23 قتيلا بينهم 10 أطفال في غارات «للتحالف الدولي» قرب الحدود العراقية- السورية

«قوات سوريا الديمقراطية» تعلن استئناف القتال ضد تنظيم «داعش» –
عواصم – عمان – بسام جميدة – وكالات:-
قتل 23 مدنياً على الأقل بينهم عشرة أطفال امس جراء غارات للتحالف الدولي استهدفت قرية تحت سيطرة تنظيم داعش في شمال شرق سوريا قرب الحدود مع العراق، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

واستهدفت الغارات قرية القصر الواقعة في ريف الحسكة الجنوبي وتؤوي نازحين من العراق المجاور.
ومن بين القتلى وبعضهم نازحون عراقيون وفق المرصد، ست نساء على الأقل وعدد من كبار السن.
ورغم تراجع وتيرة غارات التحالف الدولي مع الهزائم المتلاحقة التي مني بها التنظيم المتطرف في سوريا والعراق، لا تزال طائراته تدعم قوات سوريا الديمقراطية في معارك محدودة ضد المتشددين.
وغالباً ما ينفي التحالف الدولي تعمد استهداف مدنيين في ضرباته. وأقر الخميس بأن 883 مدنياً على الأقل قتلوا بشكل غير متعمد جراء الضربات التي شنها منذ بدء عملياته ضد التنظيم العام 2014 في سوريا والعراق.
وتزامنت الغارات أمس مع إعلان قوات سوريا الديموقراطية بدء المرحلة الأخيرة من الحرب ضد التنظيم لطرده من آخر الجيوب التي يتحصن فيها في شرق سوريا وعلى الحدود مع العراق. وأوقف التحالف، الذي يضم فصائل من العرب والأكراد، القتال ضد التنظيم المتشدد بعدما بدأت تركيا هجوما في يناير على منطقة عفرين التي يسيطر عليها التحالف في شمال غرب سوريا.
وقالت ليلوى العبد‭‭‭ ‬‬‬الله المتحدثة باسم قوات سوريا الديمقراطية في محافظة دير الزور «لقد أعدنا ترتيب صفوفنا»، وأضافت في مؤتمر صحفي بحقل نفطي على الضفة الشرقية لنهر الفرات إن هجمات «داعش» زادت في المنطقة خلال الأسابيع الماضية في مسعى لإعادة تنظيم صفوفهم.
وأضافت «ستقوم قواتنا البطلة بتحرير هذه المناطق وتأمين الحدود… نحن نرحب بدعم القوات العراقية».
وقال أحمد أبو خولة القيادي في قوات مجلس دير الزور العسكري الذي يقاتل تحت لواء قوات سوريا الديمقراطية إنهم يعملون مع الحكومة والجيش في العراق «عبر غرفة عمليات مشتركة» لهزيمة المتشددين.
وقال لرويترز: إن الجهود المشتركة زادت لكن لن يعبر أي من الطرفين الحدود.
وقال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس الأسبوع الماضي إنه يتوقع «تجدد» جهود قتال المتشددين في شرق سوريا قريبا. وألحق المقاتلون السوريون، الذين تدعمهم ضربات جوية وقوات أمريكية، خسائر فادحة بداعش لكن المتشددين ما زالوا يسيطرون على منطقة على الحدود الصحراوية مع العراق.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يلجأ المتشددون إلى أساليب حرب العصابات إذا خسروا آخر منطقة باقية من دولة «الخلافة» التي أعلنوها قبل أعوام على أراض سورية وعراقية. واسترد تحالف قوات سوريا الديمقراطية الذي تقوده وحدات حماية الشعب الكردية مساحات واسعة من الأراضي من الدولة الإسلامية في شمال وشرق سوريا بمساعدة أمريكية. وأغضب الدعم الأمريكي للفصائل الكردية أنقرة التي تعتبر وحدات حماية الشعب امتدادا لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن الهجوم التركي على وحدات حماية الشعب الكردية في عفرين أدى لتوقف القتال ضد داعش.
ونقلت قوات سوريا الديمقراطية 1700 مقاتل من الجبهات الشرقية لقتال داعش إلى المساعدة في قتال القوات التركية عندما سيطرت على عفرين في مارس.
وقال أبو خولة: إن هذه القوات عادت الآن إلى الشرق وإن الهجوم على عفرين «شغلنا عن القضاء على تنظيم داعش»، وأضاف «كان له تأثير كبير وواسع. عطلوا عملية التحرير وطالت لأشهر».
