وزير الدفاع التونسي: عودة «المقاتلين» من بؤر التوتر تهدد الأمن القومي

تونس – (د ب أ): قال وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني أمس إنه لا صحة للأرقام التي يتم تداولها بشأن أعداد التونسيين الذين يقاتلون في مناطق النزاعات في الخارج، مؤكدا أن «هذه الأعداد خيالية وسياسية وتهدف لتشويه صورة تونس». جاءت تصريحات الوزير الحرشاني في مؤتمر صحفي لوزارة الدفاع أمس خصص للحديث عن التداعيات الأمنية والقانونية لعودة الإرهابيين من الخارج.
وتتحدث تقارير إعلامية دولية عن أكثر من ستة آلاف مقاتل تونسي في الخارج وهو الرقم الذي أشار إليه تقرير لخبراء من الأمم المتحدة نشر في يوليو عام 2015 وقال الحرشاني «يتعين على وسائل الإعلام والسياسيين الإشارة إلى الرقم الذي أعلنته وزارة الداخلية، ليس هناك رقم آخر». كان الرئيس الباجي قايد السبسي أشار إلى تواجد أكثر من 2900 عنصر تونسي يقاتلون في الخارج أغلبهم في سورية وبدرجة أقل في العراق وليبيا. كما أوضح رئيس الحكومة يوسف الشاهد أن أغلب هؤلاء المقاتلين قتلوا في المعارك فيما يقبع عدد منهم في السجون في الخارج. ولا يزال الجدل قائما في تونس بشأن عودة هؤلاء إلى وطنهم بين رفض وقبول الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني. وقال الحرشاني: إنه سيتم التعامل مع العائدين وفق قانون مكافحة الإرهاب الصادر في أغسطس 2015 الذي يتضمن عقوبة الإعدام. وأضاف الوزير «لدينا قاعدة بيانات ونعرفهم ( العائدون)». وكان وزير الداخلية الهادي مجدوب أشار في وقت سابق هذا العام في جلسة عامة للبرلمان إلى عودة ما يقارب من 800 عنصر مقاتل من الخارج منذ عام 2008 حيث يقبع عدد منهم في السجون فيما يخضع 137 عنصرا للإقامة الجبرية.