ارتفاع ودائع القطاع المصرفي 5.6% لتصل إلى 21.6 مليار ريال

العمانية: شهد عام 2017 تحسن النشاط الاقتصادي في البلاد عقب تراجع استمر عامين متتاليين حيث تشير الأرقام إلى أن متوسط سعر النفط الخام العماني خلال عام 2017 قد بلغ حوالي 51.3 دولار للبرميل مقارنة مع 40.1 دولار للبرميل خلال عام 2016.
وعلى صعيد الحسابات القومية تشير أحدث البيانات خلال الفترة (يناير- سبتمبر) من عام 2017 إلى أن الانتعاش الذي شهدته تلك الفترة جاء شاملا مختلف القطاعات حيث سجلت الأنشطة النفطية نموا بنسبة 23.9 بالمائة وغير النفطية 4.9 بالمائة ليسجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بنسبة 10.1 بالمائة.
وفي جانب الأسعار لا تزال الضغوط التضخمية في السلطنة محدودة بشكل عام بالرغم من أنها قد شهدت بعض التصاعد أخيرًا انعكاسا لارتفاع أسعار الوقود ورسوم استخدام الخدمات الحكومية وقد بلغ متوسط نسبة التضخم السنوي استنادا إلى مؤشر أسعار المستهلك للسلطنة حوالي 1.6 بالمائة خلال عام 2017.
وفيما يتعلق بالمالية العامة فقد ساعدت التدابير التي تم تطبيقها لترشيد الإنفاق وزيادة الإيرادات في تحقيق مزيد من الانضباط في الميزانية العامة خلال العام، أما القطاع المصرفي فتشير بيانات الملاءة المالية للبنوك العاملة في البلاد من حيث جودة الأصول وتغطية المخصصات وكفاية رأس المال إلى تمتع هذه البنوك بوضع متين.
وذكر التقرير الصادر عن البنك المركزي العماني أن القطاع المصرفي بالسلطنة واصل تحقيق نمو بنسب معقولة علاوة على دعمه لمبادرات التنويع الاقتصادي ومن ضمنها توفير الائتمان الذي يحتاجه قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة حيث تشير البيانات إلى ارتفاع رصيد الائتمان الممنوح من قبل القطاع المصرفي إلى 23.6 مليار ريال عماني في نهاية ديسمبر 2017 مسجلا نموا بنسبة 6.4 بالمائة عن مستواه في نهاية عام 2016.
وضمن هذا الإجمالي شهد الائتمان الممنوح للقطاع الخاص ارتفاعا بنسبة 6.5 بالمائة ليصل إلى 21 مليار ريال عماني في نهاية ديسمبر 2017 حيث يشير التوزيع القطاعي لإجمالي الائتمان الممنوح للقطاع الخاص إلى استحواذ قطاع الأفراد (معظمه تحت بند القروض الشخصية) على ما نسبته 46.1 بالمائة تلاه وبفارق بسيط قطاع الشركات غير المالية بنسبة 45.7 بالمائة بينما بلغت حصة قطاع الشركات المالية والقطاعات الأخرى 4.9 بالمائة و3.3 بالمائة على التوالي.
وسجل إجمالي الودائع لدى القطاع المصرفي نموا بنسبة 5.6 بالمائة ليصل إلى 21.6 مليار ريال عماني بينما شهدت ودائع القطاع الخاص زيادة بنسبة 5.2 بالمائة لتصل إلى 14 مليار ريال عماني بنهاية ديسمبر 2017.
ويشير التوزيع القطاعي لودائع القطاع الخاص إلى أن حصة قطاع الأفراد بلغت حوالي 48.2 بالمائة تلاه قطاعا الشركات غير المالية والمالية بحصة بلغت 29.9 بالمائة و19.1 بالمائة أما النسبة المتبقية 2.8 بالمائة فتوزعت على قطاعات أخرى.
ويشير تحليل أنشطة البنوك التجارية التقليدية إلى أن نسبة النمو السنوي في رصيد إجمالي الائتمان الممنوح من قبلها قد وصلت إلى 4.1 بالمائة في نهاية ديسمبر 2017 بينما ارتفع الائتمان الممنوح للقطاع الخاص بنسبة 3.8 بالمائة ليبلغ 18.2 مليار ريال عماني.
وفيما يخص بند الاستثمار فقد ارتفعت استثمارات البنوك التجارية التقليدية في الأوراق المالية بنسبة 19.1 بالمائة لتصل إلى 2.9 مليار ريال عماني وبلغ الاستثمار في أذون الخزينة الحكومية حوالي 454.9 مليون ريال عماني في نهاية ديسمبر 2017.
أما الاستثمار في الأوراق المالية الحكومية ذات الآجال الأطول التي تشمل سندات التنمية والصكوك الحكومية وغيرها فقد شهد زيادة طفيفة بنسبة 2.3 بالمائة ليصل إلى 1.34 مليار ريال عماني.
وفي الجانب الآخر للميزانية (‏الخصوم) سجل إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية التقليدية زيادة بنسبة 1.9 بالمائة ليصل إلى 18.6 مليار ريال عماني في ديسمبر 2017 مقارنة مع 18.3 مليار ريال عماني في الفترة نفسه من العام 2016 وضمن إجمالي الودائع شهدت ودائع الحكومة لدى البنوك التجارية التقليدية زيادة طفيفة بنسبة 0.8 بالمائة لتصل إلى 4.9 مليار ريال عماني بينما انخفضت ودائع مؤسسات القطاع العام بنسبة 2.6 بالمائة خلال العام لتبلغ حوالي 900 مليون ريال عماني.
وفيما يتعلق بودائع القطاع الخاص التي تشكل المكون الأبرز ضمن الودائع المصرفية فقد زادت بنسبة 2.6 بالمائة خلال العام الماضي مرتفعة من حوالي 12.2 مليار ريال عماني في ديسمبر 2016 إلى حوالي 12.5 مليار ريال عماني في ديسمبر 2017 لتشكل ما نسبته 67.3 بالمائة من إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية.
ومن حيث الملاءة المالية للبنوك فقد بلغ إجمالي احتياطيات رأس المال الأساسي والأرباح غير الموزعة للبنوك التجارية التقليدية حوالي 4.6 مليار ريال عماني في نهاية ديسمبر 2017.