التوظيف ودعم الابتكار والتغير المناخي في صدارة أعمال القمة العالمية للحكومات

البنك الدولي يدعو إلى مزيد من الاستثمار للارتقاء بالتعليم ومواكبة احتياجات التوظيف في القطاع الخاص –

دبي – « عمان » : تواصلت أمس أعمال القمة العالمية للحكومات وتضمنت الجلسات محاور متنوعة لأهم القضايا والتحديات التي تواجه دول العالم ومنها قضايا التوظيف و«أمن الغذاء» ودور التقنيات الحديثة في تحقيق مستقبل أفضل للغذاء وتأثير التغير المناخي على الإمداد الغذائي في العالم، كما تناولت الجلسات الحوارية مناقشات تستشرف مستقبل المدن ودور ريادة الأعمال واستقطاب الاستثمارات وتوظيف التكنولوجيا في تطور المدن، وفي جلسة حازت على اهتمام الحضور تم مناقشة موضع «صناعة الشغف والمعرفة» وكيف يمكن توجيه هذا الشغف إيجابيا بحيث يساعد الحكومات وبعض الشركات فيها لتطوير أعمالها من خلال الابتكار، وتناولت إحدى الجلسات محاور متعددة حول العولمة وتضمنت العديد من التساؤلات حول مستقبل العولمة في ظل ما يواجه فكرة السوق المفتوحة والاقتصاد الواحد من انهيار حاليا حيث ساهمت الأزمة المالية العالمية في 2008 بتداعيات ساهمت بقوة في هذا الانهيار منها تقلص حجم النمو الاقتصادي وتزايد معدلات عدم المساواة بين الطبقات الاجتماعية. وتنعقد القمة حاليا في دبي بمشاركة أكثر من 4000 شخص من أكثر من 139 دولة و150 متحدثا ضمن 114 جلسة.
تحديات تواجه الشرق الأوسط
وأكد سوما شاكرابارتي رئيس البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية إن القطاع الخاص هو الأكثر قدرة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة في ظل تحديات تعاني منها الحكومات في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وعلى رأسها الفساد والبيروقراطية وعدم الاستقرار السياسي.
وتحدث شاكرابارتي عن مشروعات البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية والتي ساهمت في مساعدة العديد من دول المنطقة على تحقيق أهدافها الاقتصادية مشيراً إلى استثمارات البنك في كل من مصر والأردن والمغرب وتونس وبلغ حجم هذه الاستثمارات 5 مليارات يورو شملت 120 مشروعاً. وأوضح أن نسبة 60% من الإقراض الذي يخصصه البنك للمنطقة و75% مخصصة للقطاع الخاص. وكشف عن تحديين أساسيين يواجهان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهما الفقاعة الشبابية التي تضغط على سوق العمل بـ 6 ملايين وظيفة جديدة مما يتطلب مزيداً من الاستثمارات في قطاع التعليم للارتقاء بآلياته ومناهجه مواكبةً لاحتياجات سوق الوظائف في القطاع الخاص. أما التحدي الثاني فيتمثل في الصراع الاقتصادي الذي تشهده المنطقة لاستحداث وظائف تستوعب أعداد الشباب. واعتبر شاكرابارتي أن القطاع الحكومي غير قادر على إيجاد حلول للتحديات المستقبلية بغياب المرونة والحيوية في آليات العمل والإدارة والانكفاء عن الابتكار، مما يستدعي النظر الى القطاع الخاص كخيار أمثل لتعزيز الإنتاجية ومنع الهجرة الاقتصادية وتحقيق الأهداف التنموية المستدامة.
وعدد رئيس البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية التحديات التي تواجه مؤسسات القطاع الخاص في تحقيق تطلعاتها استناداً إلى مسح قام به البنك الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي وشمل 600 مؤسسة من القطاع الخاص ضمن نطاق جغرافي شمل جيبوتي ولبنان وقطاع غزة والضفة وتونس والمغرب.
