري أو المبادرة الاجتماعية أو النموذج الابتكاري أو المبادرة الريادية في عرض تقديمي (باوربوينت) في زمن قدره ثلاث دقائق فقط لكل مشارك، والسعي الى إقناع لجنة التحكيم عالية المستوى التي تضم خبراء من الأوساط الأكاديمية والمؤسسات البحثية ورجال الأعمال بأهمية الفكرة وبمشاركة علماء وخبراء ذوي مستوى عال في النقاشات المختلفة، وتتمحور نوعية الأفكار المدعوة للمشاركة في هذه المسابقة في جوانب الابتكارات او البحوث العلمية أو المشروعات الريادية المتصلة بقضايا الوقت الراهن، ويعتمد تقييم كل عرض على ثلاث فئات، وهي الجدة والحداثة، وأهمية الأثر، وكذلك تقييم أداء المتسابق.
وترمز مسابقة الجدران المتساقطة الى سقوط جدار برلين ودور العلم والعلوم والإنسانية في إلغاء الحواجز بين الأمم، ومن خلال المسابقة سيقوم المشارك بتقديم شرح عن فكرته الابتكارية التي سيستعرضها أمام لجنة التحكيم، وسيشرح من خلالها الجدار (المشكلة) التي تقف عائقا أمام المجتمع والإنسانية واستعراض الحلول العلمية المقترحة من خلال ابتكاره حتى تصل للمستفيد او المستهلك النهائي فيما يشبه إسقاط الجدران وإزالة العوائق أمامه. وتمثل المسابقة فرصة مواتية للجيل الجديد من الشباب لمشاركة المجتمع في أفكارهم وابتكاراتهم، وربط المواهب الناشئة وكبار المبدعين، واكتشاف وتطوير الباحثين المتميزين، وإقامة حوار متعدد التخصصات في الدعم والتعاون الدولي، وتطوير طرق جديدة للاتصال العلمي، وبناء شبكات قوية ومستدامة.