رصد المراحل الأولى من انفجار نجمي

باريس- «أ.ف.ب»: أعلن علماء فلك أنهم رصدوا انفجارا نجميا (سوبرنوفا) بعيد بدء هذه الظاهرة ما يوفر معلومات ثمينة بسبب الغموض الذي لا يزال يلف موت النجوم.
وقد رصد الظاهرة أولا تلسكوب في مرصد ماونت بالومار في كاليفورنيا( غرب الولايات المتحدة) صدفة. وقد تنبه عالم الفلك الياباني كويشي ايتاغاكي للأمر ودعا علماء فلك وفيزياء آخرين الى توجيه أجهزتهم لمراقبة هذا الحدث.
وقد وقع الانفجار قبل حوالي 160 مليون سنة عندما كانت هذه النجمة الكثيفة موجودة في مجرة بعيدة. وقد انتهى مسارها بانفجار ضخم جدا يعرف بـ «سوبرنوفا».
والظواهر التي ترافق موت نجمة تكون عنيفة جدا لأن المادة التي تتشكل منها تقذف بسرعة آلاف عدة من الكيلومترات في الثانية. وبسبب كمية الطاقة الناجمة عن الانفجار يصدر نور يوازي 200 مليون مرة نور الشمس.
إلا أن هذا النور قد يحتاج الى مليارات السنين لبلوغ الأرض . وقد أدرك الانفجار الذي سببته هذه النجمة بالذات، الأرض في السادس من أكتوبر 2013.
وتمكن العلماء من رصد هذه الظاهرة عندما كانت في بداياتها بعد ثلاث ساعات فقط على انطلاقها.
ويحرص العلماء على درس المراحل الأولى لانفجار نجمي لمعرفة حقيقة ما يحدث مباشرة قبل ذلك. ومن النادر رصد ذلك لصعوبة توقع توقيت الانفجار النجمي ومكان حدوثه في الفضاء الفسيح. وغالبا ما تتم عملية الرصد بعد أيام على حدوث الانفجار.
وجاء في الدراسة التي نشرت في مجلة «نيتشر فيزيكس» البريطانية أن الباحثين ذهلوا عندما رصدوا هذه الظاهرة بعد ساعات قليلة على حدوثها.
وتمكن علماء الفلك من مراقبة الحدث منذ بداياته مع قذف النجم ركاما قبل زواله طوال السنة الأخيرة من حياته. وكانت هذه المواد تشكل قوقعة كثيفة تحيط به.
وقال الباحثون إن هذا الاكتشاف يدفع الى الاعتقاد أن النجمة العملاقة الحمراء عانت من عدم الاستقرار قبل الانفجار.
وفي حال كانت النجوم الكثيفة غير مستقرة في الشهر الذي يسبق موتها فإن بنيتها قد تكون مختلفة عما كان يعتقد حتى الآن. وقد يكون لهذه المعلومة تأثير على طريقة محاكاة عملية الانفجار على ما قال العلماء.