وفي موضوع آخر، وصل العشرات من مقاتلي هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) من مخيم اليرموك الى شمال سوريا صباح امس، بموجب اتفاق أعلنته دمشق ويتضمن بشكل مواز إجلاء حالات حرجة من بلدتين مواليتين محاصرتين في ادلب، وفق ما أفاد مراسل فرانس برس.
وتمت عملية التبادل عند منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي، تنفيذاً للمرحلة الأولى من اتفاق أعلنته دمشق الأحد وأكدته هيئة تحرير الشام في وقت لاحق.
وينص الاتفاق على سماح الحكومة السورية بإخراج المئات من مقاتلي هيئة تحرير الشام من جيب صغير تحت سيطرتهم في مخيم اليرموك في جنوب دمشق، مقابل إطلاق الهيئة سراح «نحو خمسة آلاف» شخص من بلدتي الفوعة وكفريا اللتين تحاصرهما في ادلب منذ العام 2015.
ووصل الى منطقة العيس صباح أمس وفق قيادي محلي في هيئة تحرير الشام 107 مقاتلين مع 33 فرداً من عائلاتهم من نساء وأطفال في طريقهم الى ادلب.
وأوردت وكالة سانا من جهتها وصول «5 حالات إنسانية من بلدتي كفريا والفوعة إلى معبر العيس جنوب مدينة حلب بالتوازي مع إخراج نحو 200 من الإرهابيين وعائلاتهم باتجاه ريف إدلب» في إطار «تنفيذ المرحلة الأولى» من الاتفاق الذي سيجري على مرحلتين.
ويتضمن الاتفاق كذلك اطلاق هيئة تحرير الشام سراح 85 شخصاً من سكان بلدة اشتبرق، كانوا مخطوفين لديها منذ العام 2015، وصل 42 منهم امس الى معبر العيس، وفق سانا. ولم يحدد الإعلام الرسمي السوري موعد استكمال تنفيذ الاتفاق، لكن سانا أفادت بأن 22 حافلة دخلت الفوعة وكفريا منذ الاثنين تمهيداً «لنقل الدفعة الأولى من المحاصرين والمقدر عددهم بـ1500 مدني» من أصل نحو خمسة آلاف.
وتأتي عملية التبادل هذه في وقت تواصل قوات الحكومة عملياتها ضد تنظيم داعش الذي يسيطر بشكل رئيسي على الجزء الأكبر من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وحي الحجر الأسود.
وتأتي العملية العسكرية الحالية في جنوب دمشق في إطار سعي قوات الحكومة لاستعادة كامل العاصمة وتأمين محيطها بعدما سيطرت على الغوطة الشرقية التي بقيت لسنوات المعقل الأبرز للفصائل المعارضة قرب دمشق.
وتشن القوات السورية، هجوما واسعا على مناطق في جنوب دمشق تسيطر عليها الجماعات المسلحة، في مخيم اليرموك ومنطقة الحجر الأسود.
وتفيد الأنباء الواردة من جبهة الغوطة الغربية عن القضاء على مجموعة إرهابية لدى خروجها من نفق في الحجر الأسود، فيما تتقدم وحدات من الجيش السوري بمحور الاعلاف بمنطقة الحجر الأسود جنوب العاصمة مع استمرار الاشتباكات، وقيام الطيران الحربي بالتحليق فوق المنطقة واستهداف مواقع المسلحين بضربات مركزة.
وفي حماة، دمر الجيش الحكومي السوري آلية للمجموعات المسلحة وقتل وجرح من فيها بجنوب بلدة الحماميات في ريف حماه الشمالي إثر استهدافها بغارة جوية.
كما استهدف سلاح الجو مقراً تابعاً لـ«جيش العزة» على طريق نهر العاصي داخل بلدة «اللطامنة» في المنطقة ذاتها.
ومنح الجيش الحكومي السوري مهلة للمسلحين بريفي حماه وحمص 48 – 72 ساعة للاستسلام والخروج إلى إدلب وجرابلس ، قبل البدء بعملية عسكرية.
وذكرت قناة (الاخبارية) السورية ان «الجيش أمهل التنظيمات المسلحة في ريف حمص 48 – 72 ساعة للاتفاق فيما بينها للاستسلام والخروج إلى إدلب وجرابلس كمهلة أخيرة قبل البدء بالعملية العسكرية».