وأعرب شاكرابارتي عن استعداد البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية لتذليل العقبات وإيجاد الحلول للتحديات التي تواجه مؤسسات القطاع الخاص في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خاصة في مجال دعم ريادة الأعمال وقطاع التجارة.
وأشار إلى أن العديد من الحكومات في العالم تكرس جهودها لتبديد العقبات أمام المستثمرين ومؤسسات القطاع الخاص لأنها تدرك فعالية هذا القطاع ودوره الجوهري في دفع عجلة النمو وتوفير المقومات لتحقيق الاستدامة.
وفي ختام كلمته، دعا رئيس البنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية الحكومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى اتخاذ تدابير إصلاحية تسهم في تسهيل عمل المنظمات المانحة وتوفير البيئة المحفزة لمؤسسات القطاع الخاص للاستثمار في مشروعات تنموية تلبي احتياجات التنمية المستدامة.
تقنيات حديثة للغذاء
وفي جلسة حوارية حول «تصميم التقنيات الحديثة لضمان مستقبل أفضل للغذاء»، خلص المشاركون إلى أن الأساليب المتطورة في زراعة المحاصيل الغذائية تعتبر بمثابة جزء مكمّل للزراعة التقليدية وقد تنطوي على الحلول المطلوبة لإنتاج مستدام للغذاء. واستعرض المشاركون في جلسة الحوار، التي تضمنت كلاً من معالي دان جليكمان، وزير الزراعة الأمريكي السابق، وديفيد روزنبرج، الرئيس التنفيذي لشركة أيروفارمس، ومارك زورنيس، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس، وينو سولوشينز، مجموعة متنوعة من التقنيات الحديثة وأساليب تطبيقها، بهدف خفض معدلات هدر المواد الغذائية وتشجيع الإنتاج المحلي المستدام. وأكّد المشاركون أن تحقيق الجدوى الاقتصادية والنجاح التجاري للابتكارات الحديثة يرتكز بصورة أساسية على استقطاب المزيد من الاستثمارات وزيادة الدعم الحكومي لرواد الأعمال.
وفي هذا الإطار، قال دان جليكمان وزير الزراعة الأمريكي السابق:«تعاني البحوث الرامية إلى تطوير القطاع الزراعي حول العالم من الكثير من العقبات بسبب تقليص الدول للتمويل المخصص لها. ولكن، وفي الوقت ذاته، ستواجه التقنيات الحديثة والأساليب الزراعية المتطورة امتعاض ومعارضة المزارعين، ولذلك يتعين على الحكومات التفكير في استراتيجيات فعّالة لاكتساب ثقتهم وتلبية احتياجاتهم لمواكبة تلك التطورات، والأمر الذي يدعو للتفاؤل، هو أننا نشهد زيادة في الاستثمارات الخاصة في قطاع الزراعة. ويتعين على الحكومات على المدى القصير، تشجيع الأوساط الأكاديمية والجامعات وشركات القطاع الخاص على البحث والابتكار في إطار الجهود الرامية إلى تطوير الزراعة وضمان مستقبل أفضل للغذاء.»
طلب متنام على المنتجات الحيوانية
وكشفت إيشا داتار المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة نيو هارفست، أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الزراعة والثروة الحيوانية تبلغ 7.1 مليار طن، مشيرة إلى أن الطلب المتنامي على زيادة المنتجات الحيوانية يؤدي إلى زيادة انبعاثات غاز الميثان التي تنتج عن التخمير المعوي لدى الحيوانات. وقالت داتار خلال جلسة بعنوان «الهندسة الحيوية للغذاء» عقدت ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات: «إن تلبية الطلب المتزايد على المنتجات الحيوانية سواء الألبان والأجبان والبيض لم تعد ممكنة بالطريقة التقليدية، كما أن هناك وعياً أكبر عند الكثير من الأفراد والمجموعات حيال تأثير الإنتاج الحيواني على التغير المناخي، وعلى صحة الإنسان، وهنا نقدم حلاً يعتمد على التكنولوجيا، بحيث نسد الطلب المتزايد مع ضمان خلو المنتجات من السالمونيلا أو انفلونزا الطيور أو أي أمراض أخرى قد تنتقل للإنسان عبر المنتجات الحيوانية.» وأضافت: «تقوم هذه التقنية على تقديم منتجات غير معتمدة على الحيوانات، وذلك عن طريق الزراعة الخلوية التي تمر بعملية تقنية تعمل بالشكل الرئيسي على الحفاظ على الفوائد الأساسية التي تقدمها المنتجات الحيوانية، كما أن هذه الطريقة عندما يتم تطبيقها بشكل فعال فستؤثر بالتأكيد على الموارد البيئية بحيث سيقل استخدام المياه ويحد من استنزاف التربة». وأكدت أن هذا التوجه في مستقبل الغذاء يتطلب دعم الحكومات للعمل على سد احتياجات 7 مليارات من الأشخاص، وجعل النظام الغذائي أكثر استدامة وقدرة على مواجهة التحديات الأمنية والبيئية.
