ثمار النهضة في كل القطاعات والمحافظات

مسيرة النهضة العمانية الحديثة، استطاعت، بفضل التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- أن تصل بثمارها اليانعة إلى كل شبر من هذه الأرض الطيبة، وأن تمتد أيضًا لتشمل برعايتها كل أبناء الشعب العماني الوفي، على أساس من مبدأ المساواة والمواطنة، والعمل على إتاحة كل الفرص الممكنة ليتمكن المواطن العماني من المشاركة، إلى أقصى مدى ممكن، في صياغة وتحقيق التنمية الوطنية، من أجل المزيد من التقدم والازدهار في الحاضر والمستقبل، وهو ما تقوم عليه أيضا حكومة حضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم -أعزه الله- وتسعى نحو كل ما يساعد على تحقيقه.
وبينما تتواصل الجهود، من أجل العمل للانتهاء من العديد من المشروعات العديدة، سواء في قطاع الصناعة أو السياحة أو النفط والغاز، وكذلك في قطاعات الزراعة والصحة والتعليم وغيرها، وفي مختلف محافظات السلطنة ومناطقها الاقتصادية والصناعية، بالدقم وصلالة وصحار ونزوى والبريمي وسمائل وصور وغيرها، تنفيذًا لاستراتيجية تنويع مصادر الدخل، والحد من الاعتماد على العائدات النفطية، فإن ما أعلن عنه معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات بالنسبة للمشروعات الجاري تنفيذها، والمتوقع الانتهاء منها خلال العام الجاري، يتسم بالكثير من الأهمية، ليس فقط لأن الاستثمارات في تلك المشروعات تصل إلى نحو عشرة مليارات ريال عماني، أي نحو 25 مليار دولار، وهو حجم استثمارات كبير، من شأن الانتهاء منه أن يزيد من ديناميكية القطاعات الاقتصادية المختلفة، ولكن الأهمية تعود أيضا إلى أن تلك المشروعات سوف تحقق نقلة نوعية كبيرة، سواء في اتصال السلطنة مع الخارج عبر مطار مسقط الدولي، الذي سيتم تدشين صالة السفر فيه هذا العام، بكل ما يعنيه ذلك من تطوير وتسهيل واستخدام لأفضل التقنيات والتجهيزات في مجال الطيران والموانئ الجوية، حيث يتكامل مع مطار صلالة، الذي تم تدشينه بعد تطويره، ومع سلسلة المطارات الأخرى الجاري العمل فيها.
وفي الوقت الذي يتوازى فيه ذلك مع افتتاح العديد من الطرق والمحاور الرئيسية، التي تربط بين محافظات السلطنة، وبين السلطنة والدول الشقيقة، وهو ما يصب في خدمة حركة النقل والتجارة للسلع والأشخاص، وزيادة قدرات السلطنة على صعيد التحول إلى مركز إقليمي لوجستي متطور، بعد استكمال مشروعات المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، ومشروعات الموانئ الجاري العمل فيها، وتطوير وسائل النقل البري، فإن إعداد استراتيجية وطنية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، من شأنها أن تعطي دفعةً كبيرةً لهذا القطاع الذي بات يشكل إحدى أهم ركائز التطور الاقتصادي والاجتماعي في عالم اليوم. ومما يبعث على الارتياح والاعتزاز أيضا، أن أبناء وبنات عمان يبذلون بالفعل جهودًا كبيرةً ومستمرةً لتحقيق كل ما يعود بالخير على الوطن والمواطن، في كل المجالات والقطاعات، وليحققوا دومًا ما ينتظره جلالة القائد المفدى -حفظه الله ورعاه- والوطن منهم، اليوم وغدا.