رقية الخاطرية.. مواهب متعددة في شؤون المرأة

تنظم دورات تطوعية –
الحمراء – عبدالله بن محمد العبري:

رقية بنت علي بن مسعود الخاطرية صاحبة المواهب الكثيرة والتي لم تبخل بعلمها، حيث تعمل متطوعة في تدريب طالبات المدارس والنساء في المناطق الجبلية والسهلية بولاية الحمراء، كما تقوم بتنظيم دورات تدريبية للنساء سعيا منها الى نشر ثقافة الفنون المختلفة والحرف التي تمكن المرأة من الاعتماد على نفسها في إيجاد مصدر للدخل المادي، والاستغناء عن ما تقوم به الأيدي العاملة الوافدة من أعمال كالخياطة والتطريز.
حول هواياتها ودورها الفاعل في المجتمع حاورتها (مرايا) حيث قالت: بدأت منذ الصغر في ممارسة فن الرسم بفضل تشجيع مدرساتي وأسرتي في المنزل، وكانت أجمل هواياتي وطموحاتي أن أصل إلى مستوى أعلى، ومن خلال الرسم بدأت اكتسب خبرات في عمل اللوائح المدرسية والمجسمات بأنواعها، وخاصة استغلال خامات البيئة التي تنتج لي جمال وذوق في المجسمات.
ومن بعد ذلك توسعت مداركي لأن أضيف عمل النوافير الكهربائية، وقمت بعملها في منزلي بأنواعها وابتكرت فيها أشكال كثيرة، كما قمت بممارسة فن رسم ونقش المجسمات، وصناعة الحقائب، وإقامة نوافير، وتنسيق زهور، وديكورات منازل، والرسم على الجدران، وعمل لوائح، وعمل تشكيلات الجبس وذلك باستغلال خامات البيئة، وخياطة وتطريز الملابس.
وتابعت قائلة: وهدفا مني في توسيع مدارك الكثير من النساء، قمت بتنظيم دورات تدريبية للنساء في العديد من المجالات الفنية والعملية تطوعيا، ومن بين العمل التطوعي الذي حرصت على القيام به، أن اذهب الى المدارس وأقوم بتدريب وتعليم الطلاب والأطفال في المدارس الخاصة في الحصص الفارغة على كيفية استغلال خامات البيئة، كما اذهب الى المناطق في الولاية وأقوم بتعليم وتدريب النساء على كيفية خياطة الحقائب والمقلمات والخياطة ومستلزمات المرأة وغيرها الكثير، كما أقوم بأعمال تصاميم في تزيين المنازل والأماكن وفصول المدارس.

سجل تجاري
وإضافة: من جانب آخر فكرت أن أفتح سجل تجاري لخياطة الملابس النسائية وجلب عامل لأصمم له بعض التصاميم المبتكرة، ولكن صادفتني بعض العقبات في هذا المشروع بسبب البطء في إحضار العامل، ولم أستطع حسب ظروفي المادية أن اجلب عامل، فاضطررت أن استغل أدوات الخياطة التي اشتريتها بثمن كبير، فبدأت اصنع الحقائب المدرسية بأنواعها، وحقائب السفر، وأطقم وحقائب المواليد وغيرها، والمقلمات والمفارش وعلب الطعام والكثير الكثير من الأشياء الجميلة.
وبفضل الله تعالى اكتسب عملي المتقن سمعة طيبة، مما كان له أكبر الأثر في النجاح وتسويق تلك المنتجات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وغيرها وفي المحلات التجارية، كما أن انتمائي الى جمعية المرأة العمانية في الحمراء جعلني أقوم بعمل دورات تدريبية في جميع الجوانب مثل صناعة الحقائب وأعمال المشغولات اليدوية ونقش الحناء وغيرها.
وأوضحت رقية: وللتغلب على نفقات ما يحتاج إليه مستلزمات العمل التطوعي، فقد خصصت وقت لعمل نقش الحناء للنساء في المنزل، بهدف الحصول على مبلغ لشراء الأدوات اللازمة لتعليم وتدريب النساء في المناطق الخياطة والتطريز وصنع المستلزمات المدرسية، حتى تستغني عن الأسواق، وأيضا تعليمهن كيفية تزيين المنزل بالجبس واستغلال خامات البيئة.
واذهب أيضا الى التجمعات النسائية لإعطائهن بعض الأفكار والتعليمات بالإشغال والأعمال اليدوية، كما شاركت في العديد من الملتقيات وقمت خلالها بإرشاد الطالبات الى كيفية استغلال وقت الفراغ وصنع أشياء مفيدة لهن ولمجتمعهن ولمستقبلهن، وأن أعمل لأبنائي الطلاب أفكارا للدروس وذلك بعمل المجسمات واللوحات واللبس الكرتوني وأفكار تعليمية تنمي عقول ومواهب الطلاب.
وأشارت رقية الخاطرية الى بعض المشكلات التي تواجهها في حياتها، وهو عدم موائمة الوقت بين القيام بالعمل التطوعي ومتطلبات أعمال وواجبات المنزل والأسرة، حيث تطمح أن تخصص ركن في المنزل لعرض هذه المنتجات والأعمال الفنية.