الجزائر تدعو إلى تفضيل الوساطة لحل النزاعات بين الدول

الجزائر – عمان – مختار بوروينة:-
دعت الجزائر المجتمع الدولي إلى تفضيل مفهوم فريق الوساطة كأداة للدبلوماسية في مجال تسيير النزاعات وتسويتها من أجل نجاعة أكبر، لأن الوسيط التقليدي الذي يتمتع بالخصال الفريدة والقدرة على الإقناع أضحى يتراجع أكثر فأكثر فاسحا المجال لفريق الوساطة.
وأوضح وزير الخارجية، رمطان لعمامرة، خلال ندوة دولية رفيعة المستوى حول الوساطة أنه يستحسن أن يكون هناك فريق وساطة وليس شخص واحد، وهذه الممارسة شائعة في إفريقيا التي تملك تجربة ثرية في مجال ثقافة الوساطة، مستدلا بممارسة «شجرة النقاش» الإفريقية القديمة التي يتم التطرق تحت ظلالها إلى النزاعات وطرق تسويتها داخل الجماعة.
واعتبر لعمامرة أن توسيع المشاركة في مختلف مسارات الوساطة لشركاء آخرين على غرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتسوية النزاع بين إثيوبيا واريتريا أو منظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والاتحاد الإفريقي والمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في مفاوضات اتفاق السلم في مالي ساهم في إنجاح الوساطة، موضحا إن القيام بتشكيل فرق متجانسة قد تجعل أطراف النزاع تدرك ضرورة التعاون وقبلت الحلول التوافقية مما يؤدي إلى التكامل والاندماج.
وتأسف في تدخل أمام نظرائه و وسطاء معروفين على الصعيد الافريقي والأوربي على غرار رئيس فنلندا السابق والحائز على جائزة نوبل للسلام مارتي اهتيساري، و عضو مجلس الشيوخ الأمريكي جورج ميتشل، والمبعوث الخاص لهيئة الأمم المتحدة الى سوريا ستيفان دي ميستورا وكذا وسطاء آخرين عن غياب الاستمرارية في آلية هيئة الأمم المتحدة في مجال الوساطة، مقدما مثال ليبيا حيث يستعد الأمين العام الجديد لهيئة الأمم لتعيين مبعوث جديد يعد الخامس منذ سقوط نظام القائد الليبي معمر القذافي سنة 2011 من أجل تجاوز الانسداد السياسي، و معتبرا أن هذه التغييرات قد تؤثر على تناسق عملية الوساطة التي تقتضي عند قيادتها تحديد أولويات و أهمية اختيار الطرق حسب طبيعة الأزمات و النزاعات.