احتدام المعارك بين الجيش النظامي والفصائل المسلحة في الغوطة الشرقية

أردوغان يتعهد بمنع واشنطن من إنشاء «ممر إرهابي» في سوريا –
دمشق – «عمان» – بسام جميدة – وكالات:-

احتدمت المعارك بين الجيش الحكومي السوري والفصائل المسلحة الموجودة في عدد من قرى وبلدات الغوطة الشرقية، ولم يتوقف الطيران الحربي منذ صباح أمس عن التحليق وقصف المواقع الأمامية لتنظيم «جبهة النصرة» في محيط إدارة المركبات في حرستا، وطالت رمايات مدفعية وصليات صاروخية مكثفة على مواقع وتحركات الميليشيات المسلحة هناك وسط اشتباكات عنيفة بين قوات الاقتحام في الجيش السوري والميليشيات المسلحة حسب إفادة مصدر عسكري لـ«عمان».
واستهدف سلاح الجو الحربي مواقع للمجموعات المسلحة في محيط بلدة مديرا وعين ترما ومسرابا حيث جرى اشتباك عنيف بالأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة في عين ترما، كما تصدت وحدات من الجيش الحكومي السوري وأحبطت هجوما عنيفا شنته المجموعات المسلحة على نقاط الجيش المتقدمة في محور البلالية- النشابية، انتهى بمقتل وجرح 20 مسلحا.
وفي الوقت ذاته دارت اشتباكات عنيفة على أطراف مدينة دوما حيث يقوم الجيش الحكومي السوري بقصف مواقع تمركز المسلحين ومرابض الهاون التي يستعملونها لضرب العاصمة والأحياء المجاورة، حيث عمدت تلك الفصائل إلى قصف ضاحية الأسد ومناطق من العاصمة بقذائف الهاون.
وتصدّت وحدات الجيش الحكومي السوري بمساندة عناصر البحرية المتمركزة في ريف اللاذقية، لمحاولة تسلل عشرات المسلحين نحو مواقعهم في عين العشرة بجبل التركمان بريف اللاذقية الشمالي، ما أسفر عن مقتل 5 عناصر من الجيش وإحباط الهجوم، وأدى هجوم لمسلحي «النصرة» على نقاط للجيش السوري على طريق «سلمية – حمص» ما أدى لانقطاع الطريق بشكل مؤقت.
ونفذ الطيران الحربي السوري غارات كثيفة على مواقع جبهة النصرة في قرية الخوين الكبير بريف إدلب الجنوبي الشرقي، ومواقع مسلحي هيئة تحرير الشام في بلدة سنجار بريف إدلب الشرقي.
وفي سياق آخر أصدرت قيادة الجيش الحكومي تعيينات جديدة تخص قواتها في شرق سوريا بعد قرب الانتهاء من معارك تنظيم داعش.
وقالت مصادر إعلامية مقربة من القوات الحكومية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): عُين اللواء محمد خضور قائدًا للفيلق الثالث والذي كان يشغل منصب قائد أركانه بعد إحالة قائده اللواء بركات بركات للتقاعد، وعُين اللواء حسن محمد رئيسا لأركان الفيلق الثالث وتم تكليف اللواء غسان محمد ليكون قائدا للفرقة التي تنتشر في محافظات دير الزور والحسكة والرقة.
وأوضحت المصادر أن تعيينات القادة العسكريين تمت في المنطقة الشرقية بعد سيطرة القوات الحكومية على ريف دير الزور غرب نهر الفرات ومناطق جنوب وغرب محافظة الرقة.
ومن جهة أخرى أعلن رئيس الحكومة السورية المؤقتة، جواد أبو حطب، عن تشكيل «الجيش الوطني»، بعد توحد 30 مجموعة عسكرية من الجيش السوري الحر.
ونقل مراسل الأناضول، أن أبو حطب، اجتمع بقادة عسكريين في الجيش السوري الحر، بمدينة أعزاز في محافظة حلب شمالي سوريا.
وعقب الاجتماع الذي استمر نحو 4 ساعات، أعلن رئيس الحكومة السورية المؤقتة تشكيل هيكل عسكري تحت اسم «الجيش الوطني».
وفي تصريح للأناضول، قال أبو حطب: إن أولوية الجيش الوطني هي الحفاظ على المناطق المحررة في إطار عملية درع الفرات، والدفاع عن الشعب السوري ضد الحكومة السورية والتنظيمات الإرهابية.
وأضاف: إن الجيش الوطني تشكّل عبر توحّد ثلاثة فيالق في الجيش السوري الحر، وبقوام 22 ألف جندي. مشيرا إلى أن الفيلق الأول تلقى تدريبات عسكرية في تركيا.
وعقب ساعات من تحذير الولايات المتحدة الأمريكية من شن أي هجوم على حلفائها في سوريا «قوات سوريا الديمقراطية» قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إنهم سيقومون باللازم لمنع واشنطن من إنشاء ممر إرهابي بسوريا، «بحسب وصفه».
وتعهد الرئيس التركي، أن بلاده ستبذل كل الجهود الممكنة لمنع إقامة ما وصفه بـ«الممر الإرهابي» في شمال سوريا، وقصده تقديم الدعم «للوحدات الكردية» التي تعتبرها تركيا أحد فروع حزب العمال الكردستاني المحظور تركيا.
وأشار أردوغان، في حديث لصحفيين على متن الطائرة الرئاسية خلال عودته إلى تركيا عقب جولته الإفريقية، إلى أن العمل جار في الوقت الراهن على إنشاء ممر إرهابي شمال سوريا بدعم من الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية.
وأكد أردوغان، حسب ما نقلته قناة «TRT» التركية الرسمية لا يمكن أن نسمح بتشكيل ممر إرهابي هناك. سنقوم باللازم بغتة، متهما الولايات المتحدة الأمريكية بدعم المسلحين «الإرهابيين» في سوريا وتزويدهم بالأسلحة.