المعلم لـ عمان: التعاون العماني والسوري يقوم على 3 ركائز.. وسنفتح إعادة الأعمار للمستثمرين في السلطنة

أكد أن الشعب السوري بدأ يتنفس روائح النصر –
روســيا وإيران ســاعدتا على مواجهة الأزمة ولدينا خطة لمعالجة المســـلحين –
السبع العجاف أفرزت أن الصمود والوحدة والإيمان بالمستقبل تحفظ أي دولة من التدمير –
حــــــــاوره: سالم بن حمد الجهوري –

خص معالي وليد المعلم وزير الخارجية والمغتربين بالجمهورية العربية السورية «عمان» بحديث خلال زيارته الأخيرة إلى السلطنة، أوضح فيه العديد من النقاط المهمة حول مستقبل العلاقات بين السلطنة وسوريا، والوضع الأمني والعسكري في بلاده وقد أكد من خلاله أن الشعب السوري يتنفس روائح النصر بفضل الله ثم الصمود الذي حققه، وتجربة دمشق في السنوات السبع العجاف التي مرت عليها، وأوضح بعض الجوانب حول أحداث الغوطة الأخيرة، والتدخل التركي في عفرين، والعلاقة مع الأكراد، والعدوان الإسرائيلي المتكرر، وعن دور الحلفاء في مقدمتهم روسيا في مواجهة الأزمة التي تعرضت لها بلاده، وكيف ستتعامل الدولة السورية مع مجامع المسلحين الذين اندسوا بين أفراد المجتمع، ومشكلة النازحين، وإلى نص الحديث التالي الذي أوضح فيه الوزير السوري نقاط مهمة للقارئ وقد وصفه معاليه بأنه أطول حديث في تاريخه الدبلوماسي.

ركائز العلاقات مع السلطنة

■ ما هي القواسم المشتركة التي ترتكز عليها العلاقات مع السلطنة ؟

ــ لدينا قواعد مشتركة تستند عليها العلاقات العمانية وهي ركائز ثابتة ركنها الأول: الحكمة لدى قائدي البلدين، وثانيها: الدفاع عن الحق، وثالثها: رؤية المستقبل، لكي تنعم الأجيال القادمة بمستقبل أفضل، ومن هنا نجد أن السلطنة وسوريا تلتقيان باستمرار عند تلك القواسم المشتركة، ولا أعتقد أن تكون في علاقاتهما الثنائية أي شائبة.
وهذه العلاقة الآن أضيف لها البعد الاقتصادي، خاصة ونحن في سوريا بدأنا نتنفس روائح النصر ونتطلع إلى برامج لإعادة الإعمار، ومن الطبيعي أن يكون للأخوة المستثمرين العمانيين دور في هذه البرامج.
لدينا رؤية مشتركة حول المستقبل، تنطلق من أرضية الحاضر والتوافق القائم بيننا وبالتالي فإن رؤيتنا المشتركة إلى المستقبل متوافقة، ونحن، فيما عدا بعض الدول العربية مثل: السلطنة، والعراق، والجزائر التي لم تقطع علاقاتها مع سوريا، بل وقفت إلى جانبها نصرة للحق، فيما عدا البعض الذين فضلوا عدم الحوار مع دمشق، والذين لا نجد مساحة للحوار معهم.