خطورة الاحتباس الحراري
وضمن جلسة تأثير التغير المناخي على الإمداد الغذائي في العالم، كشف البروفيسور توماس ديكسون أستاذ التغير المناخي خلال جلسة «التغير المناخي وسلسلة إمداد الغذاء»، عن أنه على مدى المائة عام المقبلة سترتفع درجة حرارة الأرض لتصبح أكثر سخونة بشكل لم يشهد له الإنسان مثيلا من قبل، مشيراً إلى أن نسبة التغير ستكون شديدة الوطأة بحيث إن العديد من الأنظمة البيئية ستفقد بعض أشكال الحياة البرية والقدرة على التكيف مع التغيرات ومن ضمنها المحاصيل الزراعية التي تتأثر دورتها الإنتاجية بارتفاع درجات الحرارة.
وأضاف ديكسون «إن لم نتمكن من إبطاء وعكس عملية تراكم الغازات وظاهرة الاحتباس الحراري فلن تمهلنا هذه المستجدات آلاف السنين بل سيكون أمامنا بضعة عقود فقط للتعامل مع التغيرات الجذرية في الأحوال الجوية ومنسوب البحار والتهديدات الخطيرة لصحة الإنسان، كما أن زيادة فرص حدوث السيول والفيضانات والعواصف والخسائر الزراعية قد تقوض الاقتصادات العالمية»، مشددا عل أهمية توظيف الابتكار التكنولوجي لإنتاج المحاصيل المعدلة التي من شأنها التأقلم مع التغير المناخي. وأكد ديكسون أن ندرة الموارد البيئية إذا تفاعلت مع عوامل أخرى يمكن أن تقود إلى اندلاع الصراعات، حيث تشكل الموارد الطبيعية محور العديد من النزاعات؛ ففي الفترة الممتدة من 1990إلى غاية 2002 شهد العالم حوالي 17 نزاعا؛ وكان التغير المناخي وندرة الموارد في صلب هذه النزاعات، كما شكّلت الموارد الطبيعية مصدر تمويل مادي هام للأطراف المتنازعة وأضاف ديكسون أنه لتحقيق أهداف الاستدامة البيئية يجب تغيير أنماط الإنتاج والاستهلاك غير المستدامة، واتّباع طرق جديدة ومبتكرة تقوم على الترشيد في الإنتاج والاستهلاك معا، وتفعيل ضوابط الإنصاف والعدالة؛ من أجل تمكين جميع الأجيال من الانتفاع والتمتع المتساوي بموارد الكوكب.
وعرف ظاهرة الاحتباس الحراري بأنها تسخين سطح الأرض وطبقات الجو الدنيا. وتتفاقم شدة هذه الظاهرة مع تزايد كميات ثاني أكسيد الكربون في الجو، ويسمح جو الأرض لنسبة كبيرة من أشعة الضوء الصادر عن الشمس بالوصول إلى سطح الأرض وتسخينها. ويعاود إشعاع جزء من هذه الطاقة على شكل أشعة تحت حمراء، تمتص معظمها جزيئات من ثاني أكسيد الكربون وبخار الماء في الجو، ثم تنعكس هذه الأشعة ثانية إلى سطح الأرض في صورة حرارة، مشيرا الى انه يُفترض في العلاقة بين الإنسان والبيئة أن تكون علاقة منفعة متبادلة؛ فكما أن البيئة تمنح مواردها للإنسان وتلبي حاجاته بما يضمن أمنه وبقائه على قيد الحياة، يُفترض في الإنسان ألاّ يُفْرِط في استهلاك مواردها الطبيعية، وألاّ يُتلفها بشكل يمسّ بقدرة كوكب الأرض على تجديد موارده».
