تراجع نمو الوظائف في الولايات المتحدة الأمريكية خلال مارس الماضي

بعد مرور شهرين متميزين (يناير وفبراير) في توفير الوظائف حيث أشارا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قام بتسديد ما عليه من وعود. تراجع التوظيف بقوة في شهر مارس الماضي.
فبحسب ما أقرت وزارة القوى العاملة الأمريكية فإن الاقتصاد أضاف 98 ألف وظيفة في مارس الماضي أي أقل من منتصف العدد لشهري يناير وفبراير.
واحتوى التقرير على العديد من الأخبار الجيدة، مثل أن معدل البطالة انخفض إلى 4.5 % وهو المستوى الأقل منذ عقد مضى، وهي علامة مضيئة في طريق العودة من الركود الاقتصادي العظيم.
ولكن الرقم المخيب للآمال في الوظائف الجديدة جاء متنافرًا ومتباينًا مع الإدارة الجديدة، وأقل بكثير مما توقعه الاقتصاديون، ويأتي هذا الانخفاض في الوظائف مع تراجع سوق الأسهم، الذي أعقب الانتخابات الأمريكية نوفمبر الماضي، وسط علامات من ثبات النمو الاقتصادي في الربع الأول للعام الجاري.
كما أن التوقعات الاقتصادية قد لا تعبر عن الواقع، إذ ارتفع مؤشر العاطفة عند المستهلك والشركات بعد انتخاب الرئيس ترامب، ولكن حتى الآن لم يرتفع معه معدل الإنفاق لكل من المستهلك والشركات.
ويقول روب مارتن، الخبير الاقتصادي في بنك باركليز: لقد فقدنا الأمل في انتظار أن تتحسن البيانات الصعبة، فبعد مرور خمسة أشهر من ارتفاع مؤشر الثقة، لو كان لمؤشر الاستهلاك أن يرتفع لكان قد ارتفع بالفعل.
واستمرت الصناعات التي ركز عليها الرئيس دونالد ترامب في حملته، خاصة التصنيع، في توفير الوظائف في الشهر الماضي، ولكن على قاعدة أبطأ، وانخفضت الرواتب في قطاع التجزئة، وفي المقابل تم الاستغناء عن عشرات الآلاف من الوظائف.
وأكد جاري دي. كوهن، المدير التنفيذي السابق لشركة “جولدمان ساكس” والمدير الحالي للمجلس الاقتصادي الوطني بالبيت الأبيض لشبكة فوكس للأعمال على الانخفاض في معدل البطالة قائلًا: “عندما ننظر إلى تقرير الوظائف بشكل عام سنجد الكثير من الأخبار الجيدة”.
ورغم ذلك ألقى الديمقراطيون نظرة باهتة على التقرير.
وقال جوشوا شابيرو، كبير الاقتصاديين في شركة إم إف أر وهي شركة بحثية أمريكية “إن هذا الانخفاض يثير المخاطر بالنسبة لتقرير شهر أبريل الجاري فأنت تحتاج إلى أن ترى الأمور تتحسن في أبريل، وإلا سيصبح مارس ليس مجرد انحراف”.
وقال بنك باركليز إنه يتوقع للاقتصاد أن يتباطأ في النصف الأول من عام 2017، قبل أن يرتفع مجددًا في النصف الثاني من العام نفسه.
ويقول روب مارتن: بالنظر لتلك البيانات الحالية فإننا نرى توقعاتنا الناعمة حول مخاطر الهبوط بالنصف الأول.
ويظهر الرأي العام حول وول ستريت أن الاقتصاد توسع بمعدل سنوي 1% للربع الأخير من العام الماضي، مع ارتفاع في قاعدة النمو في الربع الحالي إلى 3.5 %
ويمثل تقرير مارس لمحة عن الاقتصاد (الأمريكي)، وليس لوحة كاملة، إذ أن ظروف البرد والطقس في العديد من أنحاء البلاد أثرت على قطاع البناء الذي بالكاد نما بعد أن ازداد عدد الوظائف لأكثر من 90 ألف وظيفة في شهري يناير وفبراير الماضيين.

المصدر : نيويورك تايمز