عقوبات عالمية

■ ما هي رؤيتكم للعالم؟ وبماذا خرجتم على الصعيد السياسي الدولي؟

ـ ما زالت المؤامرة الغربية والإقليمية قائمة ضد سوريا، ونحن نفهم أن الدافع وراء ذلك هو مصالح إسرائيل في المنطقة، ولذلك لم يتركوا مساحة للحوار مع السوريين، بل أغلقوا هذه المساحة بسلسلة من العقوبات الاقتصادية التي فرضت على شعبنا، ناهيك عن دعمهم وتمويلهم لمجموعات إرهابية بالمال والسلاح والدعم السياسي على الساحة الدولية، وأضرب مثلا هل يعقل أن يجتمع مجلس الأمن 5 مرات متتالية من أجل الغوطة مع أن أعضاء هذا المجلس يشاهدون بأعينهم كيف تعاملت الدولة السورية مع مواطنيها من سكان الغوطة الشرقية، هذا المجلس الذي لم يجتمع مرة واحدة من أجل عفرين التي دخلتها القوات التركية التي تمثل لنا عدوانا على السيادة السورية، وخرقا لقواعد القانون الدولي وتشريد الآلاف من سكان عفرين إلى خارج منازلهم. ورغم ذلك على من يرغب من أعضاء المجتمع الدولي فنحن ما زلنا على استعداد لذلك واعتقد أن الأشقاء في مسقط يمكنهم القيام بهذا الدور.

السبع العجاف

■ بماذا خرجتم من أحداث السبع العجاف؟

ـ نعم، هذا سؤال مفتوح ومهم في الوقت ذاته، الاستنتاج الأساسي هو أن من يعتمد على صمود ووحدة وإيمان شعبه بقراره المستقل هو من يفوز، ورؤيتي للمحيط العربي على العالم العربي، ومن تعنيه سوريا من هذا العالم أن يبذل جهودا مضاعفة لاكتساب ثقة الشعب السوري به.
وقال المعلم: لو كان سبب الأزمة في سوريا هو الدفاع عن الحرية والديمقراطية، لما احتاج الأمر إلى تدمير البنية الأساسية للاقتصاد الوطني، وإلى قتل آلاف المدنيين العزل، لكن السبب ليس هكذا، إنما يعود إلى محاولة إنهاء دور سوريا العربي تجاه فلسطين وإرغامها على السير تحت العباءة الأمريكية خدمة لمصالح إسرائيل هذا سبب الأزمة الحقيقي.
لأنه من يطلع إلى مجرى الأحداث في سوريا، ومن يقف خلفها ويمولها ويسلحها، يعرف سريعًا أن هؤلاء ليسوا من عشاق الحرية، وليسوا من عشاق الديمقراطية في منطقتنا، بل أن سوريا تسبقهم بأشواط في هذا الميدان، على الأقل هم لم يعرفوا إلى اليوم ما هو صندوق الانتخابات، لذلك أؤكد أن التجربة التي خرجنا منها بعد سبع سنوات عجاف، أن من يريد الخير لسوريا عليه أن يراهن عمليا عن صدق نواياه، كما برهنت بعض الدول العربية.

الجامعة العربية

■ هل من اتصالات غير معلنة مع الجامعة العربية لعودة دمشق إليها؟

أي جامعة هل الجامعة العربية التي تقصدها هي التي نلتزم بميثاقها كما كانت، أم الجامعة العربية التي تراها اليوم التي أرى أنه لا قيود على التزاماتها، وهي تسير حسب رغبة قلة من أعضائها، هذه الجامعة لا تلزمنا بأي حال من الأحوال، نعم، نعيش خارج تغطية هذه الجامعة؛ لأنها في نظرنا لم تحقق الأهداف التي نشأت من أجلها.