نهاية العولمة
والى جانب الجلسات المتعلقة بموضوعات الأمن الغذائي تناولت الحوارات في الجلسات الأخرى توقعات نهاية العولمة في ظل المتغيرات الدولية الراهنة وخلال جلسة بعنوان «هل نعيش نهاية العولمة» والتي قادها آلان كروجر أستاذ الشؤون الاقتصادية و العامة تطرق للعديد من المؤشرات التي تنذر ببداية نهاية العولمة حيث قال: «إن فكرة السوق المفتوحة والاقتصاد الواحد أصبحت تنهار، كما ساهمت الأزمة العالمية التي حدثت في 2008 بالتسبب بالكثير من التداعيات كتقلص حجم النمو الاقتصادي وتزايد معدلات عدم المساواة بين الطبقات الاجتماعية.»
وأضاف كروجر: «إن تداعيات الأزمة العالمية والأحداث الكبرى في الأعوام الأخيرة ومع تزايد النزعات الشعبية أدى ببعض الدول الى تبني سياسات عدائية لمبدأ الحدود المفتوحة على المستوى الاقتصادي والسياسي بهدف زيادة الأمن.»
كما أكد كروجر على تزايد الفجوة بين الطبقات الاجتماعية وبالأخص بين الطبقة الفقيرة والمتوسطة قائلا: «لم يعد من السهولة على الطبقات الفقيرة التمتع بمستوى خدمي مماثل لذلك الذي تتمتع به الطبقات المتوسطة، وهذا الأمر ينسحب على التعليم وفرص العمل، ولذلك فنحن في الولايات المتحدة أمام تحدٍ كبير يتمثل بمحدودية الفرص لشريحة كبيرة من المجتمع مما يؤكد على انعدام العدالة في توزيع الثروة وإمكانية تفشيها بشكل سريع.»
وتطرق كروجر لأهمية الاندماج الاقتصادي وعائداته الإيجابية بالنسبة لاقتصادات الدول وقال: «إن هناك مكاسب كبيرة من الاندماج الاقتصادي بين الدول، والذي من شأنه ان يزيد من حرية الحركة والتجارة العابرة للحدود وبالتالي المساهمة في رفع المستوى الاقتصادي وزيادة الفرص للعائلات محدودة الدخل.»
وأضاف كروجر: «علينا ان نكون أكثر جرأة في القيام بتعديلات تجارية فقد لاحظنا في السنوات الأخيرة ان النمو التجاري فاق النمو في الناتج المحلي والذي يمكن ان يحدث تحولا عالميا.»
وفي جلسة «التطرف في صناعة الشغف والمعرفة» استعرض الخبير العالمي بول بينيت الرئيس التنفيذي للابتكار في شركة «آيديو» تجربته في العديد من الدول التي ساعد حكوماتها وبعض الشركات فيها لتطوير أعمالها من خلال الابتكار.
وروى بينيت بأنه دعي إلى مجلس العموم البريطاني لاستعراض تجربته برفقة 3 أشخاص آخرين من بينهم أحد الفائزين بجائزة نوبل للاقتصاد، وأحد مشاهير الهندسة المعمارية، وشخص عرف بأنه أسهم بإصلاح بعض الأنظمة في أستونيا، وقال: «سألني المجلس عن طبيعة عملي فأخبرتهم بأني أجول العالم وأصغي إلى الناس لفهم وجهات نظرهم ولأبلور أفكاراً تساعد المؤسسات والحكومات على تطبيق تلك الأفكار وتطوير برامجها الوطنية بناءً عليها».
