ميركل تتمسك برفض التجسس بين الأصدقاء

الاشتراكيون: الإفراط في الإنفاق العسكري «مغامرة» –

برلين- (د ب أ):تمسكت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعبارتها «التجسس بين الأصدقاء غير مقبول على الإطلاق» التي صرحت بها في عام.
2013 وقالت ميركل أمس أمام اللجنة البرلمانية الألمانية المكلفة بتقصي الحقائق في تجسس وكالة الأمن القومي الأمريكية «إن إس إيه» عن هذا التصريح: «لقد نقل قناعتي بشأن ما يتعين على أجهزة الاستخبارات القيام به».وأكدت أنها «لم تعلم شيئا ولم يمكنها معرفة شيء» عما كان يتم في هذا المجال بألمانيا، لافتة إلى أنها لم تكن منشغلة بهذا الأمر.
يذكر أن ميركل ردت بهذه العبارة على تقارير ذكرت أن وكالة الأمن القومي الأمريكية «إن إس ايه» تجسست على الهاتف الجوال الخاص بها أيضا.
ولكن اتضح حاليا أيضا أن جهاز الاستخبارات الخارجية الاتحادية «بي إن دي» قام بأعمال تجسس على مدار أعوام على شركاء لألمانيا وحكومات ومؤسسات صديقة أيضا.
جدير بالذكر أن مكتب المستشارية يمتلك الرقابة على الاستخبارات الخارجية.
وبالنظر إلى أعمال التجسس الخاصة بالاستخبارات الاتحادية قالت ميركل إن المرء «واجه أشياء تخالف هذه العبارة، لذا فإنها ليست خاطئة».
يذكر أنه تم دعوة المستشارة كشاهد أمام اللجنة في ختام الاستجوابات التي تمت على مدار أعوام.
ويتعلق الأمر بصفة خاصة حول ما تعلمه ميركل عن عملية التجسس التي قام بها جهاز الاستخبارات الاتحادية وتوقيت معرفتها بالأمر.
من جانبه أكد الحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا أنه لا يعتد كثيرا بمطالبة الحكومة الأمريكية دول حلف شمال الأطلسي زيادة إنفاقها العسكري إلى 2% من إجمالي ناتجها القومي.
وقال نائب الحزب في البرلمان، راينر أرنولد، المتخصص في شؤون السياسة الدفاعية، إن ذلك سيعني بالنسبة لألمانيا مضاعفة الموازنة العسكرية.
وأكد أرنولد أنه يعتبر زيادة الإنفاق بهذا الشكل «من قبيل المغامرة» مضيفا في تصريح لصحيفة «أوسنابروكر تسايتونج» الصادرة أمس في ألمانيا: «ماذا سنفعل بكل هذه الأموال؟».وحسب بيانات حلف شمال الأطلسي «ناتو» فإن على ألمانيا أن تخصص نحو 75 مليار دولار سنويا للإنفاق العسكري.
و وفقا لآخر بيانات الناتو بهذا الشأن فإن ألمانيا أنفقت نحو 45 مليار دولار سنويا على الأغراض الدفاعية.
و وضعت الدول الأعضاء بالناتو عام 2014 لنفسها هدف الوصول بإنفاقها العسكري إلى 2% على الأقل من إجمالي ناتجها القومي خلال عشر سنوات و بلغ حجم هذا الإنفاق في ألمانيا مؤخرا 2ر1%.وقال أرنولد إن ألمانيا ترفع نفقاتها العسكرية بالفعل وعليها مواصلة هذا الطريق ولكن قاعدة الـ 2% أنسب للدول صاحبة الاقتصادات الأصعب «وإذا حدث أن تعرض النمو الاقتصادي لدينا للضعف فإننا سنصل بسرعة لـ 2%، ولكن ذلك لن يساعد أحدا.أرى ذلك نقاشا مثيرا للاستغراب».ورأى خبير الشؤون الدفاعية الاشتراكي أن الأفضل والأجدى من ذلك هو معرفة «ما هي القدرات التي يمكن أن تظهرها ألمانيا والشركاء الآخرون».يشار إلى أن الجهود العسكرية للأوروبيين هي موضوع لقاء وزراء دفاع حلف الناتو حاليا في بروكسل وأن الولايات المتحدة هددت خلال اللقاء أمس الأول بخفض دعمها للناتو في حالة عدم إنفاق الأوروبيين المزيد على الدفاع.
وطالب وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس حسب مسودة كلمته في لقاء وزراء دفاع الحلف، شركاء الولايات المتحدة في الناتو بتقديم خطة بحلول أواخر العام الجاري تعلن فيها هذه الدول عن كيفية تحقيق هدف زيادة مخصصاتها الدفاعية.
وتؤيد وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين منذ وقت طويل زيادة مساهمات الأوروبيين في ميزانية الحلف «فالأمريكان محقون، إنها مسألة إنصاف أن علينا نحن الأوروبيين أيضا أن نقدم مساهماتنا جميعا وألا يتحمل الأمريكيون أعباء مبالغا فيها تثقل كاهلهم» حسبما كتبت الوزيرة في مقال لها بصحيفة «زود دويتشه تسايتونج» في وقت سابق.
من جانب آخرطالب الحزب الديمقراطي الحر في ألمانيا حكومة برلين بالحيلولة دون الظهور الإعلامي لرئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم في ولاية شمال الراين فيستفاليا من أجل الترويج للنظام الرئاسي الذي تعتزم تركيا استفتاء شعبها عليه في السادس عشر من أبريل المقبل.
وبرر رئيس الحزب كريستيان ليندنر في تصريح موقفه بأن «حرية الرأي و التجمع ممتلكات سامية، ولكن ليس لدى السياسة التركية الداخلية و الإعلام الحكومي و الفعاليات الانتخابية التركية ما تبحث عنه هنا» مضيفا: «ليست ألمانيا منصة ترويج للدعوة من أجل تفريغ الدولة من الديمقراطية وإنهاء دولة القانون واعتماد عقوبة الإعدام».ويعتزم يلدريم التحدث السبت المقبل في مدينة أوبرهاوزن بولاية شمال الراين فيستفاليا عن التعديل الدستوري الذي يرمي لاعتماد النظام الرئاسي ومن المنتظر أن يحضر كلمة يلدريم ما يصل إلى 10 آلاف شخص.
ورأى رئيس الليبراليين الألمان أن «على الحكومة الألمانية أن تستغل كافة الوسائل القانونية والدبلوماسية لمنع هذا الظهور» وحذر الحكومة الألمانية أن تتردد في ذلك «…جراء ما تسببت فيه من رهن نفسها لتركيا في أزمة اللاجئين.