تجربة حلب

■ هل تستنسخون تجربة تحرير حلب في الغوطة؟

لا، لم نستنسخ تجربة حلب في الغوطة، لكل معركة تحرير سمات، وآلية مدروسة لخوضها، وفي الغوطة كان هناك بساتين وأشجار ومنازل شاهقة وحارات ضيقة، وتحصينات تحت الأرض وخنادق وترع مائية، بمعنى أن على القوات المسلحة أن تخوض حربا متعددة الجوانب، وهي حرب غابات وشوارع والتغلب على الموانع الطبيعية، لذلك هي معركة تختلف عن معركة تحرير حلب، وقد اكتسب جيشنا خلال سنوات الحرب الماضية خبرات كثيرة منها خبرة حرب الصحراء إلى جانب حرب المدن والغابات وأصبح هذا الجيش في جاهزية عالية، وهذه الخبرة أزعجت البعض في المنطقة، لكنها نالت إعجاب شعبنا وهذه هي النقطة الأعمق.
وأكد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية اليوم تقف معنا ضد عدو مشترك هو إسرائيل ولذلك، كما وقفت سوريا في حينه ضد الحرب العراقية الإيرانية.
أحد الأسباب التي قرر الجيش العربي السوري التحرك فيها باتجاه الغوطة، يهدف إلى قطع الطريق بمعركة استباقية لوجود خطة (ب) لدى بعض الأطراف لغزو دمشق انطلاقا من الغوطة الشرقية، أما أنها تأخرت فذلك بسبب إنجاز مراحل في جبهات أهم والسير حسب أولويات الجيش السوري، لذلك جاء هذا التوقيت لمعركة الغوطة، وبانتصار الجيش السوري وإفشال ما كان مخططا لدمشق، قد عادت معظم أراضي الغوطة بنسبة 95%.
كان جيش الإسلام وفيلق الرحمن وأحرار الشام وجبهة النصرة هم الذين يشكلون هذا التواجد في الغوطة، وحقيقة لا يوجد لدينا رقم دقيق عن عدد أفراد هذه التنظيمات التي تمركزت في هذه الأحياء، وقد بدأنا أولا التفاوض مع أحرار الشام في منطقة حرستا، ثم مع فيلق الرحمن وبعدها جبهة النصرة في مدن عربين وزملكا وجوبر وعين ترما وسنبدأ بعد انتقالهم إلى إدلب بالمناصحة والمصالحة.
وقد أصبحت الشام، وهي منطقة العاصمة دمشق وضواحيها آمنة إلى حد كبير، والأهالي الذين كانوا يشكلون بيئة لم يثقوا بتلك التنظيمات؛ لأنهم عانوا كثيرا طيلة السبع سنوات الماضية، وقامت الدولة السورية باحتضان أكثر من 109 آلاف من هؤلاء النازحين في مراكز إيواء مؤقتة، وهم يتطلعون إلى العودة لبيوتهم وسيعودون في أقرب وقت ممكن، وسوف يحمون قراهم ومزارعهم، ولن يسمحوا للإرهاب أن يعود ليدمرهم مرة أخرى.

الخطوة التركية

■ تدخلت تركيا عسكريا مؤخرا في عفرين وتتطلع إلى تل رفعت.. لماذا هذه الخطوة الآن؟

المشكلة الأكبر التي نواجهها في دور تركيا التي اتخذت ذريعة تأمين حدودها من الإرهاب، فقد غزت عفرين ومدنا أخرى في شمال حلب، ولم تأبه للقانون الدولي والتدخل في السيادة السورية، وأنه منذ عدة أيام قال المسؤولون الأتراك إنهم سيطروا على عفرين وكل القرى المحيطة بها وبالتالي أصبحت حدودهم مؤمنة.
والسؤال هنا، إذا كان الأمر كما يدعون فلماذا لا ينسحبون؟، وقد أصبحت حدودهم آمنة.
وفي نظري أن تطلعهم إلى تل رفعت يلبي تطلعاتهم التوسعية، وهم يقدمون صورة مختلفة للعالم عندما يقولون إنهم يريدون تأمين حدودهم من الإرهاب.
هذا التصرف يستند إلى أمرين أولا هم يخدمون أهدافا قديمة، وثانيا يلبي توسيع حدودهم، حيث ما زالوا يعتبرون أن العرب تعاونوا ضد الدولة العثمانية بتحالفهم مع فرنسا وبريطانيا، وهم الآن يطرحون في أوساط حكومتهم إلغاء اتفاق سان ريمو لعام 1923م الذي بموجبه رسمت الحدود القائمة ويقولون إن هذا الاتفاق سلخ من تركيا مدينتا الموصل وحلب وبالتالي يسعون لاستعادتهما وقد أعلنوا ذلك رسميا.
وأكد معالي الوزير السوري أن كل المدن السورية حررت ما عدا مدينة الرقة التي دمرها طيران التحالف الأمريكي ولدينا تواجد عسكري في ريف الرقة الجنوبي وبالقرب منها في دير الزور وفي الحسكة نحن والأكراد.

