ربما: حفل توقيع

د. يسرية آل جميل –
dr.yusriya@gmail.com –

مدخل:

(الأشياء الثمينة.. لا تتكرر مرتين)
• أسدل الستار على عرسٍ ثقافي شهدته السلطنة قبل أيام، تجّلى في أبهى صورة يمكن أن تظهر بها عروس.. تظاهرة فخمة، ملكية، أنيقة، منظّمة، كانت هي الصفة السائدة على معرض مسقط الدولي للكتاب، الأمر الذي يدفعني الى أن أترك القلم الآن وأصفق للقائمين على هذا الحدث الذي ظهر في صورة نالت استحسان الجميع عن جدارة.
• حفلات التوقيع التي أقامها الكتّاب في معظم دور النشر التي شاركت بالمعرض، كانت وفق ما أرتئي اكتشافاً لملكة التلقائية لدى الكاتب على مواجهة القراء وجهاً لوجه، واستشعار وجهة نظرهم فيمَ قدّم لهم بشكل فوري.
• حفلات التوقيع للكتّاب هي أشبه ما تكون بعمل استقراء لأعمار من يقرأ لك ومدى تأثير ما تكتب عليهم. أذكر أنه قد جاءتني أم في يوم تدشيني لكتابي (بألمي) وكانت ابنتها مُصرة على شراء الكتاب، فسألتني: هل يناسب سنّها؟ فأجبتها بالرفض، لأن ابنة الثلاثة عشر أو أكبر بقليل أمامها وقت طويل لتستشعر معنى كلمة ألم، والمسألة ليست بيعا وشراء فقط، أنا أكتب وأنفق وأنشر بهدف القراءة والقراءة والقراءة.
• من أجمل ما في حفلة التوقيع أن كل من جاءني أحاطني بحالة حب وهالة ضخمة من الطاقة الإيجابية التي لم أشعر بها قبل ذلك إلا معهم.
• صديقتي ابتسام جاءت من مسندم تلبية لدعوتي لها بالحضور مع بعد المسافة والطيران وتكلفة السفر.
• حبيبتي الدكتورة خديجة.. خرجت من باب المطار مُسرعةً إلى معرض الكتاب لتلحق بحفل التدشين.
• وبدرية وفايزة سبقوني بالورود والدعوات إلى مقر الدار ليستقبلوا زوّاري إن تأخرت.
• ناجية رغم ظروفها خلعت ثوب المرض وكانت أول الوجوه التي استقبلتي بضحكتها الناعمة وغمازتها الأجمل.
• فاطمة المخينية رغم انقطاع لقاءاتنا منذ سنوات.. إلا أنها لم تنس يوم التدشين وبادرتني بقولها: إنتِ لك معزّة خاصة بقلبي.. وحضوري واجب وحق.
• وسعاد الحسنية التي لم تتركني يوما ولا لحظة ورافقتني في كل خطوة، حتى أننا ذهبنا معنا بسيارةٍ واحدة لتمتص توتري في مثل هذا اليوم.
• صديقة طفولتي أسماء الغيلانية لم تتمكن من الحضور فأرسلت لي عينيها (غيداء وشهلا) للوقوف بجانبي وإشعاري بعدم وجود فراغ كبير وعوضاني مكان الأم.
• أختي وفاء لم تقصر معي أبداً وأشعرتني بالسند الذي يُعتمد عليه في وقت الأزمات.
• سعادة الدكتور سالم الكحالي عضو مجلس الشورى، رغم كل ارتباطاته.. جاءني من ولاية صحم ليشاركني التدشين.
• فاطمة الكلبانية.. التي انتظرت وانتظرت وانتظرت لتكون صاحبة أول توقيع لها على الكتاب وقد كان.
عمّي صالح آل جميل
خالتي روحية بنت الدختر
أمي حبيبتي
خالاتي الأجّلاء
إخواني المسافرون
أهلي بمحافظة ظفار
أخوالي بجمهورية مصر العربية
صديقاتي اللواتي لم يتمكّن من الحضور
زملائي في العمل
تلاميذي من كل مكان
قرّاء قلمي المميزون
لم أذكر أن أحدهم كان غائباً
الكل كان من حولي
بالدعاء.. والابتسامة
بمكالمة هاتفية
برسالةٍ نصية
بتسجيلٍ صوتي
غمرتموني جميعكم بسعادة تفوق الوصف
أسعد الله قلوبكم كما فعلتم بي
وجعلني دائماً عند حسن ظنكم
ابنة بارة
أختا كريمة
زوجة صالحة
وصديقة صدوقة.