مقشن تتحول إلى عنصر جذب للسياح الأوروبيين

934267

تلال رملية وحياة بدوية ممتعة –
صلالة – عامر بن غانم الرواس –
934262مقشن ولاية رملية حدودية تقع في أقصى الشمال من محافظة ظفار وتعتبر أول ولاية يمر بها القادمون إلى محافظة ظفار من جهة الصحراء، وتبعد 350 كم شمالا عن مدينة صلالة وتتبعها أربع نيابات هي: رملة مقشن- مرسودد – بندر الظبيان- والمشاش. وهذه الولاية مثلما ذكرنا سابقا هي منطقة رملية ذات موقع إستراتيجي مهم حيث يحدها من جهة الشمال الغربي الشريط الحدودي للمملكة العربية السعودية، وتحدها من جهة الشمال الشرقي المنطقة الوسطى (ولاية هيماء) أما بالنسبة للموقع الجغرافي لولاية مقشن فهي تأتي ضمن المناطق الرائعة التضاريس حيث تحدها من الجهة الغربية منطقة رملية ، وتوجد كذلك العراقيب والتلال الرملية ، إضافة إلى الكثبان الرملية الجميلة وأشكالها المختلفة وتعتبر ولاية مقشن من المناطق الإستراتيجية كونها منطقة حدودية وقد رأت الحكومة أن تنشئ مراكز حدودية تابعة للولاية وموزعة حسب أهميتها الحدودية إضافة إلى توفير الخدمات التي يحتاجها المواطن. وتعتبر ولاية مقشن من الولايات المشهورة التي تتمتع بثروة نباتية وحيوانية، الأمر الذي منحها قدرا من الدراسات لتكون بعض أجزاء هذه الولاية من المحميات، نظرا لوجود أعداد كبيرة من قطعان الغزلان وبقية الحيوانات البرية.
وفي عهد حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- امتدت لهذه الولاية أيدي مسيرة الخير والعطاء حيث نعمت الولاية بالعديد من الإنجازات فتم إنشاء المدارس بمختلف المراحل مثل مدارس التعليم الأساسي ومدارس للتعليم العام حيث يوجد بها ست مدارس كما تم أيضا إنشاء مركز صحي وعيادات في الولاية بالإضافة إلى محطة لتوليد الكهرباء ومسجد وعدد من المحلات التجارية.

 

كما كانت الولاية من أهم مراكز القوافل في الربع الخالي، وممرا للرحّالة والمستكشفين لهذه الصحراء، وتعتبر من الولايات التي تتمتع بموقع سياحي يرتاده السياح من مختلف الجنسيات، حيث تم اكتشاف بعض المعالم الأثرية الموغلة في القدم بهذه الولاية مثل مواقع أدوات ونقوش من العصر الحجري.
وتتميز مقشن بوجود الكثبان الرملية والأودية والمنحدرات، وتشتهر منذ القدم بكثرة الواحات من أشجار النخيل ووفرة المياه الجوفية وبإنتاج التمور وبعض الحمضيات والحشائش، كما ينتشر بها عدد من الآبار وعين للمياه وتتمتع ولاية مقشن بالمقومات السياحية الجميلة التي تلفت الانتباه فهي مقصد لكل السياح الأجانب من أوروبا والعالم لما فيها من تلال رملية وحياة بدوية ممتعة ويحترف سكان ولاية مقشن الرعي وخاصة الإبل وكذلك زراعة النخيل والحشائش، كما يصنعون الجلود والسعفيات وعمل العديد منهم في القطاع العام والقطاع الخاص.
وتتميز الفنون التقليدية في مقشن ونياباتها بالطابع البدوي ومن أهمها الحداء وغناء الهوبال والهبوت وهو فن مشهور في كل ولايات محافظة ظفار كما تقام فيها أيضا مسابقات الإبل منها: «المزاينة» وهي مسابقة جمال الإبل ومسابقة «المحالبة» ومسابقة «مضمار الهجن العربية» وتقام الأخيرة في ولاية ثمريت. كما تشترك الولايتان في مسابقة «المزاينة والمحالبة» لكونهما ولايات بدوية في نجد ظفار.. وهذه المسابقات تقام في جميع دول الخليج العربية وذلك لتواصل عادات وتقاليد شبه الجزيرة العربية.