الأكــــــراد

■ كيف هي العلاقة مع الأكراد؟
الجزء الأكبر من الأكراد يدعمون الجيش السوري الذين لم يرتبطوا مع الولايات المتحدة ونحن نعتبرهم مواطنين سوريين لهم ما لهم، وعليهم ما علينا، ومنهم قسم كبير يرى أن التحالف مع الولايات المتحدة يؤمن لهم دولة مستقلة، وكيانا فيدراليا، واعتقد أن هذا وهم وغير قابل للتمرير، وبمرور قرن على ذلك خير برهان على ما أقول، وسوف تتخلى عنهم الولايات المتحدة في أول فرصة ترى أن مصالحها تتطلب ذلك.
وحول التنسيق مع بغداد بشأن استفتاء كردستان العراق قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين السوري: أؤكد أنه لم يكن هناك تنسيق مع بغداد بمعنى التنسيق بشأن الاستفتاء، لكن بيننا تنسيق عسكري بشأن الإرهاب خاصة على الحدود، ولدينا عدو مشترك اسمه داعش ننسق بشأن مكافحته، وما جرى هو أن القيادة العراقية كانت مصممة على إنهاء انفصال هذا الإقليم عن الجسم العراقي والولايات المتحدة وجدت أن مصلحتها بالتخلي عن الأكراد في شمال العراق.
إذا استمر الأكراد أو بعضهم يحلمون بوهم مناصرة الولايات المتحدة لهم لتحقيق الفيدرالية أو الدولة المستقلة، فهم يسببون مشكلة لدول الجوار، لكن ما زلنا نراهن على تخلي الولايات المتحدة عن هؤلاء وعودتهم إلى حضن الدولة السورية، ونحن جاهزون للحوار معهم من أجل حل مشاكلهم.

تقدم في نسب التحرير

■ ما هي النسبة الإجمالية لتحرير الأراضي من إجمالي المساحة السورية؟

ليست لدي أرقام محددة حول النسبة التي تحققت من تحرير الأراضي السورية منذ أن دخلت مجاميع التنظيمات المسلحة إلى الأراضي السورية منذ أحداث 2011 الماضي، لكن أجزم أنها نسبة كبيرة جدا، وهي في تزايد من يوم إلى آخر، نتيجة الجهود التي يبذلها الجيش العربي السوري، وقد حررت معظم المدن السورية، كما ذكرت باستثناء الرقة التي نتواجد في ريفها الجنوبي.

الغارات الإسرائيلية

■ لم يفهم الكثير من المتابعين سماح الروس للغارات الإسرائيلية على سوريا؟

هذا السؤال يحتاج إلى تدقيق التحالف الاستراتيجي ليس بين روسيا وإسرائيل بل بين أمريكا وإسرائيل، وكل ما تقوم به أمريكا هو لخدمة إسرائيل، ولذلك الحديث عن السماح الروسي لإسرائيل بالغارات ليس دقيقا بدليل أن روسيا زودت سوريا بوسائط تصدي لمواجهة العدوان الإسرائيلي، وهناك أدوات جوية لإسقاط الصواريخ والطائرات، ولا توجد أي رسائل بين الجانبين.
نحن في سوريا نعتقد أن إسرائيل هي العدو رقم واحد للعرب والفلسطينيين، ولها أطماع، وتمارس الإرهاب ضد شعبنا الفلسطيني، وهي التي ترفض كل التوجهات السلمية لهذا الشعب، ويأتي بعدها بالنسبة لسوريا تركيا التي تحتل بعض الأراضي السورية، وقبل الاثنين الولايات المتحدة الأمريكية.. وكل من يحتل أرض سوريا هو عدو للشعب السوري.
تركيا منذ ربيع عام 2011 م لها دور في أحداث سوريا فقد جاء الإرهابيون إلى سوريا من 100 دولة والآن بعد انتصارات الجيش السوري وخاصة ضد تنظيم داعش رأت بعض الحكومات المجاورة أن تأتي بنفسها للاعتداء على الشعب السوري؛ لأنهم فقدوا الثقة بأدواتهم في سوريا بمعنى استبدل البديل بالأصيل، نحن بلد عمره 10 آلاف عام، وقد مر على سوريا غزاة كثر وخرجوا.

