تقتني بيسة سوداء منذ فترة حكم السلطان تركي – نصراء الغزيلية تجمع المقتنيات التراثية وتعرضها للزوار

تستهوي جمع الآثار والمقتنيات الخاصة بتاريخ وتراث وطنها، تبحث عن كل ما هو له علاقة بالحياة القديمة للمواطن العماني ، وتحتفظ بها وتشكل لها معرضا خاصا في منزلها ، وتشارك به الآخرين لمعرفة طريقة العيش في القدم.
ورغم ما خلفه الإعصار المداري “ جونو “ من تحطيم لمنزلها وفني ما جمعته خلال السنوات الطويلة الماضية من آثار ومقتنيات عظيمة وتشكل الحضارة العمانية في القدم ، إلا أنها وبفضل إرادتها وبجهود شخصية عادت من جديد للبحث عن المقتنيات القديمة ومكونات الحياة في الزمن الماضي من عملات قديمة ، والحلي التي تتزين بهن المرأة ، واللبس التقليدي للمرأة وللرجل ، وأدوات الطهي البدائية ، والسعفيات التي تعتمد عليها الحياة في الزمن الماضي ، والأدوات الموجودة في البيئات البحرية والزراعية والبدوية ، لتجمعها من جديد وتحافظ عليها.
جمع الآثار القديمة
نصراء بنت علي بن جمعة الغزيلية من قرية دغمر بولاية قريات تحدثنا عن تجربتها في جمع مكنون تراثي وثقافي وحضاري كبير، يصور لنا الحياة في العصور لدى العمانيين، وأهم ما يستخدمونه في حياتهم من، وقالت : أحب جمع الآثار القديمة عن بلدي منذ زمن طويل فسلطنة عمان دولة لها تاريخ كبير وممتد، ولكل حضارة هنالك حياة خاصة تتمثل في ما تتطلبه الحياة اليومية من عملات للشراء ملابس وأدوات للطهي وأدوات للزينة ، وعوامل كسب الرزق والعمل لكل بيئة كالبيئة البحرية والبدوية والزراعية، إضافة إلى محتويات البيوت ، والمطبخ القديم ومكوناته، والمشغولات اليدوية في الزمن القديم، كل تلك الأدوات جمعتها خلال أكثر من 35 عاما ، وفي عام 2007م دمر الإعصار المداري “ جونو “ كل المقتنيات الكبيرة والثمينة التي جمعتها .
بدأت العمل من جديد من الإعصار وقمت بجمع الآثار من جديد والبحث عن كل ما هو قديم ويمثل الحياة الماضية، والحمد لله بدأت أحصل على الكثير من المكنون الحضاري والآثار لتعود رحلتي من جديد مع جمع الآثار العمانية، وها هي الآثار موجودة اليوم بالقرية التراثية بمتنزه العامرات العام ضمن مهرجان مسقط 2018م.
بيسة سوداء
وحين متابعة الآثار التي يحتوي عليها ركن الأدوات التراثية بالقرية التراثية والتي توجد بمعرض نصراء الغزيلية لا بد من التأمل في البيسة السوداء وهي عملة عمانية قديمة تعود لأكثر من 120 سنة ومنقوش عليها السنة 1315 هجرية، إضافة إلى القرش الفرنسي الذي يعود تاريخه إلى 1780 م ، والعديد من العملات القديمة التي كانت تستخدم في القدم كالبيسات، والغازي وهو عملة صرف كانت تستخدم في المنطقة الشرقية وتحديدا في جعلان .
الحلي وأدوات المنزل
وتوجد بالمعرض الحلي القديمة بمختلف أشكالها و التي تتزين بها المرأة العمانية في القدم، والصندوق الذي تحفظ به هذه المقتنيات من الحلي، إضافة إلى أدوات المنزل وهي عبارة عن أدوات الطبخ بمختلف أحجامها فهنالك القدور الكبيرة والتي كانت تستخدم للمناسبات، والقدور المتوسطة والصغيرة التي تستخدم يوميا لطهو الطعام بالمنازل، إضافة إلى الأدوات المساعدة للطهي وأدوات تقديم الطعام في تلك الفترة والتي تصنع من أفخر أنواع النحاس، وأدوات الأطفال كالملابس وما ينام عليه الطفل، وأدوات الحراف المنزلية كأدوات تحضير الألبان، أدوات الغزل والخياطة ، والسعفيات.
الأدوات الحربية
كما يوجد بالمعرض كافة محتويات كل حياة كالحياة البحرية والتي بها أدوات الصيد القديمة الصنارة والشباك وغيرها من أدوات التي تستخدم في صيد الأسماء، وأدوات حفظ الأسماك، إضافة إلى الحياة الزراعية والبدوية ومكوناتها ، وتتواجد العديد من الأسلحة القديمة كالسيوف والتروس والطفاقة، والخناجر ، وهي دليل على وجود العماني في الحروب مدافعا عن وطنه ودينه ، ويمثل الحياة الجميلة التي عاشها الأجداد .
وتسعى الغزيلية إلى تجميع الأدوات والمقتنيات التراثية وأن يكون لها معرض خاص تعرض فيه مقتنياتها التراثية والتي تلقى إقبالا كبيرا من قبل زوار مهرجان مسقط .