«المرأة» بصور تناقش «الاستقرار والإعمار الأسري»

تطرقت إلى مشكلة الطلاق والهجر –
صور-سعيد بن أحمد القلهاتي –

نظمت جمعية المرأة العمانية بصور أمس ندوة (نحو الاستقرار والإعمار الأُسَري) وستناقش مشكلة الطلاق والهجر (الأسباب والحلول) وذلك تحت رعاية السيد خالد بن حمد بن حمود البوسعيدي وبحضور مديري العموم والمشايخ والأعيان ونساء الولاية والمستهدفين من الندوة، وتأتي الندوة التي أقيمت بقاعة الهناء بولاية صور ضمن المشروع الاستراتيجي (عديل الروح) والذي أطلقته الجمعية في يوم المرأة العمانية بهدف توثيق الصلات بين الجانب القانوني والبحثي ووقائع المحاكم والقضايا ذات الصلة بالطلاق والهجر في المجتمع وتحليل الأسباب واقتراح الحلول وتعزيز مكانة المرأة في المجتمع والإسهام في حماية حقوقها وإحياء تجربة المجتمع في التوعية بمشكلات الأسرة وتستهدف الندوة الناشطين الاجتماعيين والجمعيات ذات الصلة بالمرأة والباحثين القانونيين والشرعيين والقضاة والمحامين وذوي الصلة بسلك القضاء وكل من له علاقة بالأسرة.

تم خلال الندوة تقديم أوبريت «نحو الاستقرار والإعمار الأسري» قدمه أطفال وبراعم مدرسة البر للتعليم الأساسي من كلمات وألحان جواهر بنت يعقوب السنانية، وقالت يسرى بنت صالح الغيلانية رئيسة مجلس إدارة جمعية المرأة العمانية بصور أن الندوة جاءت لتعبر عن الدور الذي تلعبه جمعية المرأة العمانية بكل لجانها ومنتسبيها في رفد الأسرة والمجتمع لعلمها اليقين بأن الأسرة والمجتمع هما ركيزة أساسية في التنمية الاجتماعية مؤكدة بأن الندوة ستسلط الضوء على قضية حساسة ومهمة ألا وهي قضية ارتفاع حالات الطلاق وانتشار ظاهرة الهجر بين الزوجين في المجتمع العماني وتأثير ذلك على الأسرة والمجتمع من جوانب شتى اجتماعيا واقتصاديا وغيرها من المجالات وأوضحت الغيلانية في كلمتها: أن من خلال الإحصائية التي تم رصدها من الجهات ذات العلاقة بأن حالات الطلاق قبل الشروع في هذه الندوة في عام 2016 على مستوى السلطنة بلغت 2000 حالة من 10 آلاف حالة زواج أي بنسبة 25% وفي ولاية صور وصلت حالات الزواج خلال عام 2017 إلى يومنا هذا إلى 458 حالة وفي نفس العام وصلت حالات الطلاق إلى 128 حالة ما نسبته 30% فيما بلغت الحالات الجارية الصرف للأخوات المطلقات 485 حالة وهناك 28 حالة في الانتظار.
تم خلال الندوة تدشين شعار حملة عديل الروح لتبدأ فعاليات الندوة والتي أدارتها الإعلامية نادية المكتومية وشارك فيها كل من الدكتور محمد بن طاهر آل إبراهيم رئيس قسم القانون العام بكلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس والدكتور صالح بن بشير بوشلاغم أستاذ مساعد قسم القانون العام بكلية الحقوق بجامعة السلطان قابوس وفضيلة القاضي قيس بن سالم الراشدي قاضي بالمحكمة الابتدائية بولاية صور والدكتورة عايدة النبلاوي أستاذ مساعد بقسم علم الاجتماع والعمل الاجتماعي بجامعة السلطان قابوس وقد ناقشت الندوة ثلاثة محاور رئيسية تمثلت في الطلاق والهجر بين المنظومة القانونية وواقع المحاكم وآثار الطلاق والهجر الاجتماعية والنفسية والحلول المناسبة للحد من ظاهرة الطلاق وقد شهدت الندوة مناقشات حول ارتفاع نسبه حالات الطلاق وانتشار ظاهرة الهجر بين الزوجين في المجتمع العماني ومدى تأثيرها من الناحية الاجتماعية والاقتصادية على الأسرة والمجتمع حيث ناقش المشاركون في الندوة من المختصين في مجال الأسرة وشؤونها في المجالات التربوية والقضائية الشرعية مواضيع عدة تمثلت في الطلاق والهجر في قانون الأحوال الشخصية وواقع الطلاق والهجر في المحاكم العمانية أسباها ومشكلاتها وآثار الطلاق والهجر الاجتماعية على السرة والمجتمع وآثارها النفسية على الرجل والمرأة والأبناء ودور الأسرة في ظل المتغيرات ودور المؤسسات الحكومية في تثقيف المجتمع وخرجت الندوة بتوصيات سيتم رفعها لذوي الاختصاص لمتابعتها والعمل بها وفي ختام الندوة قام راعي المناسبة بتكريم الجهات المشاركة والمتعاونة والداعمة والمتحدثين ومعلمات القرآن الكريم والمشاركين في فعاليات الندوة.