وحول السبل الكفيلة بالتحول نحو مجتمع ابتكاري متجدد قال بينيت: «أولاً علينا أن ننمي مشاعر التطرف الإيجابي، بحيث نشعر مع الآخرين ونتعاطف مع تجاربهم. يجب أيضاً أن نحلم بأسلوب متطرف، أن نسعى لتحقيق أحلامنا بكل طاقتنا، وألا نستسلم لليأس مهما حصل. ثالثاً علينا أن نكون متواضعين لأبعد حد، وأن نعانق الحياة بنجاحاتها وإخفاقاتها بتواضع. رابعاً أن نحفز التعاون مع الآخرين، أن نعمل ضمن مجموعات ونفهم طموحات زملائنا ونتعرف على مهاراتهم ومعارفهم. أما خامساً فيجب التمتع بفضول عال يحرك فينا شغف المعرفة والتعلم والتطور والابتكار».
وأضاف: «أنا أقوم بما تقوم به حكومات العالم الناجحة، البحث عن الأفكار الخلاقة، الإبداع والابتكار في التنفيذ، إنني متطرف في محبة عملي، وفي صناعة الأمل والشغف بالمعرفة، وفي جعل حياة الناس أفضل من خلال أفكار بسيطة ولكن عظيمة». وتحدث عن تجربته في البيرو حيث صمم نظاماً تعليمياً متقدماً يرتكز على مجموعة جديدة من القيم، ويتيح للطلاب «الاستكشاف والتصميم والتجربة ومشاركة المعرفة». وأشار إلى أهمية الخروج عن التفكير النمطي والتقليدي ليصبح الابتكار هو المحرك، ما ساهم في تحسين النظام التعليمي في البيرو بنسبة 61%». وأكد أن مهمة الحكومات تحسين حياة الناس من خلال الابتكار ليكون العمل الحكومي أكثر التصاقاً بقضاياهم وتطلعاتهم. وعن تجربته مع حكومة سنغافورة تحدث بينيت عن إنشاء مركز أعمال متكامل يسهل حياة الناس ويلغي البيروقراطية، إضافة إلى تعديل صياغة رسائلها الرسمية لتتحول من رسائل جافة لا إنسانية فيها إلى رسائل متميزة ومبتكرة تراعي مشاعر الناس.
المدن الريادية
وفي جلسة «المدن الريادية»، دارت نقاشات حول اهم التحديات التي تواجه المدن، وأهم السياسات التي على الحكومات انتهاجها لتطوير المدن والارتقاء بالخدمات والبنى الأساسية بما يسهم في إسعاد قاطنيها وزواره وإنعاش قطاعاتها.
وتحدث في الجلسة ايفان بيرفيلد المؤسس والرئيس التنفيذي لمؤسسة 1776، الحاضنة الدولية للمشروعات، وقال: «إن اهم ما يمكن ان يساهم في تطور المدن وريادتها هو استقطاب الاستثمارات والأعمال الريادية لدفع عجلة الاقتصاد وإنعاش المدن لأن الاستثمار مرتبط ارتباطاً وثيقاً بمستوى تدفق الاستثمارات التي تسمح للحكومات بتطوير المدن.»
من جهته، قال ايان كلاوس مستشار أول للمدن العالمية في وزارة الخارجية الأمريكية: «علينا الأخذ بعين الاعتبار أن المدن تمثل محوراً أساسياً في مجال السياسات وهناك العديد من المقاربات الحكومية التي تشكل تحدياً لنا، والتحدي الآخر يتمثل بالمعرفة، تحتاج هذه التحديات لقيادة عالمية وجهود متواصلة». وقال كريستوفر شرودر رجل الأعمال ومؤلف كتاب «صعود الأعمال المشروعات الصغيرة، ثورة ريادة الأعمال في الشرق الأوسط» إن هناك العديد من الأعمال الريادية والمدن الريادية في العالم سواء في الشرق الأوسط، الولايات المتحدة، أوروبا وإفريقيا وآسيا ويمكن من خلال توظيف التكنولوجيا التي تقربنا من بعض وتختصر الوقت والمسافات أن نعمل على تفعيل الريادة في هذه المدن».