«الجمعية العمانية» وشركات الطاقة تطلق حملة توعوية لحماية الأطفال من حوادث الطرق

تركز على استخدام مقاعد الأطفال في السيارات –
كتب – جمعة بن سعيد الرقيشي –
انطلقت أمس بمبنى معهد السلامة المرورية بمرتفعات المطار بولاية السيب حملة توعوية شملت محافظات السلطنة بهدف زيادة مستوى الوعي حول أهمية استخدام المقاعد المخصصة للأطفال في السيارات وحماية أجيال المستقبل وإيجاد فارق إيجابي في المجتمع، وذلك بالتعاون مع كل من شركة شل للتنمية – عُمان، وشل العُمانية للتسويق، وتنمية نفط عُمان، والعُمانية للغاز الطبيعي المسال، والجمعية العُمانية للسلامة على الطرق، وقد وقعت جميع الجهات المشاركة مذكرة تفاهم لتحديد التزاماتها ومسؤولياتها تجاه الحملة التوعوية، حيث سيتم تشكيل لجنة تنفيذية تتألف من ممثلين من تلك الشركات للتعاون مع الجمعية وحث المجتمع على استخدام مقاعد الأطفال. وقد حظيت الحملة بترحيب من قبل شرطة عُمان السلطانية؛ نظرا لمواكبتها مع الجهود التي تبذلها الحكومة في هذا الإطار والقوانين الجديدة الرامية إلى الحد من إصابات ووفيات الأطفال والرضع الناتجة عن حوادث السيارات.

3 مراحل لـ10 آلاف عائلة
وتتضمن الحملة 3 مراحل مختلفة ستستهدف ما يقارب 10 آلاف عائلة، وستبدأ بإقامة العديد من الأنشطة التوعوية العامة في المدارس والمستشفيات ومراكز التسوق في مختلف أنحاء السلطنة؛ لزيادة مستوى الوعي حول سبل حماية الأطفال، كما ستزود الممرضات بتدريب متخصص حول كيفية تركيب مقاعد الأطفال على نحو صحيح وكيفية الحصول عليها بكل سهولة بأسعار مُخفضة. وستختتم فعاليات الحملة بحث الموظفين على استخدام المقاعد المخصصة للأطفال في السيارات وإدراج تعليمات استخدام هذه المقاعد في أحكام وسياسات الموارد البشرية والصحة والسلامة والبيئة المعمول بها في الشركات، كما سيطلق برنامجا توعويا في وسائل الإعلام المختلفة؛ لتغطية نطاق واسع من المعلومات المهمة بدءا من أهمية شراء مقاعد الأطفال ووصولا إلى كيفية تركيبها على نحو صحيح.

تغيير سلوكيات السياقة
وأعرب علي البرواني الرئيس التنفيذي للجمعية العُمانية للسلامة على الطرق عن شكر الجمعية وتقديرها لشركاء الجمعية في قطاع الطاقة على دعمهم المتواصل لمثل هذه الحملات والبرامج الهادفة، مشيرا إلى أنه من خلال هذا التعاون المثمر تسعى الجمعية إلى أن تتمكن مع شركائها من تغيير ثقافة وسلوكيات سياقة السيارات وجعل طرق السلطنة أكثر أمانا للأطفال وللأجيال المقبلة». وأكد أن استخدام المقاعد المخصصة للأطفال في السيارات يُساهم في إنقاذ حياتهم، حيث إن أجسام الأطفال ضعيفة وليست مثل أجسام البالغين؛ ولذا هي الأكثر عُرضة للإصابات في حالات التصادم والحوادث. وقد أظهرت الأبحاث أن الطريقة الوحيدة المؤكدة لحماية الأطفال هي من خلال وضعهم في المقاعد المُخصصة لهم بالسيارات التي تتناسب مع أوزانهم وأحجامهم وأعمارهم». واستطرد البرواني بقوله: «ولا يقتصر الأمر على جودة المقاعد المخصصة للأطفال فحسب بل يشمل أيضا ضرورة فهم الآباء لأهميتها وكيفية تركيبها على النحو الصحيح لتجنب الأخطاء الشائعة في استخدامها».

جهود متواصلة من الشرطة
وأكد العميد المهندس محمد بن عوض الرواس مدير عام الإدارة العامة للمرور بشرطة عمان السلطانية أن الشرطة ممثلة بالإدارة العامة للمرور تبذل جهودا كبيرة لتعزيز السلامة المرورية والحد من الحوادث بالتعاون مع جميع مكونات المجتمع، وقال: «ما نشهده من انخفاض متواصل في عدد الحوادث المرورية منذ نهاية 2012، ما هي إلا نتاج عمل وجهد كبير من قبل شرطة عمان السلطانية والمجتمع. كما أن التوقيع على هذا التفاهم اليوم بمعهد السلامة المرورية يؤكد سعي شرطة عمان السلطانية الدائم لإشراك المجتمع في مجال تعزيز السلامة المرورية والحد من حوادث المرور، وهي تأتي تماشيا مع صدور اللائحة التنفيذية لقانون المرور التي تلزم سائق المركبة بوضع الأطفال دون سن الأربع سنوات في مقاعد الأطفال المخصصة، وذلك بالطبع حماية لهم من المخاطر أثناء حركة السيارة». كما أكد أن شرطة عمان السلطانية سوف تواصل جهود التوعية والعمل مع كافة الجهات الحكومية والأهلية والقطاع الخاص لجعل طرق السلطنة أكثر أمانا لمستخدميها». يذكر أن حوادث السيارات تُعد ضمن الأسباب الرئيسية في وفاة وإصابة الأطفال. ووفقًا لإحصائيات المرور في عام 2016، فإنه ما بين كل 8 حالات وفاة ناتجة عن حوادث الطرق بالسلطنة، هنالك حالة وفاة لطفل. كما تُشير الدراسات إلى أن مقاعد الأطفال بإمكانها الحدّ من مخاطر وفاة الأطفال أثناء الحوادث بنسبة تتجاوز 50% وفي بداية العام الحالي أصدرت شرطة عُمان السلطانية قوانين صارمة للمرور تلزم السائقين باستخدام المقاعد المخصصة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 4 أعوام.