استفادة

■ ما هو دور الحلفاء إيران وروسيا في سوريا؟

نحن أصبحنا جزءا من محور المقاومة الذي يضم سوريا والعراق وإيران وحزب الله مدعوم من الاتحاد الروسي، هذا هو محور المقاومة، وقد ساعدنا هذا على الصمود واستطاع أن يحصن سوريا من طعن البعض لها، واستطاعت سوريا أن تتجاوز المرحلة الأهم في تلك الأحداث التي مرت بها، ونحن نقترب من النهاية.
وأؤكد أن الأوضاع أفضل بكثير من الفترات السابقة، وشعبنا يتنفس نسيم النصر، ويتلمس طريق إعادة الإعمار، ويأمل في مستقبل أفضل، وهذا ما نرجو أن يتحقق خلال السنوات القادمة، وأن يلتف الشعب السوري حول مصالحه العليا؛ لأن الأوطان لا تقدر بثمن والتجربة كانت مريرة على الجميع.

معالجة التنظيمات

■ كيف ستتعاملون مع بقايا التنظيمات التي اندست بين مجاميع المدنيين التي خرجت من بعض المدن؟

نحن بدأنا منذ سنوات بمعالجة واقعية وهناك مسلحون تركوا الدولة والتحقوا بالطرف الآخر لأسباب خاصة بهم، الرئيس بشار الأسد أصدر مرسوم عفو عن من يلقي سلاحه ويذهب إلى الدولة لتسوية وضعه، ومن ترك الجيش عليه أن يلتحق به، ومن عليه خدمة إلزامية يؤديها، ومن يريد ممارسة حياته الطبيعية يستطيع، ومن يريد الانضواء تحت أي منظمة أهلية يستطيع، وهذه التجربة برهنت على نجاحها في مناطق كثيرة في سوريا، وهذه كلها نسميها المصالحة المحلية، وهذا وحده لا يكفي، بل نحتاج إلى برامج مدروسة في الفقه الإسلامي لمحاربة الفكر المتطرف، وقد نجحنا في هذا الجانب والإسلام في سوريا أصبح من خلال رجال الدين إسلاما معتدلا يعيش على قيم الإسلام السمحة، وتدخلنا في مناهج التعليم لتطويرها، ونأمل من خلال برامج إعادة الإعمار أن تنخرط أعداد كبيرة من الشباب السوري في الداخل والخارج في تنفيذ هذه البرامج.

نرحب بعودة النازحين

■ كيف ستتم معالجة أزمة النازحين من الملايين في دول الجوار؟

ــ ذكرنا في أكثر من مناسبة بأننا في الحكومة السورية نرحب بعودة النازحين إلى أرضهم وبيوتهم وبكل من يرغب في هذه العودة لوطنه؛ لان برامج إعادة الإعمار للمدن السورية التي تعرضت لدمار كبير في الكثير من بنيتها الأساسية تحتاج إلى أيد عاملة سورية ومهنية لتنفيذ هذه البرامج، ونؤمن أن هذا وطنهم ويجب أن يبنى بأيديهم وعلى أكتافهم.