دي ميستورا: جدول أعمال محادثات «جنيف» يلتزم بقرار مجلس الأمن

الجيش السوري يسيطر على ريف حلب والرقة وقرية قرب الباب –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –
قال ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسوريا: إن جدول أعمال محادثات السلام السورية المقرر أن تبدأ في جنيف الأسبوع المقبل سيلتزم بقرار لمجلس الأمن الدولي يهدف لإنهاء الصراع ولن يتم تغييره.
وأضاف دي ميستورا من روما أن قرار الأمم المتحدة رقم 2254 استند إلى ثلاث نقاط رئيسية هي وضع أسس الحكم والاتفاق على دستور جديد وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.
وقال للصحفيين: «هذا هو جدول الأعمال ولن نغيره، وإلا كانت المفاوضات السورية في العاصمة الكازاخستانية استانة قد تأجلت من الأمس إلى اليوم، بسبب عدم قدوم الوفد التركي ووفد المعارضة المسلحة.
استكمالا لجولة أولى عقدت الشهر الماضي برعاية روسيا وتركيا وإيران، وتم الخروج ببيان ختامي تضمن عدة بنود أبرزها إنشاء آلية للرقابة على الهدنة في سوريا ورفض الحل العسكري والإسراع في استئناف المفاوضات المقبلة بجنيف، وفي هذا الصدد أعلن مصدر رفيع المستوى في وزارة الدفاع الروسية، إن المشاركين في اجتماع أستانة من الممكن أن يتبنوا وثيقة ختامية خلال جلسة عامة ستعقد بحضور كافة الوفود. و توقع مصدر في الوفد الروسي إلى أستانة أن تتناول مفاوضات أستانا كذلك موضوع دستور سوريا وتفاصيل آلية المراقبة على وقف إطلاق النار وتحديد الجهات التي ستقوم بالمراقبة على الأرض.
ولم يستبعد المصدر الروسي إجراء مفاوضات مباشرة بين وفدي الحكومة السورية والمعارضة في إطار الجلسة الجديدة من المفاوضات السورية في أستانة.
ونقلت وكالة «انترفاكس» الروسية عن مصدر في الوفد الروسي بأستانة وجود بحث لمسألة تسليم مدينة الباب إلى الحكومة السورية بعد تحريرها من «الإرهابيين»، وأضاف المصدر «من الأفضل أن تكون الباب بيد الحكومة السورية» مقدرا فرص حصول ذلك بـ«الكبيرة».
جاء ذلك عقب يوم من إعلان رئيس الوزراء التركي ابن علي يلدريم أن مدينة الباب بريف حلب أصبحت إلى حد بعيد تحت سيطرة فصائل «درع الفرات»، المدعومة من تركيا.
وقال سياسي بارز في المعارضة السورية لرويترز: إن المعارضة تريد مفاوضات مباشرة مع الحكومة بخصوص الانتقال السياسي في محادثات السلام المقرر أن تبدأ في جنيف الأسبوع المقبل.
وقال سالم المسلط المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات إنه لا يمكن أن «يكون الرئيس السوري بشار الأسد على رأس السلطة لا في مرحلة انتقالية ولا في مستقبل سوريا» وإن الثمن الباهظ الذي دفعه الشعب السوري سيضيع لو بقي الأسد.
وقال المسلط: إن الهيئة لم تتلق بعد جدول أعمال محادثات جنيف المقرر أن تبدأ يوم 23 فبراير بعد مشاورات تمهيدية تبدأ يوم 20 فبراير. وأضاف أن المفاوضات يجب أن تبدأ بمناقشة الانتقال السياسي.
وتابع: نريد مفاوضات مباشرة. نريد اختصارا للوقت. نريد نهاية سريعة لمعاناة الشعب السوري»، وأضاف «الآن نريد أن ندخل في صلب العملية السياسية..
في جوهر العملية السياسية وهو مناقشة الانتقال السياسي وما نص عليه بيان جنيف 1 من تشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات كاملة»، وكان يشير إلى بيان جنيف لعام 2012 الذي دعا إلى تشكيل هيئة حكم انتقالية تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة ويمكن أن تشمل أعضاء من الحكومة الحالية والمعارضة وجماعات أخرى. وقال البيان إن هذه الهيئة يتعين أن تتشكل بموافقة الطرفين.
واختارت الهيئة العليا للمفاوضات التي تضم جماعات وسياسيين معارضين للأسد وفدا يضم 22 عضوا للمشاركة في محادثات جنيف.
ميدانيا: أفاد مصدر عسكري لـ«عمان» أن سلاح الجو السوري وجه ضربات مركزة على تجمعات تنظيم داعش في محيطي لواء التامين وشركة كهرباء التيم وأمام تلة الرواد غرب تل بروك والبغيلية والحسينية بدير الزور ما أدى لمقتل 17 منهم وتدمير مقر بمن فيه و3 عربات مزودة برشاشات، وإن قوات الجيش السوري تسيطر على بلدات رسم الكبير ورسم الكمى بريف حلب الشرقي بعد اشتباكات عنيفة دارت مع مسلحي تنظيم داعش بالمنطقة وسيطر الجيش السوري على منطقة تل بيجان الاستراتيجية في ريف الرقة، ما يسمح بمزيد من التقدم وصولا إلى منطقة الخفسة والقرى الواقعة على بحيرة الأسد التي تتجمع فيها مياه نهر الفرات، وإن الجيش استعاد قرية المشرفة قرب الباب، في وقت أعلنت فيه عملية درع الفرات سيطرتها على 40 بالمائة من مدينة الباب.
وفي ريف القنيطرة استهدفت مدفعية الجيش تجمعات المسلحين في الرويحينة والمشيرفة وأم باطنة ردا على استهداف بعض نقاط الجيش بريف القنيطرة هناك، وإن وحدات من الجيش السوري أوقعت 74 قتيلا ومصابا بين صفوف «جبهة النصرة» في حي النازحين وكوم الرمان وتل شهاب في درعا، ومقتل كامل مجموعة من جبهة النصرة حاولت التسلل إلى إحدى كتل الأبنية في حي المنشية بدرعا، وإن الطيران الحربي استهدف مواقع المجموعات المسلحة في اليارودية والنعيمة بريف درعا بعدة ضربات جوية، وفي ريف حمص استهدف الجيش السوري مواقع المسلحين في قرية الهلالية وشرق قرية العامرية بريف حمص الشمالي بمختلف أنواع الأسلحة، وإن غارات جوية استهدفت مواقع لداعش بمحيط حقل جحار ومحيط مدينة تدمر بريف حمص، كما استهدفت قوات الجيش مواقع مسلحي الفصائل المتشددة في كفر نبل بريف إدلب بعدد من الصواريخ بعيدة المدى.
وحسب مصادر إعلامية، قتل أحد المسؤولين العسكريين في «لواء المنتصر بالله – الجيش الحر» المدعو «علي السعيدي» و4 مسلحين وإصابة 7 إثر انفجار سيارة مفخخة قرب مقر تابع لهم في قرية «الشيخ يعقوب» شرق بلدة الراعي في ريف حلب الشمالي الشرقي يوم أمس، وقتل مسؤول اللجنة الشرعية في «هيئة تحرير الشام» المدعو عبدالرحيم عطوان والملقب بـ«أبو عبد الله الشامي» قتل إثر العبوة التي استهدفت سيارته في مدينة حارم في ريف إدلب الشمالي الغربي.