خـلايـا الجـسـم تعـمـل بشـكـل أفـضـل بـعـد التـوتـر

«العمانية»: كشفت دراسة حديثة أن المرور بأوقات صعبة حقًا يجعلك أقوى، وأن سر تحمل التوتر والإجهاد يكمن في قدرة الخلايا على أكل أنسجتها غير المرغوب فيها، وعرف العلماء منذ عشرات الأعوام أن خلايا الجسم تصبح أقوى إذا مرت بفترة قصيرة من التوتر إلا أن سبب ذلك ظل لغزًا محيرًا. وأشارت الدراسة إلى أن الخلايا البشرية تعتمد على ما يسمى بـ«الالتهام الذاتي» للتخلص من الجزيئات المكسورة أو القديمة أو غير الضرورية للجسم.
ودرس علماء في معهد ديسكفري الطبي «SBP»، في كاليفورنيا، الديدان الشفافة لفحص كيفية ارتباط الالتهام الذاتي بالإجهاد.
ووضحت الدكتورة كارولين كومستا، التي قادت الدراسة: «استخدمنا ديدان «C.elegans» الصغيرة لاختبار أهمية الالتهام الذاتي في مقاومة الإجهاد، إنها نموذج رائع لكونها شفافة لذلك يمكن مراقبة ما يدور بداخلها بسهولة، وتشبه معظم جيناتها ومساراتها الجزيئية البشر، وتعيش لمدة أسابيع قليلة ما يسهل قياس دورة حياتها». وفحص العلماء مجموعتين من الديدان، وخضعت المجموعة الأولى للالتهام الذاتي كالمعتاد في حين تمت معالجة المجموعة الثانية (بيولوجيا) لوقف قدرتها على الالتهام الذاتي، وحضّن الباحثون الديدان في درجة حرارة 36 درجة مئوية وهي أعلى من درجة الحرارة التي يتم الاحتفاظ بها في المختبر لمدة ساعة واحدة، ودفعت الحرارة الديدان إلى الشعور بالتوتر ما جعل المجموعة الأولى تزيد من معدل الالتهام الذاتي، وبعد بضعة أيام تم تعريض المجموعتين إلى صدمة حرارية أطول.
ووجد الباحثون أن الديدان التي مُنعت من «الالتهام الذاتي» فشلت في الاستفادة من الصدمة الحرارية الخفيفة الأولية بينما استفادت بالفعل الديدان التي تملك القدرة على إعادة التدوير ذاتيا، بينما درس الباحثون في التجربة الثانية أعراض مرض «هنتنجتون» وهو اضطراب وراثي مميت تسببه بروتينات في تكتل الدماغ ما يعرّض المريض إلى تقدم السن.