أمين عام وزارة الخارجية يزور واشنطن ويبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية

واشنطن في 2 مايو / العمانية / قام معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجيةِ بزيارة الى واشنطن سعت الى تعزيز العلاقات الثنائية بين السلطنة والولايات المتحدة الأمريكية الصديقة وتطويرها.

وقد بحث معالي السيد أمين عام وزارة الخارجيةِ خلال الزيارة مع المسؤولين في الادارة الأمريكية العديد من الملفات ذات اهتمام البلدين المشترك، وأكد معاليه في تصريح لتلفزيون سلطنة عُمان أن أسلوب السلطنة في التعامل مع الآخر ينطلق من مفهوم راسخ يكمن في الدخول ضمن مفاوضات دون شروط مسبقة من أجل إيجاد حل للمشكلات تستفيد منه جميع الجهات مبينًا أن هذا المبدأ هو السبب في توازن علاقات السلطنة مع جميع دول العالم بما فيها إيران محذرًا من تفاقم الأزمات على نحو يصعب فيه احتواؤها في حال تم استبعاد اللاعبين الرئيسيين في المنطقة من طاولة المفاوضات.

وعلى هامش الزيارة جرى تنظيم ندوة سياسية بمعهد الشرق الأوسط في واشنطن أكد خلالها معالي الأمين العام لوزارة الخارجية على أهمية الحوار والاحترام المتبادل مع دول الجوار وعدم التدخل في شؤونها الداخلية كسبيل مثالي لمواجهة التحديات.

كما أكد على أهمية التعايش السلمي وفهم الآخر والتفاهمُ معه عبر حوار مفتوح مشيرًا الى أن موقف السلطنة ظل محايدًا في الأزمات الدبلوماسية التي تعصف بالمنطقة كما أنها سعت دومًا الى تقريب وجهات النظر لحل الخلافات، وضمن تعليقه على ما تم طرحه في الندوة رأى جيرالد فيرستاين مدير الشؤون الخليجية والعلاقات الحكومية في معهد الشرق الأوسط أن السلطنة تقوم بدور مهم لأنها تسعى من خلاله للتقريب بين وجهات نظر الأطراف عبر الحوار وأنها دعت منذ وقت مبكر الى
الحوار مع ايران والذي قاد في نهاية المطاف إلى الاتفاق النووي الإيراني كما لعبت دورًا مهما في تمهيد الطريق للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل واصفًا السلطنة بأنها “لاعب رئيسيّ يمكن الاعتماد عليه في عقد أي مفاوضات”.

من جانبها أعربت كارول كاستيال من إذاعة “صوت أمريكا” عن اعجابها بالدور الذي تؤديه السلطنة كوسيط محايد بين الأطراف المختلفة معتبرة أن هذه الدور “نموذجي يحتذى به.. وهي وبسبب تاريخها وتركيبتِها السكانية متعددة الأجناس والأعراق كانت دائمًا مثالًا للتسامح في أنحاء المنطقة ” مشيدة بالدور الذي قامت به مسقط بين واشنطن وطهران والذي أفضى إلى الاتفاق النووي معربة عن أملها في أن تواصل نشاطها فيما يتعلق بنزاعات أخرى لتمكين الفرقاء المتخاصمين من الجلوس سويًا والتحاور والتخلي عن السلاح.

حضر الندوة جمع غفير من السياسيين والمهتمين بقضايا الشرق الأوسط .