تعزيزات إسرائيلية مشددة بالقدس ومستوطنون يقتحمون الأقصى

الخارجية الفلسطينية تدين «الإعدامات الميدانية» –
رام الله – عمان – نظير فالح:

اقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين صباح أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، ووسط انتشار مكثف لعناصر الشرطة في القدس القديمة.
وأغلقت شرطة الاحتلال عند الساعة الحادية عشرة صباحًا باب المغاربة في أعقاب انتهاء فترة الاقتحامات الصباحية للمتطرفين.
وكثفت شرطة الاحتلال تعزيزاتها في مدينة القدس المحتلة، وخاصة البلدة القديمة وأزقتها، ونشرت عناصرها ووحداتها الخاصة ودورياتها الراجلة، تحسبًا لأي عمليات فدائية. وقال مسؤول العلاقات العامة والإعلام في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس فراس الدبس في تصريح صحفي له، إن 67 متطرفًا اقتحموا منذ الصباح المسجد الأقصى، ونظموا جولات استفزازية في أنحاء متفرقة من باحاته.
وأوضح أن شرطة الاحتلال المتمركزة على البوابات شددت من إجراءاتها بحق المصلين الوافدين للأقصى، واحتجزت هوياتهم الشخصية، وخاصة الشبان والنساء.
وتوافد عشرات المصلين من أهل القدس والداخل الفلسطيني المحتل منذ الصباح الباكر، إلى الأقصى، وتوزعوا على حلقات العلم وقراءة القرآن الكريم، كما تصدوا بهتافات التكبير لاقتحامات المستوطنين المستمرة.
وفي القدس القديمة، نشرت قوات الاحتلال منذ الصباح عناصرها بكثافة في أزقتها وشوارعها وأسواقها، وفي منطقة باب العامود وباب الساهرة، وأخضعت الشبان المارة لعمليات تفتيش استفزازية.
وتأتي هذه الإجراءات بعد تنفيذ الفتى أحمد غزال (17 عامًا) عملية طعن في شارع الواد بالقدس القديمة، أسفرت عن إصابة مستوطنين وشرطي إسرائيلي، واستشهاده برصاص الاحتلال.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن شرطة الاحتلال تعتزم تعزيز قواتها في القدس عشية عيد «الفصح» اليهودي، الذي يصادف الأسبوع المقبل.
وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بأشد العبارات، عمليات الإعدام الميدانية، والمطاردات الدموية التي ينفذها جنود الاحتلال وعناصر شرطته بحق المواطنين الفلسطينيين في شوارع وأزقة القدس المحتلة، وعلى حواجز الموت على مداخل المدن والبلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية، والتي كان آخرها عملية الإعدام الميداني في القدس للفتى أحمد زاهر غزال (17 عاما) من مدينة نابلس.
وقالت الخارجية في بيان لها أمس الأحد، وصل»عُمان» نسخة منه: كما جرت العادة، تسارع الحكومة الإسرائيلية الى تبرير عمليات القتل خارج القانون بادّعاء «محاولة الطعن»، والذي أصبح موضع شك كبير بعد أن تبين كذب العديد من تلك الادّعاءات، خاصة وأن الحكومة الإسرائيلية أقدمت على منح الجندي الإسرائيلي صلاحية إطلاق النار على كل عربي يشتبه به، أو يشعر بأنه يشكل خطرا عليه، حتى لو لم يكن يهدد حياته، وهو ما حوّل كل عربي إلى هدف لإطلاق النار في أية لحظة وفي أي مكان، وذلك وفقاً لتقدير جنود الاحتلال المنتشرين في أرجاء الأرض الفلسطينية، الأمر الذي يضاعف من عمليات الإعدام الميدانية، خاصة وأن هذا الجندي يشعر أن لديه حصانة رسمية تسمح له بإطلاق النار على أي فلسطيني، متذرعاً بما يشعر به من قلق أو خطر، وهذا يسهل عليه سرعة حسم الأمر دون تردد، وكأن المسألة بالنسبة له «لعبة» لا أكثر، لا يخسر منها شيئا، وربما تصبح لعبة تحد أو مراهنة بين جنود الاحتلال أنفسهم للتسلية وملء الفراغ، أو طمعاً في ترقية ما، هذا مع العلم أن الجندي أصلاً مرتبك ولديه شعور بالخطر، كونه جندي احتلالي يفرض سيطرته بالقوة على شعب آخر.
وأضافت الوزارة أن الأخطر من ذلك كله، هو أن يترك جنود الاحتلال المواطن الفلسطيني بعد إطلاق النار عليه ينزف حتى الموت، دون تقديم أي عون أو إسعاف له، ودون السماح للمسعفين بالوصول إليه، وهو ما يتكرر في كل عملية إعدام ميدانية، بحيث يبقى المصاب ينزف حتى يتأكد الاحتلال أنه فارق الحياة، ومهما كانت ملابسات عملية الإعدام من حيث كونها موثقة أو غير موثقة، أو من حيث الإهمال الطبي المقصود للمصاب، فإنها تعتبر جريمة يحاسب عليها القانون الدولي.